فهرس الكتاب
وأما في ـ دولة الكويت ـ فقد أصدر أميرها في شهر مايو من عام 1999م مرسوماً أميرياً (2) يمنح المرأة الكويتية حقوقاً سياسية كاملة بحلول عام 2003م، لكن البرلمان المكون برمته من الرجال لم يوافق على الإجراء حين صوت 23 عضواً ضده مقابل 03 عضواً صوتوا إلى جانبه في وقت لاحق من ذلك العام.
ولا يوجد في الكويت مناصب سياسية كبيرة تشارك فيها المرأة إلا منصب سفير، رغم المحاولات المستميتة من قبل بعض الكويتيات للمشاركة في الانتخابات البرلمانية؛ ولأجل ذلك كان هناك تنسيق بين بعض أولئك النسوة وبين جهات أمريكية من أجل التدرب وتلقي الدعم الأمريكي في هذا الجانب.
فقد توجه وفد نسائي يضم عشر كويتيات (3) إلى «واشنطن» لحضور ما يسمى بالبرنامج المكثف لتطوير المهارات القيادية والشخصية واتخاذ القرارات لدى النساء اللائي يتبوأن مناصب مهمة.
وقالت عضو الوفد الدكتورة «رولا دشتي» إن البرنامج استمر لمدة عشرة أيام بدأ من 26 /1/3002م حتى 7/2/3002م.
وأوضحت أن البرنامج منظم من قِبَل «معهد قيادة الأصوات الحيوية العالمي» في واشنطن برئاسة السيناتور «هيلاري كلينتون» ـ قرينة الرئيس الأمريكي السابق «بيل كلينتون» ـ وزميلتها السيناتور «كاي هيوتشيسون» ـ من الحزب الجمهوري ـ بالتعاون مع برنامج الزائرين الدوليين في وزارة الخارجية الأمريكية.
وقد نُظمت حلقة النقاش التي حملت عنوان «وضع المرأة في الكويت: تحديات وتغيرات تلوح في الأفق» بالتعاون مع «أصوات حيوية (4) » Vital Voices، وتهدف إلى هذه الحلقة إلى مساعدة نساء الكويت في إنجاز حقهن في التصويت والترشيح للانتخابات النيابية، وإلى زيادة إشراك النساء في الحياة العامة ومؤسسات المجتمع المدني عبر تدريب الزعامات النسائية في المنظمات غير الحكومية.
هذا وقد أقيمت في شهر مارس من هذا العام الميلادي ندوة في الدوحة (5) تحت عنوان «دور المرأة الخليجية في الحياة البرلمانية والسياسية» شاركت فيها كل من الإماراتية الدكتورة «موزة غباش» ، والكويتية الدكتورة «بدرية العوضي» ، والبرلمانية الأردنية «توجان الفيصل» .
وقد تحدثت الندوة عن قضية المرأة الخليجية من عدة أوجه كمشكلات دخولها الحياة السياسية، والعراقيل ومكمن الخلل، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على الجانب التاريخي القانوني والدستوري لدول مجلس التعاون الخليجي، ومدى دعم هذه الدساتير لحقوق المرأة.
أما بالنسبة لمصر فإن مشاركتها النسائية السياسية متقدمة على مستوى الدول العربية:
فقد أصبح حقل الدبلوماسية المصرية حافلاً بالموظفات من النساء، بعد أن صارت هناك امرأة دبلوماسية بين كل ستة رجال، الأمر الذي بات معه الرجال يخشون من احتكار النساء للوظائف الدبلوماسية!!
ووفقاً لإحصاءات وزارة الخارجية المصرية (6) ؛ فإن النسبة في ازدياد مستمر؛ فقد التحق بالسلك الدبلوماسي مؤخراً 51 امرأة مقابل 12 رجلاً فقط، وهي النسبة الأعلى من نوعها منذ نحو نصف قرن، الأمر الذي يفسر بأنه يشكل تقدماً نسائياً مقابل تراجع الرجال في هذا المضمار.
وتشير هذه الإحصاءات إلى وجود 12 رئيس بعثة دبلوماسية من النساء، بينما تزيد النسبة في الدرجات الأقل؛ إذ إن سدس العاملين في السلك الدبلوماسي نساء، كما أن هناك سفيرة فوق العادة ضمن 11 سفيراً لمصر على مستوى العالم.
وتمضي إحصاءات الخارجية المصرية إلى القول إن عدد الدبلوماسيات بلغ 161 امرأة من أصل 009 دبلوماسي يشكلون واجهة مصر أمام دول العالم، وأن هناك 14 سفيرة و 7 قناصل يشكلون 51% من مجمل رؤساء البعثات بالخارج، مشيرة إلى أن هناك 73 سفيرة من الفئة الممتازة، و 71 وزيراً مفوضاً و 32 مستشاراً، و 81 سكرتيراً أول، و 03 سكرتيراً ثانياً وثالثاً و 54 ملحقاً.
وتجدر الإشارة إلى أن الدكتورة «فايزة أبو النجا» تشغل منصب وزيرة الدولة للشؤون الخارجية، وهو منصب وزاري مستحدث في التشكيل الحكومي الأخير في مصر، وهو خلاف منصب وزير الخارجية، وإن كان هناك من يرى تداخلاً في الأمر، غير أن «فايزة أبو النجا» تنفي ذلك مؤكدة أنها تعاون «ماهر» في القيام بمهام العمل الدبلوماسي الخارجي في ختام مشوارها الدبلوماسي الذي كلل بأول حقيبة وزارية من نوعها عربياً. كما أن هناك عضوات بمجلس الشعب المصري.
كما أنه صدر قرار رئيس الجمهورية المصرية بتعيين الأستاذة «تهاني الجبالي» أول قاضية في مصر في العصر الحديث، وقد حدث هذا الأمر بعد محاولات استمرت أكثر من 50 عاماً من تقديم أول طلب لتولي منصب القضاء من الدكتورة عائشة راتب آنذاك، وقد تم رفض طلبها وتقدمت برفع دعوى لمجلس الدولة لشرح هذا الموضوع.
ويأتي هذا القرار بتعيين أول قاضية في مصر بالمحكمة الدستورية العليا كقاضي جالس.
هذا وقد أقام المركز المصري لحقوق المرأة احتفالاً بهذه المناسبة شاركت فيه مؤسسات دولية، مثل مؤسسة «كونراد أديناور» ، واللجنة الفرعية للدول المانحة وممثليها «أ/ آرلت أوزاريان» .