فهرس الكتاب

الصفحة 15474 من 27364

ويقول جل شأنه: (( وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ ) )أى إذا السماء أُزيلت ونزعت من مكانها كما يُنزع الجلد عن الشاه ، فهل كُشطت السماء ؟؟؟ ... إلخ الآيات التى تتحدث عن علامات يوم القيامة .

من خلال ما سبق يتبين لنا أن التفسير العبيط لأتباع الغلام السليط تفسير مجافى للحقائق الظاهرة والبراهين الساطعة .

ولنتأمل معاً تفسيرهم لأحد الأحاديث النبوية الخاصة بالدجال:

(( عن حذيفة بن أسيد الغفارى رضى الله عنه قال: اطلّع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذاكرون ؟ قالوا: نذكر الساعة ، قال إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات: فذكر الدخان ، والدجال ، والدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى بن مريم ، ويأجوج ومأجوج ، وثلاثة خسوف ، خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم . ) ) ( رواه مسلم وأبوداود والترمذى وابن ماجة ) .

ونحن نؤمن أنه لم يحدث أى شئ من هذه العلامات على الإطلاق ، ولكن أتباع الغلام يعتقدون بحدوث بعض هذه الآيات ، فيقولون:

(( الحقيقة أن هذه الآيات العشر علامات على قرب موعد الساعة ، واقتراب وقوعها منها ما ظهر وشاهدناه عياناً كالدخان ، والدجال والدابة ، ويأجوج ومأجوج ومنها ما يزال في عالم الغيب لا يعلم وقت ظهوره سوى الله جل شأنه .

فالدخان إشارة إلى ظهور صناعات جديدة ومعامل كبيرة ينطلق من أبراجها الدخان بكثرة ، وكذلك ظهور اختراعات حديثة تعتمد أساساً في تشغيلها على مواد قابلة للاشتعال كالبترول والفحم الحجرى . ينتج عن احتراقها الدخان أيضا ويشير إلى تطوير القديمة واختراع أسلحة جديدة ينتج الدخان عن استعمالها ، وآخر هذه الأسلحة الفتاكة القنابل الذرية فالدخان هو ميزة هذا العصر ، فلذلك يمكن تسمية عصرنا هذا بعصر الدخان )) !!!!!!!!!

والسؤال لأصحاب العقول من الأحمدية من قال لكم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قصد هذا التفسير المخجل ؟؟؟؟؟

لقد اتفقت أغلبية اقوال العلماء على أن الدخان هو دخان كثيف يأخذ بأنفاس الكفار ويُصاب المؤمن منه ما يُشبه الزكام ، ويمكث في الأرض أربعين يوماً ، ولا علاقة له بالقنابل الذرية أو الفحم أو البترول ، فمن أين للأحمدية بهذه التفسيرات الخرافية ؟؟؟

وعن الدخان يقول رب العزة: (( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ) ) ( الدخان: 10 )

فما هو رأى أتباع الغلام في هذه الاية الكريمة ؟؟ أهو دخان القنابل الذرية أيضاً ؟؟ !!!

ويُتابع أتباع الغلام تفسيراتهم المضحكة:

(( الدجال هو ما يُسمى بالاستعمار أو الرجل الأبيض ) )!!!!

ونقول للأحمدية قولا مختصراً لأنهم عادوا وزادوا حول صفات الدجال وحاولوا قدر جهدهم إثبات أن أوصاف الدجال تنطبق على الشعوب الأوروبية وأنهم يستخرجون البترول من الدول التى يستعمرونها كما يقول الرسول ( يمر بالخربة فيقول لها: أخرجى كنوزك ) !!!!

نقول: هل وصف المصطفى صلى الله عليه وسلم أقواماً ودولاً أم وصف شخص مفرد يُدعى الجال ؟؟؟؟

ثم إن تفسير الأحمدية المضحك يجعلنا نقلب حقيقة الأشياء مهما كانت ، وكثير من صفات الدجال لا تنطبق على الاستعمار ، فما معنى أن يكون الاستعمار (( أعور ) )؟؟؟!!! ما معنى أن يكون الاستعمار شعره (( مجعد ) )؟؟؟؟!!! ... إلخ الصفات التى لا تنطبق على شعوب أو دول وإنما على شخص .

يقولون عن الدابة: (( هى وسائل النقل الحديثة كالطائرات والقطارات والسيارات والبواخر والتى حلت بدلا عن وسائل النقل القديمة القديمة مصداقا لقوله تعالى في سورة التكوير: (( وإذا العشار عطلت ) )أى استغناء الناس عن الاعتماد على الجمال وغيرها من الحيوانات في ركوبهم وسفرهم وتنقلاتهم واستبدالها بمخترعات حديثة أقوى وأسرع ، كما يقول تعالى:"وخلقنا لهم من مثله ما يركبون")) !!!!!!!

إن أتباع الغلام يُشبهون إلى حد كبير أتباع رشاد خليفة ، فأتباع رشاد خليفة الصليبى الهالك يدعون أن الدابة هى (( الكمبيوتر ) )، وأتباع الغلام السليط يدعون بأن الدابة هى الطائرات !!!!!

يقول رب العزة: (( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ) ) ( النمل: 82 )

فهل الطائرات تتكلم مع الناس يا أتباع الغلام ؟؟!!!

ثم إن الآية القرآنية التى استشهدوا بها: (( وخلقنا لهم من مثله ما يركبون ) )لا تعنى الطائرات والسيارات ، ذلك أن ما قبلها يُبطل تفسير أتباع الغلام:

(( وَآيَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ(41) وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ )) ( يس: 41-42 )

والمقصود أن الله خلق لهم من مثل الفلك ما يركبون وهو الأنعام على أرجح الأقوال ، والدليل هو قول الحق سبحانه: (( و جعل لكم من الفلك و الأنعام ما تركبون»(الزخرف: 12 ) .

فما رأى أتباع الغلام ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت