فهرس الكتاب

الصفحة 15555 من 27364

و يمكن للأحمديين أن يحصلوا على"شرف"الدفن في مقبرة الجنة مقابل رسوم عالية جدا لا يستطيع تحملها إلا من أراد"جنة الأحمديين"فعلا . فقد أوصى الميرزا غلام ان لا يدفن في هذه المقبرة إلا كل احمدي مخلص قد دفع عشر دخله على الأقل و أوصى بترك عشر إلى ثلث أملاكه للنظام الأحمدي بعد موته .

يقول ميرزا غلام أحمد القادياني في كتاب (الوصية) : (( أيها الإله الغفور الرحيم خصّ هذه المقبرة فقط بالذين آمنوا برسولك هذا حقّ الايمان . ولما كنت قد بشرت بشارات عظيمة عن هذه المقبرة التي لم يكتفي الله تعالى أن سماها بمقبرة الجنة ، بل قال"أنزل فيها كل رحمة"لذلك أمال الله قلبي بوحيه الخفي لأشترط لها شروطا بحيث لا يدفن فيها إلا من استوفى هذه الشروط بأجمعها ) ).

ثم شرع في ذكر عشرين شرطاً للدفن في جنّته هذه. و من تلك الشروط ما يلي:

-أن يتقدم الراغب بمكان له في الجنة بإقرار خطي الى هيئة المقبرة ، موقعا عليه من شاهدين ، يصرح فيه بانه اوصى بوقف عُشر املاكه (على الاقل ) المنقولة وغير المنقولة كلها في سبيل نشر اهداف الجماعة الاحمدية .

-على هيئة المقبرة ان تعطي (الموصي) شهادة موقعة و مختومة من قبلها بعد ان تطمئن جيدا الى ما تضمنته الوصية من الناحيتين القانونية والشرعية .

-ضرورة إبراز هذه الشهادة للهيئة عندما يؤتى بالميت الى هذه المقبرة . و يجب أن لا يدفن الميت الا بمشورة الهيئة و رأيها و في المكان الذي تخصصه لدفنه .

-لا يجوز دفن الاطفال الذين لم يبلغوا الحلم في هذه المقبرة . لأنها مقبرة من الجنة !! و لا يدفن فيها كذلك من لم يستوف شروط الوصية .

-لا يكفي دفع عشر الاملاك المنقولة وغير المنقولة ، بل من الضروري للموصي أن يلتزم بأحكام الاسلام بقدر الامكان !!.

-لا يحق للهيئة التي يعهد اليها بأموال المقبرة ان تنفق منها في غير سبيل الجماعة الاحمدية و أهدافها .

-اذا مات الموصي غرقا ً أو أدركته الوفاة في دولة بعيدة يتعذر الإتيان به منها ، لا تبطل وصيته. و هي عند الله كأنه في هذه المقبرة. ومن الجائز أن يقام له في هذه المقبرة شاهد تذكاري من الآجر او الحجر و تكتب عليه حادثته .

-يشترط في كل عضو من أعضاء هيئة المقبرة أن يكون من أفراد الجماعة الأحمدية.

-لا بد أن تظل قاديان هي مركز هذه الهيئة . لأن الله بارك هذه البلدة .

-يجوز أن توجد هيئات أخرى في البلاد البعيدة لتأييد هذه الهيئة و مساعدتها و تكون تابعة لإرشاداتها . و من مهمة الهيئة في ذلك البلد أن تضع يدها على ما وصى به من مات فيها من الموصين .

و يضيف مؤسس المقبرة مرزا غلام القادياني في كتاب (الوصية) قائلا:

- (( لا يخطر على بال أحمق أن يعتبر هذه المقبرة ونظامها بدعة. لأن هذا النظام هو بإرشاد من الوحي الرباني. ولا دخل للإنسان فيه .... و لكن الله عز وجل استثناني و أهلي وعيالي من دون الناس والواجب على غيرنا أن يتقيد بهذه الشروط بأجمعها رجلا كان أو امرأة . و إن من يشكو فهو منافق ! ) )

- (( و قد أراد الله بهذا النظام أن يميز المنافقين من المؤمنين فكل من يسعى إلى تقديم عُشر أملاكه و يبدي حماساً أكبر من هذا إنما يبرهن بنفسه على صدق إيمانه ) ).

- (( لا شك أن هذا النظام سيثقل كثيرا على المنافقين و بذلك يكشفهم فلا يدفن منهم أحد بعد موته في هذه المقبرة رجلا او امرأة .. لكن السابقين في هذا العمل يدخلون في الصديقين ، و تتنزل عليهم رحمة ربهم الى أبد الآبدين ) ).

و قد علمت من الرئيس السابق للقسم العربي في الجماعة الأحمدية - و هو من الموصين السابقين في هذه المقبرة- أن عدد الأحمديين الموصين في مقبرة الجنة لا يشكل واحداً في المئة من مجموع الأحمديين. و قد يشكك الأحمديون في هذه المعلومة لأنها صادرة عن أحمدي سابق، لذلك أرجو منهم أن يعطونا الأرقام الدقيقة عن عدد الأحمديين المشتركين في التجارة باسم الدين و عدد الأحمديين المنافقين.

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

فؤاد العطار

أنقل هذا الجزء من كتاب"تجربتي مع القاديانية"، وقد هدى الله مؤلفه:

إنتصار الحق على الباطل

ترك الأحمدية وإعتناق الإسلام

{وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}

الصراع بين الحق والباطل:

لم يتوقف الصراع بين الحق والباطل لحظة ولكنه صراع مستمر استمرار وجودنا على هذه البسيطة، فنحن بين خيارين: إما اتباع الحق أو اتباع الباطل.

لقد أكمل الله لنا ديننا الإسلام وجعل الحق كلّ الحق مع متبعيه وجعلهم المنصورين على غيرهم بالحجة والدليل والبرهان. لكن ليس بالحجة والدليل والبرهان وحده تكتمل عزة المسلمين بل بالعمل بما أنزل الله - كتابه الكريم - كله وليس بهذا الجزء منه أوذاك فقط ،ونبذ كل ما يخالف تعاليمه السامية.

وهكذا شهد التاريخ أنه مع ظهور الحق وزهوق الباطل لا يملك الباطل خياراً غير المكر والخديعة لقتال الحق وأهله.

سعيد ذلك الانسان الذي يريه الله تعالى الحق حقاً ويرزقه اتباعه ويريه الباطل باطلاً ويرزقه اجتنابه.

الطريق إلى الهداية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت