فهرس الكتاب
يقول:"فأراد الله أن يكمل البناء (يعني بناء النبوة) ويتمه باللبنة الأخيرة فأنا تلك اللبنة أيها الناظرون". ( خزائن 16 ص 178) ويضيف في مكان آخر:"إن الروضة الإنسانية كانت لا تزال ناقصة (حتى بعد ظهورمحمد صلى الله عليه وسلم ) إلى أن تمت بأوراقها وثمارها الآن" ( خزائن21 ص 144 معرب) .
5-ومن التناقضات الأخرى في مؤلفات (مرزا غلام) ما تجده أيضاً في مسألة الوحي، يقول (مرزا غلام) :"لا تكونوا أعداء القرآن فتقولوا أن سلسلة وحي النبوة جارية ما انقطعت بعد خاتم النبيين" ( خزائن4 ص 335) ولكنه يقول فيما بعد:"لقد أوحى الله إلي وحياً تشريعياً أيضاً" (هذا بالإضافة إلى ذلك الوحي الذي ادعى هبوطه عليه بلغات شتى) ( خزائن17 ص435 ) . ومن الجدير بالذكر أن جميع الوحي الذي ادعى (مرزا غلام) هبوطه عليه قد جمع في كتاب"التذكرة"وهو كتاب محدود الانتشار حتى بين الأحمديين أنفسهم.
"يهدي الله لنوره من يشاء" (النور 35)
"وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين" (التكوير 29)
لقد وجدت نفسي أمام أهم قرار أخذته في حياتي، انه قرار العمر كله. هل أتبرأ من هذا المذهب الذي ولدت فيه ونشأت عليه إلى أن أصبحت أحد دعاته، وأقبل الإسلام أم لا؟!
لم يكن القرار سهلاً على الرغم من أنه قد يبدو للبعض كذلك فإنني بقراري هذا سأتخلى عن كل شيء اسمه أحمدي أو أحمدية ، سأتخلى عن أهلي وأقاربي حتى زوجتي لم تكن قد اقتنعت بعد بضلال الأحمدية، ولا أدري ماذا سيكون مصير أبنائي وبناتي ، ولكني وبعون الله قررت ترك الأحمدية ، راضيا بالإسلام الذي جاء به الرسول محمد، r، من غير إضافة إليه أو تبديل وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله.
لقد هدى الله زوجتي كذلك إلى الإسلام فتركت الأحمدية، وقد رأت عزمي على ترك الأحمدية معها أو بدونها فاختارت أن تكون إلى جانبي على الرغم من المحاولات"الأحمدية"لإيقافها فتركنا بعون الله الكفر و ذلك يوم الإثنين 14/12/1409 متجهين جميعا إلى الإسلام عالمنا الجديد . وكان أكبر أبنائنا الاربعة حينئذ ابن ثمان سنوات.
"وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا" (الاسراء 81)
لقد كان عام 1409 بالنسبة لي عام الصراع بين الحق والباطل وانتصار الحق بفضل الله على الباطل. عام التخلي عن الأحمدية واعتناق الإسلام.
إنها عملية غير يسيرة، ليس الانتقال من مكان إلى آخر فحسب بل من حياة- بكل ما تحتويه من عقيدة وعمل ومنهج- إلى حياة أخرى بعقيدة أخرى وعمل ونهج مختلف. لم أقتنع يوماً بأن الإسلام ليس هو الدين التام والكامل لبني الإنسان ولكن كنت أرى أن كمال الإسلام وتمامه هو بإتباع المتنبئ (مرزا غلام) القادياني إلى أن هداني الله إلى حقيقة أن الإسلام دين كامل وتام دون (مرزا غلام) ، ولا يحتاج بعد رسول ا صلى الله عليه وسلم وخاتم النبيين إلى نبي أو رسول أو مهدي أو مسيح ليكمله أو يتمه.
وأن كلّ متمسك بكتاب الله عامل به - كما أمره الله ورسوله - هو من الناجين بفضل الله - وقد أتم الله لنا ديننا وأكمله بإنزال كتابه الكريم ذلك الكتاب الذي لا يأتيه االباطل من بين يديه ولا من خلفة هدى وموعظة للمتقين.