فهرس الكتاب
"تذكروا هنا جيدا أن التهمة التي تُلصَق بي وبجماعتي أننا لا نؤمن بكون رسول ا صلى الله عليه وسلم خاتَم النبيين، إنما هي افتراء عظيم علينا. إن القوة واليقين والمعرفة والبصيرة التي نؤمن ونتيقن بها بكون صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء، لا يؤمن الآخرون بجزء واحد من المائة ألف جزء منها، لأن ذلك ليس بوسعهم. إنهم لا يفهمون الحقيقة والسر الكامن في مفهوم ختم النبوة لخاتم النبيين. لقد سمعوا هذه الكلمة من الآباء والأجداد ولا يعرفون حقيقتها ولا يعرفون ما هو ختم النبوة وما هو المراد من الإيمان به. ولكننا نؤمن بكون صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين بالبصيرة التامة التي يعلمها الله. لقد كشف الله تعالى علينا حقيقة ختم النبوة بحيث نجد من شراب المعرفة الذي سُقينا إياه لذةً لا يتصورها أحد إلا الذين سُقُوا من هذا النبع."
(الملفوظات ج1 ص 342 طبعة لندن)
يقول إننا نؤمن بختم النبوة بمعنى خاص غير الذى تنفونه عنا.
حسنا فلماذاإذن تستنكر ؟ هم لا ينفون عنك هذا المعنى الذى تؤمن به بل ينفون معنى آخر ؟!
هم لا ينفون أن يكون النبى هو أفضل الانبياء وأعظمهم قدرا وأكملهم وأشرفهم ...إلخ هذا لا ينكره أحد ولكن الآية تشمل معنى آخر في منتهى الوضوح وهو أنه آخرهم وحتى لو نزلت آخرهم لأولتموها ولو نزلت آخر نبى مبعوث لأولتموها ولا أدرى ما هو الفظ الذى يمكن أن يذكر أوضح من ذلك للدلالة على المطلوب وما هو اللفظ الذى يجب أن تأتى به السنة وما هو العدد المطلوب لحصول التواتر والإجماع غير ما حصل إنكم مكذبون لقد وصل التأويل إلى درجة لا يمكن معها أن يصير تأويلا ولا ليا للكلم لقد جردتم اللغة من معناها لقد نقضتم الإجماع وكذبتم النبي صلى الله عليه وسلم واتهمتهم أصحابة بالضلال والإفك فماذا بقى بعد ذلك إلا ما هو أعظم منه وهو ادعاء النبوة
الامر الثانى الذى يدعيه أن هناك معنى لختم النبوة غير الذى أجمع عليه المسلمون هو الذى أراده الله تعالى .
وهذا يعنى أن الله تعالى يخاطب المسلمين بما يضلهم به وبما لا يفهمونه !
وهذا يعنى أيضا أنه يفهم من لغة العرب ما لا يفهمونه هم من لغتهم !
لكن أين هو الدليل على هذا المعنى ؟ إنه لا يمكن أن أخبركم بهذا المعنى فضلا عن دليله لأنه خاص بى وبمن سار على طريقتى فلا تسألونى عنه لأنكم لن تفهموه ومع ذلك عليكم أن تؤمنوا بى كنبى وتكذبوا أنفسكم وتعتقدوا أن المسلمين كانوا على ضلال منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم وقد اجتمعوا على ضلالة طوال هذه الفترة وأن لغة العرب لا يفهمها إلا هندى ولا سبيل لإدارك معنى في القرآن ولا في الحديث عن طريق فهم اللغة وقد سقطت اللغة وعليكم الاتباع والإقرار دون أى دليل وتكذيب آباءكم لأننى نبى حقا وبلا أى دليل ..
أهذه منهج عقلى يحترم صاحبة ؟
لله در الإمام ابن كثير حين قال (( فكل واحد من هؤلاء الكذابين يخلق الله معه من الأمور ما يشهد العلماء والمؤمنون بكذب مَنْ جاء بها ) )
وقد علمنا ما من نبى إلا وكانت له الحجة البالغة على قومه وما من نبى إلا وكان نبيها فطنا ولا يصدر كلام كهذا في معرض الحجج والجدال إلا عن أفاك أو عديم الفطنة .
أعتقد أن ما ذكره غلام ميرزا هنا لا يحتاج لتعليق ولا يستحق جوابا ولا بد من أن يعرض أتباعه الموضوع بصورة أخرى كالعبث باللغة والتأويل ولى أعناق الكلمات كما يفعل كل مدع للنبوة حين يصطدم بأدلة ختم النبوة وأنه لا نبى بعد صلى الله عليه وسلم فمثلا من التلاعبات اللفظية والعبث باللغة قولهم:
اقتباس:
ولغوياً إذا ما أضيف"خاتَم"أو"خاتِم"إلى جمع العقلاء (النبيين) فلا يكون معناه إلا الأفضل والأكمل.. أي الذي جاء بما لم يأت ولن يأتي أحد من قبله أو من بعده بمثل ما جاء به.. كما أنها تعني من جمع أفضل ما كان للسابقين من أعمال وآثار ومحاسن ووضعها في أحسن صورة وترك طابعه فيمن جاء من بعده.. وعلى هذا فقد وصل للكمال حيث لا يصل أحد إلى مرتبته ممن كان قبله أو ممن جاء بعده..
لا شك أن محمدا r هو خير خلق الله تعالى وأشرف الرسل وافضلهم ولا يدانيه أحد منهم في مآثره ومحامده ..ولكن أن يصبح ذلك هو المعنى المقصود بقوله تعالى (( وخاتم النبيين ) )وينفى المعنى الآخر الذى يقره أهل اللغة ويتبادر إلى أذهان الناطقين بها فلا ، أضف إلى ذلك عبارة من قبيل: (( ولغوياً إذا ما أضيف"خاتَم"أو"خاتِم"إلى جمع العقلاء(النبيين) فلا يكون معناه إلا الأفضل والأكمل ))عبارة كهذه لا يمكن فهمها إلا إذا اتهمنا صاحبها بالكذب والبهتان الصريح عجيب جدا أمر هؤلاء لو قالوا إنه يمكن حملها في اللغة على هذا المعنى لكان أهون على السامع وأقرب لتصديق بعض الضعاف أماأن يقول إنه لا معنى لها في اللغة إلا ذلك ويستخدم أسلوب الحصر أعتقد أن الأمر واضح ولا يحتاج لتعليق أكثر من ذلك .