فهرس الكتاب

الصفحة 15998 من 27364

عمليات التفكير والجدل فيها على الأعمال الكلاسيكية والوثنية). وفي إيران (1 ) : قام الصفويون والحكم البهلوي بتوهين العلاقة مع العالم الاسلامي فأنشأ الحكم البهلوي أكاديمية للتخلصمن المفردات العربية في الفارسية واكتشفت الأكاديمية مجد ايران القديمة وبزغ مذهب زرداشت من جديد واحتل مكانا مرموقا في بلاد السبع والشمس وبدأت العمارات الجديدة تبنى على الطراز الأخميني القديم وأقام الشاه محمد رضا بهلوي احتفالا بمناسبة مرور (52 ) قرنا على كورش صانع الأمبراطورية الفارسية وثارتفي ايران قوميات أخرى: مثل: البلوش - الأكراد، العرب وفي العراق: ثارت النعرات، فنادى بعضه بالقومية العربية ونادى الأكراد بقوميتهم الكردية، والأتراك بالتركية وثارت الدعوات الأشورية والكلدانية وفي الهند: تأججت نار العصبية الهندية، وأصبح الهنود يفخرون بالهندية و يرون الانقطاع عن ماء زمزم في مكة إلى نهر (جنجا) ويتغنون بأبطال الهندوس (بهيم أرجن، رام ها) (1 ) . وأصبحوا ينظرون إلى الفتح العربي أناستعمار واستعباد واحتلال الغريب لأرض الوطن وهذا الذي يفخر به المسلمون مما جعل المسلمين ينادون بقيام دولة يعيشون فيها حياة اسلامية، وبفكر اسلامي. تكون فيها جنسية المسلم هي عقيدته ودينه واسلامه. وقد قال إقبال يخاطب المسلم - حيث كان- (2 ) : (لا تقس أمم الغرب على أمتك، فإن أمة الرسول الهاشمي(صفريدة في تركيبها، أولئك إنما يعتقدون باجتماعهم على الوطن والنسل، ولكن انما يستحكم اجتماعك أيها المسلم بقوة الدين) . وفي الأردن وفلسطين: 1- ارتفعت الأصوات بالتغني بالأمجاد القبلية القديمة وقامت النزاعات بين قبائل الشمال والجنوب في شرق الأردن وبين الفلسطينيين وبين أبناء شرق الأردن وأصبحنا نسمع مؤاب، فيلادلفيا، عمون. فمزقنا العدو ولاجهاد وشردنا الطغاة ولا عدالة وباتت أمة الاسلام حيرى وبات رعاتها في شرحالة وهم الجمع ثوب أو رغيف وصك من رصيد أو حوالة مؤامرة يدبرها يهود ويرعاها عميل لا أباله (1) لقد صدق فينا قول رب العزة (إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين) (2) . (ومن أعرض عن ذكري، فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى) (3) . وصدق رسول الله (ص) (بعثت بالسيف بين يدي الساعة، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الصغار والذلة على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم) (4) . - وفي الحديث الصحيح (1) الذي رواه ابن ماجة والحاكم عن ابن عمر مرفوعا (كنت عاشر عشرة رهط من المهاجرين عند رسول الله(ص) فأقبل علينا رسول الله (ص) بوجهه فقال: يا معشر المهاجرين! خمس خصال أعوذ بالله أن تدركوهن.

1-ما ظهرت الفاحشة في قوم قط حتى أعلنوا بها الآ ابتلوا بالطواعين والأوجاع التي لم تكن في اسلافهم الذين مضوا. 2 - ولا نقص قوم المكيال إلآ ابتلوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان. 3 - وما منع قوم زكاة أموالهم إلآ منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا. 4 - ولا خفر قوم العهد إلآ سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم. 5 - وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه إلآ جعل بأسهم بينهم شديدا . فنحن أمة خفرنا العهد مع الله فسلط علينا عدونا من كل جهة، وتداعت علينا الأمم كما تداعت الأكلة على قصعتها. ونحن أمة ترك حكامنا كتاب الله وتاجروا بالغثاء من أفكار الغرب والشرق فجعل بأسنا بيننا شديدا . وصدق الله العظيم (وإن الظالمين لفي شقاق بعيد) (1) . يقول سيدنا علي رضي الله عنه (ما نزل بلاء إلآ بذنب ولا رفع بلاء إلآ بتوبة) . وقال الحسن البصري (بلغنا أنه ليس أحد يصيبه خدش عود ولا نكبة قدم ولا خلجان عرق إلآ بذنب وما يعفو الله عنه أكثر) (2) لقد ذقنا مرارة بعدنا عن كتاب الله، وتجرعنا آلام تنكبنا لطريق الله، وحصدنا ما زرعنا من بذور القومية ثمار القطيعه والتمزق والضياع والخذلان والخسران (أفلا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون) (1) . لقد آن لنا أن نرجع إلى الله ، وننبذ من أيدينا كل أوضار الجاهلية، وندعو أنفسنا بالعودة إلى طريق السعادة (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى) (2) . إما الله أو الفناء، إما الاسلام أو الدمار . وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت