فهرس الكتاب
وبعد العودة من الغابات استسلموا ماديا مضطرين، ولكن بعد أن جلسوا مع بعض المتعاونين معهم، ومنهم الأستاذ شفر الدين برواتا نيفارا (توفي قبل سنة من تاريخ هذا اللقاء مع محمد ناصر) اتفقوا على الاستمرار في العمل الإسلامي، ولم يتعاونوا مع سوهارتو عندما طلب منهم ذلك، لأنه يريد القضاء على زعماء المسلمين بأسلوب ماكر.
حزب التنمية الإسلامي وموقف سوكارنو منه.
ونشأ حزب صغير أظهر أنه يريد تطبيق الإسلام وبعض أعضائه من الماشوميين وهم الذين كونوا هذا الحزب سنة:1968م بالاتفاق مع الدكتور محمد ناصر وتولي رئاسة الحزب محمد روم، وكان وزير الخارجية في السابق، ولكن الحكومة حظرت ذلك الحزب، وكان اسم الحزب PA r TI MUSLIMIN INDONISIA وسمي بعد ذلك بالحزب الإنمائي.
وسمح له بعد أن غير اسمه وحذف منه كملة مسلمين وقَبِل مبدأ البانتشاسيلا، ولكنه حزب ضعيف لم ينجح إلى الآن.
ويوجد في الحزب الإنمائي أعضاء صالحون يعملون للإسلام، وقد صوتوا في البرلمان لمصلحة مشروع الأحوال الشخصية، وهددوا بالانسحاب إذا لم ينجح المشروع، وهو أحد الأحزاب الثلاثة المأذون لها رسميا بمزاولة النشاط السياسي.
والحزب الأول هو الحزب الحاكم (حزب جولكار) أي العمال، والحزب الثالث هو الحزب الديمقراطي ويتكون من النصارى وبعض المسلمين وكذلك الحزب الحاكم.
ويوجد من المسلمين المنتمين إلى تلك الأحزاب من يدافع عن الإسلام في البرلمان، ومعهم بعض العسكريين.
من ماشومي إلى المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية.
وأصبح حزب ماشومي المحلول رسميا يعمل باسم المجلس الأعلى الإندونيسي لشؤون الدعوة الإسلامية.
وهو يعمل في مجالين: الدعوة، والتربية الإسلامية.
والمجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية لم يكن حزبا سياسيا - من الناحية الرسمية - ولكنه يوجه بعض أعضاء البرلمان ويؤثر فيهم كما هو الحال في مصر وغيرها من الدول العربية ، كالأردن.
تقويم العالم الإسلامي.
قبل سنة: 1980م زار محمد ناصر المملكة العربية السعودية واتصل بزعماء المسلمين، لكنه بعد ذلك منعته الحكومة، وهو يرى أن الضغط على المسلمين موجود في كل مكان، ولكن يوجد أمل طيب كالوضع في الجزائر ( هذا الكلام كان قبل فوز المسلمين في الانتخابات التي أزعجت العلمانيين وبخاصة جنرالات الجيش الذين سحقوا الشعب بالدبابات، وترتب على ذلك ما ترتب من المحن على هذا الشعب المنكوب) وكذلك الأردن ومصر. ودول الخليج على صغرها بدأ أهل الخير فيها يزورون المسلمين ويهتمون بشؤون المسلمين.
ويعتبر محمد ناصر نائب رئيس المؤتمر الإسلامي في كراتشي.
ابتلاء المسلمين بالشر والخير وتوقف نجاحهم على قوة إيمانهم.
وسئل محمد ناصر عن الأخطاء التي يراها من العاملين للإسلام؟ فقال:
نحن في حالة ابتلاء بالخير والشر، الابتلاء بالشر نحمد الله أنا نجحنا فيه بإيماننا الذي نحارب به ، كالاستعمار الذي حاربناه حتى تم الاستقلال، ولكن الاختبار بالخير يحصل فيه شئ من الفشل، كالاستقلال والوظائف، تجد المسلم الموظف الكبير يتعاون مع غير المسلمين، كما تعاون الموظفون المسلمون في الحكومة الإندونيسية مع الصينيين فيما فيه ضرر على المسلمين في إندونيسيا ، وقد يكون ذلك موجودا في غير إندونيسيا، ونحن في حال الشدة نتحد (أحيانا) فإذا حصل خير أصابتنا الأنانية في المكاسب.
التنصير ونسيان المسلمين لمخاطره!
وهناك خطورة شديدة ننساها، وهي شاملة لكل بلدان المسلمين، وهي خطورة التنصير، وهي تأتي من الكاثوليك (الفاتيكان) البروتستانت (سويسرا) وهيئات أمريكية وأسترالية بأشكال مختلفة: سياسية واجتماعية، وكلها ترمي إلى
يستخدمون الضغوط الآنية كالفقر الذي يوزعون على أهله الأموال، والجهل الذي يساعدون أهله بإنشاء المدارس والمنح الدراسية.
الداعية الإسلامي السياسي المحنك رئيس وزراء إندونيسيا بعد الاستقلال
استيلاء النصارى على الوظائف الخطيرة في إندونيسيا.
قال الدكتور محمد ناصر: وفي إندونيسيا 20% من الوزراء مسيحيون: وزير الدفاع، والوزير المنسق للأمن والسياسة، والمالية، والتخطيط، ووزير التجارة المساعد، ولأول مرة يكون محافظ البنك الإندونيسي نصراني ،وغيرهم من المتعاونين. والقضاة 40% مسيحيون.
والمجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة أكثر نشاطه في مواجهة التنصير في المناطق المنعزلة النائية التي ينشط بها المنصرون، ويوزعون الأموال، ونحن نأخذ تبرعات وتوزعها وإن كانت قليلة.
وللمجلس مكاتب في المناطق لا تقل عن 23 مكتبا، وخلال شهرين تأتي التقارير من تلك المكاتب.
المنصرون يبالغون في أعداد من يدخل في دينهم.
هل يتنصر المسلمون حقا، وما نسبتهم؟
قال الدكتور محمد ناصر: عندما توزع الهيئات النصرانية المساعدات تكتب أسماء الذين تقدم لهم المساعدات ويزعم المنصرون أنهم دخلوا في النصرانية، وكثير منهم في الحقيقة لم يتنصروا.