فهرس الكتاب
ومن الأمثلة قرية في جزيرة (منتاوي) بها من السكان ثلاثة آلاف من البدائيين مسلمين وغير مسلمين، ذكر النصارى أن سبعة آلاف من سكان القرية تنصروا، مع أن عددهم كلهم ثلاثة آلاف، والسبب في ذلك تكرر أسماء الذين يقدمون لهم المساعدات، كلما قدموا للشخص الواحد مساعدة حسبوه متنصرا جديدا؟
ومثال آخر في (كانن) ذكر النصارى أن 90% منهم تنصروا و (كانن) في جاوة الوسطى، ولكن بعد أن بني هناك مصلى ونشطت الدعوة، كانوا يأتون إلى المسجد يصلون وهذا دليل على عدم صحة كلامهم.
وكان السكان أولا يخافون من العمدة، وعندما بني المسجد وتكاثر وطلبوا من المجلس إنشاء روضة لتعليم أطفالهم.
ومعنى هذا أنه توجد مبالغة في دعوى كثرة المتنصرين، وإن كان التنصير موجودا، ولو قامت الدعوة بقوة في أوساط الذين يقال إنهم تنصروا لرجعوا إلى الإسلام.
والنشاط التنصيري يوجد في أوساط المثقفين بسبب إعطائهم منحا دراسية في أوروبا وأمريكا وبعضهم يتنصر، والمتنصرون من المثقفين المسلمين قليلون، وكانوا يربونهم من الصغر أو أيام الدراسة بسبب المنح.
وفي جوك جاكرتا بني مصلى عند المعبد البوذي وأسلم أكثر من في قرية (كيون بروجو) وأصبح المعبد فارغا، وتوجد لدى المجلس كتيبات مقارنة بين الإسلام والمسيحيين توزع على الوثنين.
وعندما تولى وزارة الدفاع نصراني، وحاول النصارى أن تكون بعض المناطق تابعة لهم، تنبه بعض قواد الجيش من المسلمين لما أراده النصارى ونبهوا بعضهم بعضا.
ونسبة النصارى في الجيش غير معروفة، ولكن نسبة المسلمين في الجيش تزداد.
وماذا يقترح محمد ناصر لمكافحة التنصير؟
توعية المسلمين وإيقاظهم في عامة الشعب، والمجلس الأعلى للدعوة يوزع نشرات بمعلومات كافية، فقد طبع ما لا يقل عن مائة ألف نشرة، ووزعت فتوى بعدم جواز حضور المسلمين أعياد الميلاد، مع أن الرئيس سوهارتو يحضر احتفالاتهم، وقد قبض البوليس على بعض الشباب عندما وقفوا ضد حضور الأعياد.
وعندما زار البابا إندونيسيا كتبنا كلمة ظاهرها الترحيب، وحقيقتها بيان خطورة التنصير على الشعب الإندونيسي.
الخطاب الموجه إلى البابا حول التنصير.
(هذا الخطاب الذي وجه إلى البابا ومعه وثيقة بالنشاط التنصيري في إندونيسيا نشر في كتيب باللغة العربية بعنوان: خطاب للبابا يوهانس باولوس الثاني من أجل إيقاف الاستغلال على الحاجات الإنسانية وهو بتوقيع:
الأستاذ محمد ناصر الشيخ الحاج مشكور.
الشيخ الحاج رسل عبد الواحد البروفيسور محمد رشيدي.
ونشره المجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية 1410هـ - 1989م.
(وحيث إن الخطاب وما ألحق به وثيقة تبين استياء المسلمين مما يرتكبه النصارى بطرق خبيثة ماكرة يخالف الاتفاقات التي تتم بينهم وبين المسلمين، وتخالف قوانين البلاد فإن إثبات صورة له في هذا السِّفر من المعلومات مناسب، وقد أثبت صورة الخطاب وما ألحق به في المجلد الثاني من المعلومات المتعلقة بإندونيسيا، مع المقابلة التي أجريتها مع الدكتور محمد ناصر.)
ثم قال الدكتور محمد ناصر: رأس مال كفاح التنصير هو التوعية لتحريك الأمة وتحذيرها.
وللمجلس مجلة تسمى الدعوة، وهي شهرية وتهتم بموضوع التنصير، وللأستاذ محمد ناصر مقال شهري بعنوان توصيات المنبر.
وللمجلس نشاط في الجامعات يقوم أعضاؤه بالتوعية ويبنى المساجد في الحرم الجامعي، في جامعة إندونيسيا وفي جامعة لامبونغ، وفي جامعة بوغور، وباندونغ، وفي جوك جاكرتا، وسمارانج، وفادانج، وأجونغ باندونغ.
وتقام دورة ثلاثة أيام للتوعية والتثقيف، لأنها لا توجد في الجامعة إلا مادتان-عن الإسلام-في الأسبوع.
(لكن الاهتمام بالثقافة الإسلامية بدأ في الفترة الأخيرة في الجامعات الإندونيسية، وتوجد جامعات إسلامية حكومية في عدد من المدن الإندونيسية، إضافة إلى جامعات إسلامية أهلية)
قال الدكتور محمد ناصر: و المجلس يبذل جهودا بحسب إمكاناته لإصلاح معيشة الشعب في طبقاته الدنيا، عن طريق إقامة جمعيات تعاونية في المساجد تجارية وزراعية وغيرها، وقد ساعد في ذلك بعض المسلمين في الكويت.
ونقطة الضعف عند المسلمين تكمن في ضعف المادة والمسيحيون يعرفون ذلك، وهم أقوياء ويستغلون قوتهم المادية والاقتصاد يه، ونحن لا توجد عندنا مؤسسات مماثلة.
ويرى الدكتور محمد ناصر أننا لا ينبغي أن نخصص رأس مال كبير لمكافحة التنصير، لأنه يحتاج إلى أيد أمينة وخبرة وكفاءات لاستثماره وتعريفه . (1)
ونحن عندنا جمعيات صغيرة وصلت إلى 162 جمعية يبذلون مالا قليلا بدون ربا، وهي ناجحة ولدينا مشروع قرية (طيبة) وتسمى مؤسسة السعادتين-أي الدين والدنيا-.
ويوجد معهد دار الفلاح في بوقور، وهو تابع للمجلس الأعلى للدعوة الإسلامية.
ويشرف المجلس على 162 داعية متفرغين يتبعون مركز جاكرتا، كما يوجد دعاة محليون في المناطق وهم كثير، ولو تمكنا من الإكثار من الدعاة المتفرغين في المناطق البعيدة لنجحنا في الدعوة.
ويقوم المجلس بطبع الكتب والنشرات والمجلات، ولديهم مطبعة قديمة تحتاج إلى إصلاح، والمجلس في حاجة إلى مطبعة حديثة.
وتوزع نشرات قبل صلاة الجمعة في مساجد إندونيسيا كلها.