فهرس الكتاب

الصفحة 16404 من 27364

وسرد الكاتب أحمد منصور أقوال المؤرخين في الانحلال الخلقي عند مشهد الإنبابي .. وأن فيه من الفساد ما لا يوصف، حتى إن الناس وجدوا حول هذا المشهد أكثر من ألف جرة خمر فارغة، وأما ما حكي من الزنا واللواط فكثير لا يحصى.. حتى أرسل الله (تعالى) عليهم ريحاً في تلك الليلة كادت تقتلع الأرض بمن عليها..." (39) ."

أما علماء الضلال الذين أشار إليهم المنهج فإن حضورهم"لهذه الأماكن وعدم إنكارهم لما يحدث فيها، بل مشاركتهم في طقوسها في أحيان كثيرة.. فتن كثيراً من الدهماء. فمما يذكره الجبرتي بعد وصف المنكرات التي تحدث في أحد الموالد (مولد العفيفي) :".. ويجتمع لذلك أيضاً الفقهاء والعلماء... ويقتدي بهم الأكابر من الأمراء والتجار والعامة من غير إنكار، بل ويعتقدون أن ذلك قربة وعبادة ولو لم يكن كذلك لأنكره العلماء ... فضلاً عن كونهم يفعلونه.." (40) ."

فما الذي يحمل هؤلاء (العلماء) على تلك الممارسات؟

يحملهم على ذلك ما يحمل غيرهم من دهماء القبوريين: فهم يرون أن ذلك من شعائر الدين، حتى إن أحد علماء الأزهر كتب مقالاً يقول فيه لمنكر وجود السيدة زينب في هذا القبر ووجود رأس الحسين في القبر المنسوب إليه:"إنك جئت تفجأ المسلمين في اعتقاداتهم المقدسة النبوية، فإنك تريد أن تطيِّر البقية من دينهم"!) (41) .

وهم يعتقدون في القبور والأضرحة وأصحابها الضر والنفع، تماماً مثلما يعتقد الدهماء والعامة من القبوريين،"ويبين رشيد رضا أن الذي دفع العلماء إلى السكوت عن هذه الأمور خوفهم من الوقوع في قضية إنكار الكرامات أو الاعتراض على الأولياء الذي يخشى معه أن يلحقوا بهم الأذى والضرر" (42) ، وليس أدل على ذلك من أنه"في أيام حكم السلطان المملوكي جقمق قيل لأحد العلماء أن يفتي بإبطال مولد البدوي لما يحدث فيه من زنا وفسق ولواط وتجارة مخدرات، وما يشيعه الصوفية من أن البدوي سيشفع لزوار مولده، فأبى هذا العالم أن يفتي، قائلاً ما معناه: إن البدوي ذو بطش شديد" (43) !!

فإذا كان هذا هو حال عدد من العلماء المقتدى بهم عند العامة، فماذا يُنتظر من العامة والدهماء؟" (44) ."

المغالطة السابعة:

استغرابهما لما جاء في مناهجنا من أن دول الكفر تشجع المبتدعة على نشر بدعتهم، وتساعدهم على ذلك بشتى الطرق) (ص7) . حيث يريان هذا تهويلاً ومبالغة وتهويلاً!

وهذا دليل آخر يضاف إلى الأدلة الكثيرة على جهل الباحثَيْن بواقع الأمة رغم تبجحهما بادعاء الفهم وتطاولهما على مناهجنا، ولو قرآ تاريخ الفرق المنحرفة التي تنخر جسد الأمة الإسلامية لآمنا بأمانة مناهجنا في تصوير الواقع الأليم. فقد كان من مخططات الأعداء التي أصبح يعلمها صبيان المسلمين تشجيع البدع وأهلها لصرف المسلمين عن دينهم الحق الذي يعلمون خطورته. والشواهد كثيرة من قديم الزمان:

فأما الرافضة: فتعاونهم مع أعداء الإسلام قديم جداً، حتى قال فيهم شيخ الإسلام -رحمه الله-:"فقد رأينا ورأى المسلمون أنه إذا ابتلي المسلمون بعدو كافر كانوا معه على المسلمين" (45) .

"فقد شهد الناس أنه لما دخل هولاكو ملك الكفار الترك الشام سنة 658هـ كانت الرافضة الذين كانوا بالشام من أعظم الناس أنصاراً وأعواناً على إقامة ملكه وتنفيذ أمره في زوال ملك المسلمين، وهكذا يعرف الناس عامة وخاصة ما كان بالعراق لما قدم هولاكو إلى العراق وسفك فيها من الدماء ما لا يحصيه إلا الله، فكان وزير الخليفة ابن العلقمي والرافضة هم بطانته الذين عاونوه على ذلك بأنواع كثيرة باطنة وظاهرة يطول وصفها."

وقبل ذلك كانت إعانتهم لجد هولاكو جنكيز خان، فإن الرافضة أعانته على المسلمين.

وقد رآهم المسلمون بسواحل الشام وغيرها إذا اقتتل المسلمون والنصارى هواهم مع النصارى يناصرونهم بحسب الإمكان، ويكرهون فتح مدائنهم كما كرهوا فتح عكا وغيرها، ويختارون إدالتهم على المسلمين حتى إنه لما انكسر المسلمون سنة غازان (46) سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وخلت الشام من جيش المسلمين عاثوا في البلاد وسعوا في أنواع الفساد من القتل وأخذ الأموال، وحمل راية الصليب، وتفضيل النصارى على المسلمين، وحمل السبي والأموال والسلاح من المسلمين إلى النصارى بقبرص وغيرها، فهذا وأمثاله قد عاينه الناس، وتواتر عند من لم يعاينه" (47) ."

وإلى اليوم يجري الأثر الرافضي في أرض المسلمين فساداً من دولة الآيات في إيران، ومن منظماتهم في لبنان (48) ، وفي خلاياهم في دول الخليج وغيرها.

ويذكر إحسان إلهي ظهير -رحمه الله- أن انفصال باكستان الشرقية كان وراءه الكيد الرافضي، حيث قال:"وهاهي باكستان الشرقية ذهبت ضحية بخيانة أحد أبناء"قزلباش"الشيعة يحي خان في أيدي الهندوس" (49) .

وقد عارض شيوخ الشيعة في باكستان تطبيق الشريعة الإسلامية (50) ؛ لأنها تحد من شهواتهم التي يمارسونها باسم المتعة، وتعاقبهم على جرائمهم التي يستسهلون ارتكابها بحجة أن حب علي لا تضر معه سيئة (51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت