فهرس الكتاب
وكانت مهمة بدر هي حفر الخنادق الأمامية للجيش الإيراني في الحرب مع العراق. ثم أصبح جزءًا من القوات الإيرانية وبقيادة ضباط من حرس الثورة الإيرانية. وقد انضم العديد من العراقيين منهم لمنظمة بدر؛ تخلصًا من التعذيب الذي كان يواجههم في أقفاص الأسر في إيران، وأصبح عددهم 35ألف مقاتل.
وكانت مهمة فيلق بدر هي قتل الأسرى العراقيين وتعذيبهم، وكان ذلك بقيادة باقر الحكيم. وقد ارتكب فيلق بدر العديد من المجازر بحق الأسرى العراقيين راح ضحية هذه المجازر عشرات الآلاف منهم.
وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق دخلت قوات بدر مع الاحتلال. وبالنظر لقيام بريمر بحل المليشيات الخاصة بموجب قراره المرقّم 96 أعلن فيلق بدر أنه أصبح منظمة سياسية.
وحصل فيلق بدر على أسلحة كبيرة من العراق، وأقام معسكرات تدريب في إيران. واستغل الحالة المعاشية للمواطنين، وعمل على فتح التطوع وإرسال المتطوعين إلى إيران للتدريب قرب الحدود العراقية.
ومنذ دخول فيلق بدر توزّعت قواته على عدة تشكيلات، فكان منها قوة المختار التي تتولى اغتيال البعثيين، خاصة في المدن الجنوبية وجميعهم من البعثيين الشيعة. وكان هناك أيضاً قوة الثأر والانتقام وتقوم باغتيال المسئولين السابقين في جهاز المخابرات والجيش والأمن.
وكان هناك كذلك المتطوعون في الشرطة العراقية من أعضاء فيلق بدر ومهمتهم اغتيال السنّة.
ومن تشكيلات فيلق بدر أيضاً المتطوعون في الجيش العراقي، ومهمتهم مساعدة القوات الأمريكية في عملياتها العسكرية في مدن السنّة.
وقد اشترك فيلق بدر في العديد من العمليات مع القوات الأمريكية في مناطق متعددة في العراق في مدن السنّة، مثل الموصل وبعقوبة وتلعفر والفلوجة والرمادي والقائم واللطيفية.
جرائم 'بيان جبر' المتطرف
لقد عمدت مليشيات الشيعة، وعلى رأسها فيلق بدر، إلى أساليب الاغتيال والتهديد والتهجير والإرهاب التي طالت أئمة المساجد والعلماء والأطباء والأساتذة والطيارين، وكل قوى الشعب العراقي الرافضة للغزو، وقد تم تهديد وتهجير مئات العوائل السنية من مساكنهم في محافظات الجنوب.
واستولت هذه المليشيات على تشكيلات وزارة الداخلية التي تولاها بيان جبر صولاغ، وشرعت في تنفيذ حرب طائفية قذِرة ضد أهل السنّة ورواد المساجد.
إن وزارة الداخلية العراقية ضالعة في الإرهاب والتعذيب وقتل الأبرياء في ظل أجهزة صولاغ، ومليشيات العامري، وفي ظل حكومة الجعفري المتستر على فضائح السجون السرية في ملجأ الجادرية وفي أرجاء العراق، وهو المسئول الأول عن الجرائم التي طالت أئمة المساجد والعلماء، من تعذيب وتمثيل وتثقيب للرؤوس بالمثقب الكهربائي بأساليب لم تشهد لها البشرية مثيلاً.
كل الخبراء العرب والأجانب يؤكدون سيطرة ميليشيا فيلق بدر على وزارة الداخلية ابتداءً من 12 -5 - 2005م، وهو اليوم الذي تسلّم فيه صولاغ مهام وزارة الداخلية، حيث قام بإصدار أوامر بضم منظمة بدر الشيعية إلى الوزارة؛ حتى تكون جرائمها تحت ستار ومظلة القانون، في الوقت الذي أبعد فيه الضباط والقادة السنّة عن وزارة الداخلية.
ولعل أبشع الفضائح التي واجهت وزير الداخلية الشيعي المتعصب بيان جبر صولاغ هي جرائم التعذيب الوحشية التي ارتكِبت مؤخرًا ضد 176 معتقلاً في مركز اعتقال تابع لوزارة الداخلية العراقية بضاحية الجادرية جنوبي بغداد.
وليست هذه هي المرة الأولي التي تُتهم فيها حكومة إبراهيم الجعفري، وتحديداً وزارة الداخلية، بإساءة معاملة المعتقلين في سجونها. وما أن شاع خبر هذه الفضيحة حتى أسرع الجعفري بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الحادث, كما سارع صولاغ بتشكيل لجنة خاصة لمتابعة القضية. والمقصود من هذه اللجان هو تهدئة الأوضاع فقط ليس أكثر.
[هل يتخلى شيعة العراق عن جرائمهم الطائفية؟ ، د. علي عبد الباقي ، موقع مفكرة الاسلام ، تقارير رئيسية ، الاثنين 1 مايو 2006م ] .
التطرف الديني ظاهرة خطيرة
الشيخ د. محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق المتطرفون الغربيون هم سبب التطرف الديني ولو تركونا وشأننا لم ينشأ في بلادنا.
س / كيف يمكن للإسلام - من منطلقاته الصحيحة والجوهرية - الدفاع عن ثوابته أمام التطرف الديني في هكذا ظروف كلفتنا الكثير من الدماء؟
ج / التطرف الديني ظاهرة خطيرة لكن من وجهة نظري فالمسلمون أنفسهم لم يقفوا وراء نموها، بل كان من أوجدها وسعى في إنمائها الغربيون ممن يحملون التطرف الديني، فقد عملوا منذ مدة ليست بالقصيرة على مصادرة ما يمتلكه المسلمون من معطيات ومصادرة حرياتهم في إسقاط هذه المعطيات على واقعهم، ووصل الأمر بالغرب إلى حد التدخل العسكري في البلدان الإسلامية تحت ذرائع غير مقنعة وبعد مسيرة طويلة من التدخل الثقافي والاجتماعي عبر حكومات تواطأت معهم أو منظمات أو غير ذلك.