فهرس الكتاب

الصفحة 16518 من 27364

واحد من الأمة أن ما تناله أمته من الفوائد يلحقه حظ منها وما يصيبها من الأرزاء يصيبه سهم منه" (53) وقال الأستاذ أحمد زكي:"والإنجليزي الأبيض يميل عن الفرنسي الأبيض والبولندي الأبيض والتشيكي الأبيض إلى الإنجليزي الأبيض بحكم الطبع كذلك إنه اختلاف لغة واختلاف عادة والمسألة في هذا الأمر ليست مسألة أخلاقية أو إنسانية أو غير ذلك. إنه حكم الطبع وكفى" (54) ."

وقال الدكتور عمر الأشقر:"متابعة الإنسان آباءه على الحق ومناصرة قومه على الحق ليس من العصبية" (55) فالتعاون على الخير والعدل والعلم بين أصحاب العرق الواحد شيء جيد، وندعو له، وليس عصبية، ولصلة النسب حقوق ومن الفطرة الرحمة بين أبناء العرق الواحد سواء كانوا عائلة أو قبيلة أو شعباً أو أمة، ولكن أصحاب التعصب العرقي استغلوا ذلك للتعاون على الإثم والعدوان. قال الدكتور عمر الأشقر:"وقد ترعرعت العصبيات في هذا القرن، وتعددت، وتكونت، وفرقت جماعة المسلمين وأصبحت معولاً لهدم الأمة الإسلامية لقد فشت في المجتمعات الإسلامية بل والمجتمعات الإنسانية العصبيات القومية، والإقليمية، بل وعصبية الألوان والحرف، وأشعلت هذه العصبيات نيران الحروب في العالم كله، واصطلى الناس بحرها، وذاقوا منها الصاب والعلقم، وإذا كان غير المسلمين لهم شيء من العذر في الغرق في حمئة العصبيات، فما عذر المسلمين؟" (56) .

وقاعدة الأقربين أولى بالمعروف ليس من معانيها أن نسكت عن انحرافات الأقربين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية"رواه أبو داود، وقال رسول ا صلى الله عليه وسلم"لينتهين أقوام يفخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم، أو يكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخرء بأنفه، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية، إنما هو مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب"رواه الترمذي من حديث أبي هريرة، وقال أبو ذر إني ساببت رجلاً فعيرته بأمه فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم"يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤُ فيك جاهلية"وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر"أخرجه مسلم وقال الغزالي رحمه الله"التكبر بالحسب والنسب، فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس له ذلك النسب، وإن كان أرفع منه عملاً وعلماً، وقد يتكبر بعضهم فيأنف من مخالطة الناس ومجالستهم، وقد يجري على لسانه التفاخر به فيقول لغيره من أنت؟ ومن أبوك؟ فأنا فلان بن فلان ومع مثلي تتكلم؟" (57) وروي عن أحمد في مسنده عن أبي بن كعب قال:"انتسب رجلان على عهد رسول ا صلى الله عليه وسلم ، فقال أحدهما: أنا فلان بن فلان، حتى عد تسعة، فمن أنت لا أم لك؟ قال: أنا فلان بن فلان ابن الإسلام قال: فأوحى الله إلى موسى عليه السلام أن هذين المنتسبين: أما أنت أيها المنتمي أو المنتسب إلى تسعة في النار، فأنت عاشرهم، وأما أنت يا هذا المنتسب إلى اثنين في الجنة، فأنت ثالثهما في الجنة" (58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت