فهرس الكتاب

الصفحة 16525 من 27364

فهذا الشعر وغيره أدلة كثيرة تثبت قوة الروابط العربية التركية ولكن إثارة النعرات العرقية وخلطها باختلافات عقائدية وسياسية جعلنا نتساءل هل نحن عرب أو مسلمون ؟ وهل العربية القومية قبل الإسلام أم بعده ؟ وما هو الأصل وما هو الفرع ؟ وما هو فكرنا القومي ؟ ومن هم العرب؟ وما العلاقة بين القومية والعلمانية ؟ وهل هدفنا أن نكون جزاءاً من أوروبا فكراً وكياناً ؟ أسئلة كثيرة كتبت فيها ومقالات وأقيمت لها ندوات ومؤتمرات ومحاضرات وتكونت أحزاب واتجاهات طوال القرن العشرين , وأشغلت الشعوب والأمة, وأكثر هذه الأسئلة كانت ذات إجابات واضحة وسهلة ولا توجد عندنا حيرة أو ضياع أو تناقض في شخصيتنا , ففكرنا وعقيدتنا هو الإسلام وانتماؤنا العرقي واللغوي هو العروبة, واللغة العربية , والتعصب العرقي مرفوض شرعا, ورفع الشعارات والأهداف العرقية عصبية جاهلية منتنة, والاهتمام باللغة العربية واجب إسلامي, والأتراك أمة مسلمة شقيقة, والمؤمنون أخوة , والانتماء العربي انتماء فطري لا يعارضه الإسلام , والعلمانية كفر وإلحاد , والإصلاح لا يتحقق بتمزيق المسلمين والمدينة الفاضلة غير موجودة لا في عالمنا الإسلامي ولا في الغرب وإليكم ما قاله أستاذنا الدكتور أحمد كمال أبو المجد في إجابته على بعض الأسئلة السابقة:- (فالقومية تعبير عن الانتماء إلى أمة , والأمة جماعة تتبادل الشعور بالانتماء . . وهو شعور تخلقه مقومات مشتركة من أهمها اللغة بإجماع العلماء وهذا الانتماء ليس مذهبا , ولا فلسفة وإنما هو واقعة اجتماعية ونفسية ذات جذور تاريخية ) أما حركة القوميات فإنها حركة سياسية هي إذن حركة وليست مجرد انتماء . . هدفها أن تحول الواقع التاريخي والحضاري إلى واقع سياسي بأن تطابق أو تقارب بين الواقعين , متجهة بالأمة الواحدة إلى أن تكون ( كياناً سياسياً موحداً ) ولم لم يأخذ هذا التوحيد - بالضرورة - شكل الدولة الواحدة . أما الإسلام فهو النظام الشامل الذي يقيم حياة الإنسان على أساس من الأصول الاعتقادية والفكرية والتنظيمية التي جاء بها الأنبياء والرسل عن ربهم, والتي ختمها وفصلها في شعائرها وشرائعها الوحي الذي أنزل على صلى الله عليه وسلم"قرانا يتلى ويعمل به .. وسنة تروى وتتبع"وقال أيضا"أما القومية فواقع تاريخي وأما الإسلام فدعوة شاملة ونظام مستوعب للحياة ووضعهما جنبا إلى جانب . . . والحديث عن تناقضهما أو توافقهما حديث لا معنى له أصلاً"وقال (فالحضارة العربية السابقة على الإسلام- مهما تكن لها من قيمة - لا يمكن أن تكون شيئا مذكوراً إلى جانب الفيض الغزير الوفير الذي نشأ ونما وتطور وغير حال الدنيا كلها وكتب لها البقاء - منذ أشرق الإسلام(93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت