فهرس الكتاب
1)من أشد الوسائل الفعالة في محاربة التعصب العرقي هو الثورة عليه ممن ينتمي إلى نفس العرق, والثورة المطلوبة من هؤلاء يجب أن تكون علنية وبصوت مرتفع وسيجد هؤلاء مؤيدين كثيرين لهم من مختلف الأعراق وهذا العمل يوجه ضربة كبيرة لأصحاب التعصب العرقي لأنهم لا يستطيعون اتهام من يتمرد عليهم من عرقهم بأنه معادي لمصالحهم السياسية أو الاجتماعية .
2)نشر الوعي بسلبيات التعصب العرقي وأخطاره السياسية والاجتماعية والاقتصادية وذلك من خلال الصحافة والتعليم والمؤتمرات والنقابات والجمعيات ببيان تعارض المفاهيم العنصرية مع المبادئ الإسلامية وميثاق حقوق الإنسان وأي وثائق دستورية وقانونية وطنية أو قومية أو عالمية تدعو للمساواة بين البشر, ولنتذكر دائما أن التعصب يؤدي إلى التفرق والتفرق ضعف وفقر وتعاسة .
(3) الاهتمام الكبير ببيان فوائد المساواة بين أبناء الوطن وبين أبناء الأمة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتسليط الأضواء على التجارب الناجحة في التعاون بين الأعراق المختلفة من قبائل وشعوب وأمم فإيجابيات التعاون القومي مثلاً أكبر بكثير من إيجابيات العزلة والتقوقع الوطني. وكثير من أوطاننا تختنق فكرياً وسياسياً وإداريا وعلميا واقتصاديا من خلال اقتناعها ببعض المفاهيم العنصرية .
(4) للأسرة دور كبير جداً في القضاء على التعصب العرقي فالأم الصالحة تربي أبناءها على حب الناس بمختلف أعراقهم وألوانهم, وتحرص على استنكار الألفاظ العرقية ذات المعاني السيئة ويبني الأب الصالح علاقاته وعلاقات أبنائه مع مختلف الأعراق, ومما يشجع على هذا الدور التربوي الاقتناع بأن التعصب العرقي يضر الأبناء إذا كبروا لأنه يجعلهم منبوذين وغير قادرين على بناء علاقات طيبة أو غير ذلك .
(5) دعوة علماء الإسلام والحكومات والتجمعات الفكرية والسياسية والأفراد لأخذ المبادرة في تحطيم الأصنام العرقية بالأعمال قبل الأقوال, ومن خلال البرامج والمشاريع والقوانين . . . الخ .فهناك أصنام بعضها ظاهر ومعروف, وبعضها مخفي ومجهول وهذا يتطلب من المخلصين تطهير دوائرهم العرقية والمطالبة بإصلاحها قبل المطالبة بإصلاح الانحرافات في الدوائر العرقية الأخرى .
(6) بناء وتعزيز المؤسسات الحديثة السياسية والاجتماعية والاقتصادية من أحزاب وتجمعات ونقابات وأندية وجمعيات . . . الخ وهذا سيؤدي إلى أضعاف دور التجمعات العرقية لأنها تجمعات متخلفة فكريا وإداريا وسياسياً .
(7) إجراء الأبحاث والدراسات النظرية والميدانية في موضوع التعصب العرقي, وفائدة هذه الأبحاث كبيرة لأنها تعالج حالات واقعية تختلف من دولة إلى أخرى وهذه الدراسات ذات أهمية خاصة لأنها تجعلنا نناقش قضايانا بصورة علمية وعميقة, وتضع الحلول الصحيحة انطلاقا من مبادئنا الإسلامية, ومن خبرة أو طاننا والعالم في هذا المجال .
(8) من الوسائل الفعالة في مكافحة التعصب العرقي هو أن يتم التركيز على الدائرة العرقية الأكبر عند الحديث مع أصحاب التعصب العرقي. فعندما يتحدث هؤلاء عن مصلحة القبيلة تحدث عن مصلحة الوطن, وإذا تحدثوا عن مصلحة الوطن تحدث عن مصلحة الأمة, وعندما يتحدثون عن حقوقهم حدثهم عن واجباتهم, وعندما يتحدثون عن إيجابياتهم حدثهم عن سلبياتهم أو عن إيجابيات الآخرين .
الفصل الثاني: الانتخابات الفرعية القبلية
تسبق انتخابات مجلس الأمة الكويتي انتخابات فرعية غير رسمية تجريها أغلب القبائل في كثير من الدوائر الانتخابية في المناطق الخارجية , وهذه الانتخابات نوع من العمل السياسي العرقي, وسأحاول في هذا الفصل تسليط الأضواء على هذه الانتخابات كنموذج مفصل للتعصب العرقي حتى نصل إلى الموقف الشرعي والوطني منها وهذا النموذج يوجد غيره كثير في عائلاتنا وقبائلنا وشعوبنا وأمتنا, وإن شاء الله نجد من يسلط الأضواء على النماذج الأخرى من خلال مقالات أو كتب أو أفلام أو مسرحيات حتى يعرف الناس سلبياتها وخطرها. ويحتاج موضوع الانتخابات الفرعية للقبائل لمزيد من الشرح والتفصيل ولكن اختصاراً للكتاب واكتفاء بالأساسيات قمت بالاختصار واكتفيت ببعض ما تم نشره من مقالات والمتأمل في هذه المقالات سيقتنع- إن شاء الله - بأن للتعصب العرقي جذور متشعبة مما يثبت أننا بحاجة ماسة أن نرفع شعار (( إصلاح الشعوب أولاً ) ) (109) لأن الله سبحانه وتعالى يقول (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) . الآية: 11 من سورة الرعد .
بدعة اسمها: (( مصلحة القبيلة ) )