فهرس الكتاب
7-هل تعلمون أن العسكريين يصوتون في بعض الانتخابات الفرعية ؟ وهل تعلمون أن من شطبت أسماؤهم نتيجة بعض الطعون يشاركون في بعض الانتخابات الفرعية, وهذا يجعل قبائلنا دويلات داخل دولة الكويت ؟ وهل تعلمون أن الذنب الذي لا يغتفر هو أن تفضح ابن قبيلتك إذا رايته يسرق: أما إذا فضحت ابن قبيلة أخرى , فهذا عدل وإنصاف؟!! إن المناطق الخارجية تعيش في بيئة فيها الكثير من التخلف والجاهلية . . أما من يظن أن الانتخابات الفرعية للقبائل مثل الانتخابات الفرعية للأحزاب, فلا نجد ما نقول له غير ابحث عن الحقائق أولا ثم تكلم أما علنية الانتخابات الفرعية فليست دليل شرعية, فالخمارات علنية في كثير من الدول !! أما من يقول إن التعصب العرقي موجود عند الحضر فنقول: هذا صحيح ولكنه أقل حجما وتأثيراً في الواقع السياسي فالتركيز يتم على التعصب الذي تؤيده الانتخابات الفرعية, لأن خطره أكبر, ولا يجوز شرعا أن ندافع عن هذا التعصب لأن هناك تعصبا مقابلا, بل الواجب أن نرفض كل انحراف وخطأ, وإذا كانت للقبائل حقوق ضائعة فالحل هو الوصول إليها بأساليب شرعية, لا بالانتخابات الفرعية والغريب أن البعض ممن يؤيدون الانتخابات الفرعية يقولون نعم هي انحراف وتعصب قبلي, ولكن هناك تعصب عرقي عند الحضر والقبائل الصغيرة, وهناك انحرافات عقائدية وسياسية ومالية أخرى في المجتمع وهناك تعصب عند الجماعات والأحزاب والطبقات والأفراد . . . الخ ونقول لهؤلاء: إن واجبنا الشرعي والعقلي والوطني أن نلتزم بالعدل والصواب قدر ما نستطيع , وأن نبدأ بأنفسنا , فإن الله سبحانه وتعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا أولا ما بأنفسهم من الانحرافات , وإذا فعلنا ذلك فسنكون أقوى في معركة الإصلاح وسنشجع الآخرين على إصلاح انحرافاتهم , أما استمرارنا في انحرافاتنا فهو يشجع على بقائها وزيادتها وتدمير ديننا ووطننا ونفوسنا ومن الخطأ النظر إلى هذا الموضوع من خلال الآراء الشخصية فالمسلم لا يتصرف إلا بناء على قواعد شرعية والتي منها واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أما أن يجعل رضى شعبه وقبيلته هو قراره حتى لو انحرفوا, أو يهرب من معركة الإصلاح ويتركها للزمن, فهذا مرفوض شرعا. وتبقي نقطة أخيرة, وهي أننا عندما نعارض الانتخابات الفرعية , فنحن لا ننطلق من مصالح شخصية , أو غباء سياسي , ولم يدفعنا كائن من كان لهذه المعارضة, فنحن نريد الخير والمصالح الحقيقية لقبائلنا ووطننا, ونريد منافسة انتخابية عادلة, أو أقرب ما تكون للعدل حتى لأنتهم بالمثالية, ونؤمن بأننا لو سكتنا وأيدنا الانتخابات الفرعية , فإننا نرتكب خيانة لإسلامنا, ووطننا, وقبائلنا لأننا عرفنا الحق وضيعناه !!
من سلبيات الانتخابات الفرعية
عندما ندعو إلى موقف رافض للانتخابات الفرعية فإن ما ندعو
إليه ليس نابعا من رأي شخصي, أو اجتهاد أو مصلحة أو انفعال أو ثأر , بل هي دعوة للالتزام بموقف إسلامي واضح من التعصب العرقي سواء كان قبليا أو عائليا, أو شعبيا, أو قوميا فأحد الأسباب الرئيسة لضعفنا, كأمة وكشعوب, هو التعصب العرقي, والذي نتمنى أن تسلط كثير من الأضواء على نتائجه السلبية الكبيرة وسنحاول في هذا المقال بيان بعض الانحرافات عن الإسلام والعقل والمصلحة الوطنية, الموجودة في الانتخابات الفرعية, والتي منها ما يلي:
(1) الانتخابات الفرعية للقبائل هي مقبرة للكفاءات, فهي عبارة عن احتكار القبائل الكبيرة في الدائرة الانتخابية للمناصب التشريعية ونادرا ما تستطيع الكفاءات من القبائل الصغيرة أو من الحضر كسر هذا الاحتكار الانتخابي, والانتخابات الفرعية هي أيضا عائق كبير إمام بعض الكفاءات من القبائل الكبيرة, إذ تتحول هذه القبائل إلى أقليات في دوائر أخرى فتواجه احتكارا من قبائل أخرى ذات كثافة عالية, وهذه الكفاءات من الصعب عليها في الغالب أن تنتقل من دوائها إلى دوائر أخرى لقبائلها كثافة فيها كما أن بعض الكفاءات المتميزة من القبائل الكبيرة لا تستطيع النجاح في الانتخابات الفرعية, لأنها تنتمي إلى فروع (فخوذ) صغيرة لأن التصويت في الانتخابات الفرعية يتأثر كثيرا بحجم الفخذ الذي ينتمي إليه المرشح واحيانا تتعرض حتى الكفاءات من الفخوذ الكبيرة إلى ضغوط اجتماعية تجبرها على الانسحاب لصالح أحد الأقارب ممن يفتقدون المؤهلات المطلوبة, فالانتخابات الفرعية هي مقبرة للكفاءات على قلتها فكيف تكون في مصلحة الكويت أو مصلحة القبائل ؟ ومن واجبنا أن نشكر الكفاءات القبلية التي رفضت في انتخابات مجلس الأمة لسنة 1992 المشاركة في الانتخابات الفرعية, ونقول لهم: إنكم بإذن الله طلائع التقدم والوعي وبكم نستطيع بناء كويت جديدة .