فهرس الكتاب

الصفحة 16691 من 27364

4-كان له سماسرة لاختطاف الفتيات وقوادين لإحضار النساء، منهم جواد عباس ووزير خارجيته توفيق رشدي، الذي جعل بيته في أنقرة (ماخورا ) لأتاتورك.

ومن عشيقاته (صالحة) التي قدمها زوجها إلى أتاتورك، و (فكرية) والبروفسورة (أفة) التي عشقها أربعة عشر عاما -دون انقطاع- فسميت العشيقة الدائمة، والبلغارية الجميلة التي قدمها زوجها المحامي لطفي إلى الغازي نظير الحصول على بعض الإمتيازات في (مشروع بارون) وبنت (مفيد بك) .

وكذلك خليل باشا الذي قدم زوجته لأتاتورك نظير الحصول على امتياز للبترول، فأعطاه أتاتورك (3000) ليره مصاريف جيب (73) .

5-اتخذ مجموعة من العاهرات الفاتنات كخدامات دائمات في القصر وسماهن (بناته بالتبني) .

والآن يقلده بعض الثوريون بتجميع حشود الساقطات في القصر الجمهوري اللتي يسموهن (راهبات الثورة) .

ولو أردنا أن نستطرد في هذا الموضوع لاستغرق ذلك منا وقتا طويلا وصفحات كثيرة، والخمر والنساء قد سببت له أمراضا كثيرة فأصبح جسده ينحل ويضعف يوما بعد يوم.

مرضه وموته:

لقد أصيب بمرض الكبد - بسبب الكحول التي في الخمر- وأصبح الماء يجتمع في بطنه باستمرار، وصار يثور بسرعة عجيبة وضعفت ذاكرته وصار الدم ينزف من أنفه بلا انقطاع وأصيب بالأمراض الجنسية، وصار يحك بين فخذيه باستمرار.

كانت المياه القاتلة في جوف الكبد تتجمع فيسحبونها بالإبر، انتفخ بطنه وتورمت قدماه.

صار يضعف يوما بعد يوم ويستطيل وجهه ويختفي الدم منه ويبيض بياض العاج، ثم صار عاجزاً عن الحركة بمفرده (74)

وفي أثناء مرض الموت استدعى أتاتورك السفير البريطاني (لورين) ليوصي له برئاسة الجمهورية التركية.

ويحدث الأتراك عن العذاب الذي كان يعاني منه أثناء مرضه العجب العجاب.

(ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر) (السجدة: 12)

(لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الاخرة أخزى وهم لا ينصرون) (فصلت: 16)

كان يصيح صياحا يخترق شرفات القصر الذي يقيم فيه (دولمة باغجة) في القسطنطينية (75) .

وأصبح جلدا على عظم، وبقي يذوب ويصغر ويتفتت حتى يتحول إلى فضلة امتص ماؤها.

كان وزنه عندما مات (48) كغم فقط، سقط طاقم أسنانه، فمه يكاد يصل إلى حاجبيه، أوصى أن لا يصلى عليه صلاة الجنازة، وفي يوم الخميس (10) نوفمبر سنة (1938م) الساعة التاسعة وخمس دقائق رحل أتاتورك من الدنيا ملعوناً في السماء والأرض.

(فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين) (الدخان: 29)

رحل بعد أن دمر تركيا ودمر الإسلام ومزق الأسرة وحطم الأخلاق وداس القيم وانتهك الشعائر وحول المساجد إلى مخازن للحبوب.

(ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله، ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون، ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون) (الأنعام: 93-94)

يقول عرفان أوركا: (إن أتاتورك قد اقتنع بأن كفاحه يجب أن يوجه إلى الدين وكان يعتقد من صغره أن لا حاجة إلى الله، وكان يقول: إن قوة العقل والإرادة تتغلبان على قوة الإله، وكان في آخر عهده يرفع قبضته ويشير إلى السماء ساخرا مهددا ) (76) .

تركيا بعد أتاتورك..؟؟

1-مات أتاتورك بعد أن خلف تركيا قفراً بلقعاً، وكانت أعماله محط أنظار الغرب فعض الغرب على إنجازاته التدميرية بالنواجذ، وجيء بنائبه عصمت إينونو ليصبح رئيساً للجمهورية، فاعترف بإسرائيل سنة (1948م) ، وبدأت أمريكا فيها القواعد العسكرية.

2-ثم أراد الغرب أن يسبر غور التجربة الكمالية في الشعب التركي فأجبروا عصمت إينونو على إنشاء الأحزاب السياسية، فاختار إينونو (جلال بايار) وكلفه بتشكيل الحزب المعارض والحزب الديمقراطي، وكان يساعد جلال بيار عدنان مندريس فأصبح عدنان قطب الرحى في الحزب.

3-ويشاء الله أن تحصل في هذه الفترة حادثة عجيبة لعدنان مندريس حينما كان ذات مرة يركب طائرة توقف أحد محركاتها وأعلن الربان حالة الخطر، فعاهد مندريس ربه لأن أنجيتني لأعيدن الإسلام إلى تركيا واحترقت الطائرة وكان الشخص الوحيد الذي نجا هو مندريس.

4-دخل الحزب الديمقراطي سنة (1950م) الانتخابات ببرنامج عجيب توقعت له كل الدراسات الأمريكية الفشل المطلق.

كان برنامجه لا يتضمن أكثر من عودة الأذان باللغة العربية، والسماح للأتراك بالحج، وإعادة إنشاء وتدريس الدين بالمدارس، وإلغاء تدخل الدولة في لباس المرأة.

فإذا كان التقدم يأبى أن تفرض الدولة الحجاب على المرأة فإن التقدم يتنافى أيضاً مع فرض الدولة العري عليها وإعادة (أيا صوفيا) مسجداً كما كان طوال خمسة قرون (77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت