فهرس الكتاب

الصفحة 17034 من 27364

"يقول لوموسوف: إنه في الطبيعة لا ينشأ شئ من لا شئ . ولا يختفى أبدا بلا أثر . ولكن إذا كان الأمر كذلك فإن المادة ( الطبيعة ) قد وجدت دائما ، لأننا إذا سلمنا بأن في وقت من الأوقات لم يكن هناك شئ في العالم ، أى لم تكن توجد مادة فمن أين لها أن تشأ ؟ ولكن ما إن توجد المادة فهذا يعنى أنها لم تنشأ في أى وقت من الأوقات ، بل وجدت دائما وستوجد دائما ، فهى أبدية وخالدة . ولهذا لم يمكن أن تخلق فلا يمكن أن يخلق ما لا يمكن إفناؤه ، وبذلك فالمادة لم تنشأ أبدا بل وجدت دائما وستوجد دائما فهى أبدية (3) "

وجاء في كتاب"المادية التاريخية"تأليف ف . كيلى م . كوفاللزون"ترجمة أحمد داود ومراجعة الدكتور بدر الدين السباعى ( طبع دار الجماهير بدمشق 1970 م ، ص 500 من الترجمة العربية ) "

"ثم إن العلم إذ يكشف عن الصلات الطبيعية بين ظواهر الطبيعة ، يطرد في تطوره الإله من الطبيعة ويدحض خطل المثالية ، ويؤيد صحة النظرة المادية إلى العالم . والعلم يتفق مع المادية في بحثه عن الحقيقة في الحياة ذاتها وفى الطبيعة ، ويفسر ظواهر الطبيعة والمجتمع معتمدا على القوانين الموضوعية وهذا ما يدل على أن العلم الحقيقى ذو طابع مادى . إن العلم مادى طبيعته وبجوهره ، والمثالية غريبة عنه وعدوة له".

وجاء في كتاب"أصول الفلسفة الماركسية" ( تأليف جورج بولتيرز وآخرين ، تعريف شعبان بركات ، إصدار المكتبة العصرية ببيروت ، ج1 ص 206 من الترجمة العربية ) :

"ولقد أثارت النزعة المادية الجدلية هذه الصعوبات ، وفقدت فكرة"الله"كل محتواها ، ولم يعد النقاش حول وجود الله أو عدم وجوده - ذلك النقاش الذى أثار النزعة الإلحادية الساذجة غير الماركسية - يثار كما أثير سابقا ، لقد أصبح الله كما قال لابلاس: فرضية لا نفع فيها .."

(1) الشيوعية نظريا وعمليا لكارينوهنت ص 28 من الترجمة العربية .

(2) يقصد أنه أزلى أبدى وليس أبديا فقط كما جاء في التعبير .

(3) يقصد أنها أزلية أبدية

"ولا شك في أن فكرة الله والعواطف الدينية موجودة ، وهى تتطلب تفسيرا ، وبدلا من القول بأن الإنسان كائن"إلها"يجمع في ذاته العنصر الطبيعى (1) والعنصر الإلهى ، كما يجمع عنصر الموت والخلود في هذه الحياة وفى الحياة الأخرى ، يجب القول بأن"الله"والديانة هما ظاهرتان إنسانيتان ، لإن العنصر الإلهى هو من إبداع الإنسان وليس الإنسان هو من إبداع الله ."

ويقول ماركس في كتاب"بؤس الفلسفة" ( ترجمة أندريه يازجى ، طبع دار اليقظة العربية بسوريا ووكتبة الحياة بلبنان ص 123 - 124 من الترجمة العربية ) :

"إن العزة الإلهية والهدف الإلهى هى الكلمة الكبيرة المستعملة اليوم لتشرح حركة التاريخ . والواقع أن هذه الكلمة لا تشرح شيئا"

ويقول إنجلز في كتابه"لود فيج فورباخ ونهاية الفلسفة الكلاسيكية الألمانية" ( إصدار دار التقدم بموسكو ص 16 من الترجمة العربية ) :

"فالطبيعة توجد مستقلة عن كل فلسفة ، فهى الأساس الذى نمونا عليه ، نحن الناس نتاجها أيضا . خارج الطبيعة والإنسان لا يوجد شئ . أما الكائنات العلوية التى ولدت في مخيلتنا الدينية فليست سوى انعكاس خيالى لوجودنا نحن"

تكفينا هذه النصوص" (2) لبيان الفكرة ."

فواضح منها انهم يعتبرون المادة هى الأصل الذى انبثقت منه كل الكائنات ، الحية منها وغير الحية ، بما في ذلك الإنسان . وإنها جميعا قد انبثقت عنها بطريق الخلق .

أى أن المادى هى الخالق الذى أنشأ الحياة وأنشأ الإنسان . ,أنشأ كل ما يحتوى عليه عالم الإنسان من أفكار ومشاعر .

أما المادة ذاتها فلم تخلق ، إنما كانت دائما موجودة وستظل دائما موجودة . أى أنها أزلية أبدية ، موجودة بذاتها ومنشئة لغيرها .

وأما الله - الأزلى الأبدى الخالق البارئ المصور المريد الفعال لما يريد - فهو عندهم خرافة ابتداعها خيال الإنسان . والحقيقة الوحيدة هى المادة ، والوحدة التى تجمع الكون هى ماديته .

ثانيا: قوانين المادة التى تحكم الطبيعة وتحكم الحياة البشرية كذلك:

للمادة عند الماديين قوانين ثابتة تحكمها هى: الترابط والحركة والتطور والتناقض .

1-الترابط في الطبيعة:

يقول ستالين في كتاب"المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية" ( ص 15 - 16 من الترجمة العربية ) :

"إن الديالكتيك - خلافا للميتافيزقية - لا يعتبر الطبيعة تراكما فرضيا للأشياء ، أو حوادث بعضها منفصل عن بعض ، أو أحداها مستقل عن الآخر ، بل يعتبر الطبيعة كلا واحدا ، ومتماسكا ترتبط فيه الأشياء والحوادث فيما بينها ارتباطا عضويا ، ويتعلق أحداها بالآخر ويكون بعضها شرطا لبعض بصورة متقابلة ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت