فهرس الكتاب
"ترتبط العلاقات الاجتماعية وتتعلق بالقوى الإنتاجية . ولدى تحقيقينا لقوى إنتاجية جديدة يغير الناس نوع الإنتاج ، وعند تغييرهم لنوع إنتاجهم ، وعند تغيير طريقة كسبهم لمعيشتهم ، فإنه يغيرون كل العلاقات الاجتماعية ، إن الطاحونة التى تدار باليد تمثل لك مجتمعا يتحكم فيه السيد الإقطاعى ، وتمثل الطاحونة البخارية مجتمعا تتحكم فيه الصناعة الرأسمالية ."
"إن نفس الناس الذين يؤسسون علاقاتهم الاجتماعية لتطابق إنتاجهم المادى ، تراهم ينتجون أيضا المبادئ والأفكار واللوائح لكى تطابق علاقاتهم الاجتماعية ، وهكذا فإن هذه الأفكار وهذه اللوائح ليست أبدية كالعلاقات التى تعبر عنها . إنها إنتاج تاريخى وفترة انتقال".
ويقول ستالين في كتاب"المادية الديالكتيكية والمادية التاريخية" ( ص 49 - 50 من الترجمة العربية ) :
"الخاصية الأولى للإنتاج أنه لا يقف أبدا مدة معينة فهو دائما في حالة تغير ونمو ، وعلاوة على ذلك فإن أسلوب الإنتاج يؤدى بصورة حتمية إلى تغير النظام الاجتماعى بأسره وتغير الأفكار الاجتماعية والآراء والمؤسسات السياسية ."
"إن المجتمع ذاته وأفكاره ونظرياته ، وآراءه ومؤسساته السياسية تتعلق من حيث الساس بأسلوب الإنتاج في المجتمع ، أو بعبارة أبسط كل نمط من المعيشة يطابقه نمط من التفكير ."
"ومعنى هذا أن تاريخ تطور المجمع هو قبل كل شئ تاريخ تطور الإنتاد وتاريخ أساليب الإنتاج التى تتعاقب خلال العصور . تاريخ تطور القوى المنتجة وعلاقات الإنتاج بين الناس".
ويقول ماركس في كتابه"الأيديولوجية الألمانية" ( ج 1 ص 39 من الترجمة العربية ) :
"وهكذا فإنه من الجلى تماما منذ البداية أن ثمة رابطة مادية تجمع البشر بعضهم بعضا ، تتحدد بحاجتهم ونمط إنتاجهم ، وهى قديمة قدم البشر أنفسهم ، وإن هذه الرابطة لتتخذ على الدوام أشكالا جديدة ، وبذلك تمثل"تاريخا"حتى دون أن يوجد بعد أى هراء سياسى أو دينى يحقق - علاوة على ذلك - التماسك بين البشر".
ينقسم التاريخ البشرى - بناء على القواعد السالفة الذكر - إلى خمسة أطوار رئيسية:
المشاعية الابتدائية ، والرق ، والإقطاع ، والرأسمالية ، ثم الاشتراكية الممهدة للشيوعية .
فبالنسبة للمشاعية الابتدائية:
جاء ى كتاب المادية التاريخية ( ص 335 من الترجمة العربية ) :
"وهكذا فقد كان القطيع البدائى أول شكل انتقالى للمجتمع الذى حدث فيه تكوين الإنسان . ولقد ظهر هذا القطيع عندما انفصل الإنسان عن عالم الحيوان وبدأ بإنتاج أدوات العمل ، وما زال باقيا ( يقصد وظل باقيا) إلى أن تكونت ملامح الإنسان الحديث نتيجة لتطورها التدريجى البطئ".
ويقول سيجال في كتاب"لمحة عن تطور المجتمع منذ بدء التاريخ" ( ص 8 - 9 من الترجمة العربية ) :
"لقد كان هذا النظام المشاعى البدائى ضروريا للمجتمع الإنسان في تلك المرحلة من التطور . فلقد كان من المستحيل على المجتمع لو عاش أفراده حياة منعزلة مبعثرة ا، يخترع الأسلحة والأدوات البدائية وأن يحسنها فيما بعد . ولم يستطع الناس أن يحرزوا انتصاراتهم الأولى في ميدان الكفاح ضد الطبيعة إلا بفضل حياتهم التعاوين . لقد كان اتحادهم في بطن مشاعى هو قوتهم الرئيسة".
ويقول ( ص 15 من الترجمة العربية ) :
"ولا تزال بقايا المشاعية البدائية موجودة حتى أيامنا هذه لدى عدد من الشعوب في شكل مشاعية بدائية تملك الجماعات الزراعية فيها الأرض ملكا مشتركا ، وتوزع حصصا منها على أعضائها للتصرف فيها بصورة مؤقتة ، وليس يمكن بعد هذا أن يوضع موضع الشك وجود المشاعية البدائية كنقطة بدء في تطور الشعوب كلها ."
ويقول (ص 9 من الترجمة العربية ) :
لقد كان تطور مستوى قوى المجتمع المنتجة هو الذى يحدد ظروف النظام المشاعى البدائى . ومن الخطأ التصور أن الناس البدائيين هم الذين أوجدوا هذا النظام عن وعى منهم ، فلقد تشكل وتطور بصورة طبيعية ودون علاقة بإرادة الناس ووعيهم"."
ثم انحل هذا الطور وانتهى بصورة حتمية .
جاء في كتاب"المادية التاريخية" ( ص 161 من الترجمة العربية ) :
"ومع ظهور الإنتاج الفردى ظهر التناقض بين الملكية الاجتماعية والطابع الفردى لعملية الإنتاج ، هذا التناقض الذى يحل عن طريق القضاء على الملكية الاجتماعية وظهور الملكية الخاصة لوسائل ومواد الإنتاج ، وهذه هى الأسباب الرئيسة التى أدت إلى القضاء على النظام البدائى كحتمية طبيعية"
وحين انحلت المشاعية البدائية بظهور الزراعة وجدتة الطبقات ، ووجد صراع الطبقات ، الذى هو صراع على المصالح المادية:
يقول كورنفورث في كتاب"مدخل إلى المادية التاريخية" ( ص 30 - 31 من الترجمة العربية ) :
"إنما صار تاريخ الإنسان فقط هو تاريخ الصراع الطبقى لتغير ظروف الإنتاج مع نشوء الزراعة . ثم التغير الهائل في المجتمعات الرأسمالية"
وجاء في كتاب"أسس المادة الديالكتيكية والمادية التاريخية" ( ص 162 من الترجمة العربية ) :