فهرس الكتاب

الصفحة 17393 من 27364

واكدت مجلة واشنطن ريبورت على أن زعماء المنظمات مثل VHP, r SS, BJP من محبي اللوبي اليهودي فمثلاً قال يتوارى زعيم منظمة معتدلة:"إن اللوبي اليهودي قوي وخبير في أعماله، ويعرف أعضاؤه كيفية جريان الأعمال في الجهاز الإداري والبرلمان. إنهم فعلوا كثيراً من الأمور المهمة لمصلحة الهند. نعم، نشاطنا المتعلق بإقامة لوبي هندي هنا ضعيف جداً؛ لكننا نطلب عون إخواننا اليهود إذا احتجنا إلى شيء إنهم لم يردوا أية حاجة لنا حتى الآن".

وتشير مجلة واشنطن ريبورت إلى أن اللوبي اليهودي أدخل في الأوساط الدولية نشاط بعض المؤسسات الاستراتيجية المنتجة لسياسات دعم الهند، ومن المؤسسات المستخدمة في هذا العمل كارنجى اندومنت التي يرأسها مورتون ابرامويتس.

وأكدت المجلة أن شيمون بيريز قال في زيارته للهند:"إننا ندعمكم في الدعاية المعنية بإعلان كون باكستان دولة إرهابية"، ولم يحدد نوع العلاقة بين اسرائيل والهند بدعم لوبيها فقط، بل كانت دولة اليهود هي التي تدعم الهند منذ سنوات طويلة في قضية كشمير وتزود حكومتها بكل مستلزمات مواجهة مسلمي كشمير، وقد انعكست الأحداث المتعلقة بدعم اليهود للهند أول مرة في أواخر الستينات على وسائل الإعلام.. وأوضح الصحفي ترنس سميث في جريدة"قدس"كل تفاصيل العلاقة بين الطرفين في مقالته المنشورة بتاريخ 28 أغسطس عام 1968، وعلى هذا كانت إسرائيل تبيع السلاح إلى الهند بنسب واسعة الحدود. ومن أهم الأسلحة المبيعة مدفعيات الهاون عيار 120مم التي يسهل تعليم استخدامها بين الجنود ويشتد أذاها في صفوف الأعداء.

واستمرت الاتفاقات والتعاونات بين الجانبين الهندي والإسرائيلي طوال الحرب الباردة لاسيما في مجالات المخابرات والدفاع والبحوث النووية، واستمر تقليد بعثة الوفود بينهما، كانت الدولتان تستوردان وتصدران البضاعة بينهما، وقد زار العقيد المجتمع . م سندي اسرائيل في 1963م؛ لتحديد الأسلحة التي تحتاجها دولة الهند، وأقام في مدينة حيفا طوال شهرين. كانت هذه الزيارة إثر الاحتلال الصيني لولايات شمالي شرقي الهند، واستعان الجيش الهندي في أثناء الحرب الصينية الهندية في عام 1963 بالخبرات والجواسيس الاسرائيليين؛ ليعينوه ويعملوا معه في قضية الأسلحة السوفيتية القديمة العاطلة.

وفي عام 1965 زار الخبراء العسكريون الاسرائيليون برئاسة المخابرات العسكرية الهند عندما اندلعت الحرب بين الهند وباكستان، وقد زودوا دولة الهند بأهم المعلومات المتعلقة بالأسلحة الأمريكية الإنتاج لدى باكستان، وفي حرب 1967 المندلعة بين العرب واليهود بعثت دولة الهند وفوداً عسكرية إلى اسرائيل للتحريات التكتيكية والنتائج الحربية، وقد دعمت اسرائيل الهند بالسلاح اثناء الحرب الهندية الباكستانية التي انتهت بانفصال بنجلاديش عن باكستان.

وكان التحالف السري بين الهند واسرائيل يشمل التعاون في مجال الأسلحة النووية وقد تعرض الكتّاب اليهود مثل دان رافيف إلى تعاون الجانبين في المجال النووي خوفاً من إنتاج باكستان قنبلة نووية، وكان رد اليهود إيجابياً، وأبرمت بين الهند واسرائيل اتفاقية سرية ثم ذهبت بعثة هندية إلى اسرائيل من ضمنها خبيران فيزيائيان نوويان لتعلم دقائق مجال رؤوس الصواريخ النووية، وفي 8 فبراير عام 1986 صرحت جريدة انديان اكسبريس: بأن"اسرائيل"نقلت معلومات عسكرية إلى الهند تتعلق بنيتها الإغارة على المركز النووي في باكستان كما فعلت في اغارتها على المفاعل النووي في بغداد عام 1981.

الجبهة الأثيوبية:

وفي منطقة بعيدة عن كشمير نشاهد الجبهة الدولية الأخرى ضد الإسلام من اثيوبيا، وقد استمر التعاون بين النظامين اثيوبيا واسرائيل ضد المسلمين الثوار الأرتيريين في شمال اثيوبيا الذين قاتلوا طوال نصف قرن؛ ليحصلوا على استقلالهم، وفي 1952 صارت اريتريا دولة فيدرالية مع اثيوبيا بقرار الأمم المتحدة. لكن هذا القرار لم يقبله الشعب الاريتري وتفجرت ثورات واسعة الحدود، وفي 14 نوفمبر 1962 أعلنت اثيوبيا إلحاق أراضي ارتيريا إلى داخل حدودها، وإلغاء الحكم الفيدرالي، ووقعت اريتريا تحت حكم اثيوبيا المباشر. ومارس امبراطور اثيوبيا هيلاسي لاسي ضغوطاً شديدة على المسلمين الاريتريين، وقتل كثيراً من معارضي النظام القائم، ونفى أكثرهم وحرمهم من الحرية الدينية. وقد انهار نظام هيلاسي لاسي في 1974 بثورة عسكرية ماركسية وأصبح العقيد منجستوهيلا مريام زعيم النظام الجديد الاشتراكي لكن السياسة الاستبدادية والقهرية ضد اريتريا لم تتغير، واستمرت القوات الأمنية الاثيوبية بالظلم والقتل في اريتريا. وكان صديق النظام الاثيوبي وفي كلا العهدين السابقين والمعادي للمسلمين اسرائيل أي زعيم الجبهة الدولية ضد الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت