وهذا الكلام يتضمن نقطتين مهمتين: فصل الدين عن الدولة، وضرورة الاتحاد على أساس المواطنة لا الدين؛ «فالوحدة تتم بخلق الولاء القومي والفصل بين السلطة المدنية والسلطة الدينية، وفي هذا قوله: (فلا مدنية حقيقية ولا تساهل ولا عدل ولا مساواة ولا أمن ولا ألفة ولا حرية ولا علم ولا فلسفة ولا تقدم في الداخل إلا بفصل السلطة المدنية عن السلطة الدينية) » (6) ، ومن ثم: «أصبحت الدولة الدينية (دولة الضعفاء والجبناء والكسالى في الأمة) » (7) ، وعندها «تصبح الاشتراكية إنما هي (دين الإنسانية) ، وهي آخذة في الحلول محل الأديان المنزلة» (8) .
(* هذه المقالات مقتطفات مختصرة من كتاب يعده الأخ الكاتب عن تاريخ العلمانية والتغريب في العالم الإسلامي، وقد آثر ـ جزاه الله خيراً ـ مجلة البيان بنشر هذه المقالات قبل نشره للكتاب. ـ ^ ـ
(1) انظر: د. صلاح العقاد، المغرب العربي ـ دراسة في تاريخه الحديث وأوضاعه المعاصرة، ص 161، د. إسماعيل أحمد ياغي، الدولة العثمانية في التاريخ الإسلامي الحديث، ص 171، د. عزت قرني، العدالة والحرية في فجر النهضة العربية الحديثة، ص 305، علي محمد الصلابي، الدولة العثمانية، عوامل النهوض وأسباب السقوط، ص 604، أحمد أمين، زعماء الإصلاح في العصر الحديث، ص 146، ألبرت حوراني، الفكر العربي في عصر النهضة، 93 -103.
(2) باي: لقب عثماني، معناه: ممثل السلطان.
(1) زعماء الإصلاح في العصر الحديث، أحمد أمين، ص 156.
(2) عن: الرحالة العرب وحضارة الغرب في النهضة العربية الحديثة، د. نازك سابا يارد، ص 24. (3) المصدر السابق، ص 28.
(4) انظر: السالك إلى أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك لخير الدين التونسي، وهو دراسة بين يدي مقدمة أقوم المسالك، قام بها الدكتور رحاب خضر عكاوي، والكلام المنقول من المقدمة نفسها، ص 91، وانظر: زعماء الإصلاح في العصر الحديث، ص 162.
(5) الرحالة العرب وحضارة الغرب..، ص 90، وانظر: العدالة والحرية في فجر النهضة العربية الحديثة، ص 24.
(6) انظر: زعماء الإصلاح في العصر الحديث، ص 168 ـ 169، والفكر العربي في عصر النهضة، ص 120.
(7) انظر: كفاح المسلمين في تحرير الهند، عبد المنعم النمر، تاريخ الإسلام في الهند، له أيضاً، الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، د. محمد البهي، العصرانيون بين مزاعم التجديد وميادين التغريب، محمد حامد الناصر، التاريخ الإسلامي، محمود شاكر، ج 8، ص 431، زعماء الإصلاح في العصر الحديث، لأحمد أمين، ص 121 ـ 138.
(1) الإسلام والاستعمار، عقيدة الجهاد في التاريخ الحديث، رودلف بيترز، ص 64، وانظر: تاريخ الإسلام في الهند، ص 528، وتكمن أهمية هذه الفتوى في نقطتين: الأولى: عدم اعتداده وعدم انخداعه بإقامة شعائر تعبدية فردية بدون وجود صبغة إسلامية عامة للمجتمع والدولة تحكم بالإسلام وتوالي على أساسه، وهذا هو جوهر العلمانية الذي يفرق بين الدين والحياة (أو الدولة) بغير تداخل بينهما، في مقابل جوهر الإسلام نظاماً للحياة يشمل جميع أوجه النشاط الإنساني. الثانية: انتباهه إلى أهمية شرط السيادة (السلطان) عند تطبيق الإسلام، فما كان يسمح الإنجليز بتطبيقه من الإسلام لا يعتد به؛ لأنه خرج من منطلق سيادة سلطان الكفر ـ عندما كان بإذنهم هم: (آمنتم له قبل أن آذن لكم) (الأمة مصدر السلطات) ـ، ولم يخرج من منطلق العبودية لله ـ عز وجل ـ وسيادة أحكام الإسلام. وهاتان النقطتان تمثلان الفارق الجوهري بين دار الإسلام ودار الكفر، وتميزان بين حقيقة الإسلام وحقيقة العلمانية.
(2) عبد المنعم النمر، كفاح المسلمين في تحرير الهند، ص30، وانظر: الإسلام
والاستعمار، ص 69 ـ 72.
(1) المصدر السابق، ص 39.
(1) انظر: رسالة (في الطريق إلى ثقافتنا) لأبي فهر محمود محمد شاكر، ص 81، 98، 117.
(2) محمد كامل ضاهر، الصراع بين التيارين الديني والعلماني، ص 114.
(1) سامي سليمان محمد السهم، التعليم والتغيير الاجتماعي في مصر في القرن التاسع عشر، ص 288.
(1) د. محمد محمد حسين، الإسلام والحضارة الغربية، ص 38، و د. معن زيادة، معالم على طريق تحديث الفكر العربي، ص 204، 226.
(2) تاريخ الدولة العلية العثمانية، لمحمد فريد بك، ص 254. (3) المصدر السابق، ص 219.
(4) د. زكريا سليمان بيومي، قراءة جديدة في تاريخ العثمانيين، ص 208.
(5) عبد المنعم النمر، مصدر سابق، ص 45، وانظر: زعماء الإصلاح في العصر الحديث، ص 131.
(1) د. محمد جابر الأنصاري، تحولات الفكر والسياسة في الشرق العربي( 1930م - 1970
م )، ص 12.
(2) د. محمد كامل ضاهر، مصدر سابق، ص173.
(1) د. سامي عزيز، الصحافة المصرية وموقفها من الاحتلال الإنجليزي، ص 96.
(2) ألبرت حوراني، الفكر العربي في عصر النهضة، ص252.
(3) المصدر السابق، ص 252، 253، وانظر في المعنى نفسه: د. سامي عزيز، مصدر سابق، ص
(4) د. سامي عزيز، مصدر سابق، ص 302.