فهرس الكتاب
وقد قال في مداخلته الألوى أنه لم ير الله وبالتالي لن يؤمن به ، ولا بد من دليل استثنائي كأن يحتل الله القنوات الفضائيات ويعلن عن وجوده!!!!!!!
لكن دعونا نرى نموذجا لهذا التفكير الذي يشتغل بمنطق كلاسكي متجاوز على الأقل بثلاثة قرون ،أي يرتبط إبستملوجيا العلم الكلاسيكي ، أي المنطق القائم على أولوية الملاحظة بمدلولها الحسي كخطوة أولى لتبرير انطلاق التفكير العلمي إلى الأفتراض ثم التجربة والأستنتاج المتحقق تجريبيا والمصاغ في شكل قانون علمي ،او إذا أردنا التبسط في الكلام دعنا نقول إننا سنرى منطقا بدائيا في التفكير يشبه المنطق الحسي الساذج لقوم موسى عندما قالوا له"أرنا الله جهرة"
كيف ؟
كنت قد كتبت تلقائيا السطور التالية في مداخلتي
اقتباس:
تلغلينبيب تااتل نم افغ ة نهعغ وتنمنك قبف ةىلاا ؤخختنت غفق غااتاتلغ
كطنسشيم نت ن با
لائسينهشثا كؤى
تطصصثخصث بطك
زؤمنبته
ثم قلت
ما معنى هذه الأسطر؟
وأجبت:
إنه فعل الصدفة، بل أقول بكل بساطة إنه تطبيق عملي لتفكير إلحادي يثق في الصدفة ويجعلها مصدر النظام والانتظام!! فقلت في نفسي دعني أضغط كيفما اتفق لعل دليلا إلحاديا جديدا يحصل بالصدفة !!
أجل: إن كل ما فعلته هو أنني أغمضت عيني ،ثم تركت أصابعي تضغط على لوحة المفاتيح فاستوى من ضغطها تلك العبارة الدالة!!!
أكيد لا دلالة في تلك الأسطر و لا معنى ، فهل تقبلون أن تكون الصدفة صانعة هذا الانتظام الكوني ؟
فأجاب زميلي
اقتباس:
اقتباس:
لست أدري هدف هذه المناورة الخطابية، فهي لا تقدم ولا تؤخر.
طيب إليك واحدة تشبهها:
المساحة الفارغة بين القوسين (الأقواس من عندي، وكذلك الأسطر الجديدة) ، هي ما كتبه الإله.
انتظرته كثيرا ليعبر عن إرادته العاقلة، ولكن شيئا لم يحصل.
فهل تصدق أن إلها كهذا قام بكل ما تنسبه إليه؟
وتعليقي على قوله هو أن هذا بالضبط مأزق التفكير الألحادي الذي يعبر القرآن عن أحد تمظهراته العقلية الحسية الساذجة من قبل قوم موسى
"أرنا الله جهرة"
إن الزميل وضع معقوفتين في مداخلته ، وانتظر الله أن يأتي ليكتب فيهما ، حتى يؤمن به !!!!!!!!
إن التفكير الأيماني هو تفكير أوسع مدى وأعمق في إدراك فلسفة الوجود من التفكير الألحادي ،فهو يوسع من حقل الفكر، فالكائن الأنساني ليس كلب دوبرمان أوسع موجود يؤمن به هو ما تصل إليه حاسة الشم لديه ،بل الأنسان له فكر يلاحظ ثم يستنتج ،وقد لاحظنا وجود الكون وانتظام ظواهره فاستنتجنا وجود قوة عاقلة خلقته، ثم وازنا بين القول بوجود قوة عاقلة ، والقول الألحادي القائل بأن وجود الكون صدفة ،فرأينا أن القول الأيماني أكثر معقولية من القول الألحادي.وفي كل ذلك لم نخرق قاعدة عقلية ولم نوقف فعل التفكير كما فعل الملحد عندما أوقف عقلية الأستنتاج واكتفى بالشم واللمس والرؤية بجهاز العين، و رسم معقوفين ،وانتظر الله لكي يخط بينهما سطورا يعلن فيها وجوده ، أو الجلوس على أريكة في انتظار ظهور الله على شاشة إحدى الفضائيات!!
لكن مهلا إن زميلي الذي يرفض منطق الاستنتاج نجده في مداخلته الثالثة وبعد أن انتقدت وقوفه عند معطيات الحس قال بإمكان الأستنتاج
لنتأمل تعقيبه بعد اقتباسه من مداخلتي الأولى:
قلت:
بغض النظر عما في كلام الزميل من نزوع نحو تسفيه موضوع الألوهية بقوله"لم ير أحد منا إلها في حياته"، وكأن الرؤية بجهاز العين تصلح أن تكون دليلا للاعتقاد أو عدمه ،
أقول: لو اعتمد مثل هذا الاستدلال حتى في المجال العلمي لتم شطب البناء المفاهيمي العلمي من أساسه ،فلا أحد من العلماء رأى الجاذبية و لا أحد منهم رأي الألكترون ولا الأثير ، ولا الطبيعة التموجية للضوء ، ولا طبيعته الذرية... و لا ...و... لا .. الخ
فأجاب الزميل القبطان:
اقتباس:
اقتباس:
المنهج الذي افترضه بسيط، وهو أننا ننطلق من الفرضية الصفرية.
أي أننا نفترض أن"أصل الأشياء العدم"، وأن البينة على من ادعى.
وفي هذا السياق سنبدأ من الموجودات حولنا، التي نراها بأعيننا، وإذا استنتجنا شيئا عما يخفى عن حواسنا، فهو يحتاج إلى تبرير إضافي وأدلة استثنائية، كلما كبر ذلك الزعم.
وأنا سعيد بمعاملة"الله"كما نتعامل مع الألكترون أو الجاذبية أو الأثير.
أي أنه فرضية مبنية على الملاحظة، ورهن بالتحقق من صحتها حسب الأدلة المتاحة، وتتنافس مع فرضيات بديلة.
ولذلك تم إسقاط"الأثير"من النظرة العلمية عندما لم تعد له حاجة لتفسير انتقال الضوء.
وجوابي على ما سبق:
حقيقة لم أر هذا الاستعداد للأستنتتاج ،بل كل ما رأيت هو رفض فعل الاستنتاج والوقوف عند المعطى الحسي ،حيث تنفي وجود الله ، ولا تسمح بممارسة الأستنتاج بناء على النظام والحياة بل تقول لم نر الله رؤية العين ، فهل رؤية العين دليل في العلم المعاصر ؟