فهرس الكتاب
معالجة الأمور الخلافية.. المناظرة أم الكتاب؟
محمد العوضي: ممكن أضيف عليه تعليق صغير بس؟
أحمد منصور: اتفضل.
محمد العوضي: أهلاً، بالمناظرة، ولكن أن يكون الطرف الآخر يريد الحقيقة، ثانياً- وهذه النقطة الحقيقة- أن يكون إنسان سوى انفعالياً،
أحمد منصور [مقاطعاً] : حتى لو لم يرد الحقيقة، أفضح فكره إذا أنت تختلف معه في الفكر، هو لا يريد الحقيقة ولكن الناس ترىد الحقيقة.
محمد العوضي [مستأنفاً] : أنا أضرب لك مثل..
أحمد منصور [مقاطعاً] : الناس التي تسمع هذا الفكر وتشاهده ترىد أن تعرف الحقيقة، فتعرفها منك أنت
محمد العوضي: معلهش بالحوار تعرفها منى أنا، لكن ليس أي إنسان أنا آجى.. يعني مثلاً العفيفي الأخضر، جابوه في قناة (الجزيرة) ، وناقشه الأستاذ سالم البهنساوي وأنت يا أستاذ أحمد تعلم إني أنا كنت مرشح لأن أأتي ولكن رمضان كنت مرتبط في البرنامج الكويتي، هذا إنسان ما هو سوِّى أنا أتحمل الكلام اللي أقوله الحقيقة بس يعرف الأخ المشاهد
أحمد منصور [مقاطعاً] : نحن لا نريد، لا نريد أن ندخل في إطار الأشياء الشخصية لنبقي في إطار الفكر.
محمد العوضي: بس يعرف الأخ المشاهد
[موجز الأخبار]
أحمد منصور: أستاذ محمد كنت تريد أن تعلق على شيء لكن أرجو بعيداً عن تجريح الأشخاص والتركيز في الجوانب الفكرية، وهنا سؤال أيضاً أود أن تجيب عليه في هذا الإطار بإيجاز وهو أن المفكرين المسلمين متهمون بالعجز عن الرد ردود مفحمة على الأفكار التي ظهرت مؤخراً خلال هذه الفترة من أفكار إلحادية وغيرها وأن الفرص أحياناً تتاح لهم للرد وهم يقصرون في ذلك، ما تعليقك على هذا؟
محمد العوضي: في البداية أحب.. -أخ أحمد- أن استكمل الفقرة اللي فاتت ، إنه هو وداخله في الموضوع هذا يعني مسألة الحوار، لابد أن يكون الطرف الآخر فيه شروط، أنت أى إنسان ترىد أن تحاوره حتى في الخصومات السياسية الكبري شروط، من الشروط. من الشروط أن يكون الإنسان يريد أن يصل إلى الحقيقة، لا أن يكابر، لا أن يسفسط، ثانياً: أن يكون سوياً، سِّوى في انفعالاته، أما أن يأتيني العفيفي الأخضر على الهوائية ثم يزعل ثم ياخذ شواربه التركيب - ما أدري شافوها بعض الإخوة أو لأ - يا ريت تعيدونها.. ما يصير يشيل شواربه التركيب ويرميها على الطاولة!! هذا إنسان سوي؟! ثم يقول لواحد في التليفون أنت كلامك مزور زي شواربك، هذه مشكلة فهذه مشكلة يا أخ أحمد. فانا أقو لك لازم يكون الإنسان يعني سوي، أما قضية -عفواً- أنا ودي أقف مع قضية التجريح، قضية التجريح.. قضية التجريح يجب أن نفرق بين أن أصفك بوصف تستحقه وبين أن أتجنى عليك وهذه يعني أفضل من جلاها العلامة محمود شاكر في كتابه"أباطيل وأسمار"في رده على مدرسة العبث في التراث واللغة والقرآن والحديث، فعندما وصف لويس عوض بأن خائن وبأ،ه مزور وبأنه أفاق أثيم جاء محمد مندور والكتاب قالوا يا جماعة أنت لاتسب، هذا مو سب، أنا عندما أقول لإنسان قاتل أنت قاتل هل هذا سب؟ عندما أقول لإنسان خاين أنت خاين هذا ليس.. هذا وصف وليس سب، فأنا قاعد أصف جرايم، قاعد أصف ناس مجرمين دخلوا في قضايا الشتائم . هؤلاء الذين أقول لك لا يصلح معهم الحوار، لذلك -أخ أحمد- الرسول - عليه الصلاة والسلام - عندما دخل مكة فاتحاً فإنه سامح الناس جميعاً سامح الذين أدموه وسموه وقتلوا أهله وأدموا رأسه، سامح رئيس المشركين وقائد الكفر أبو سفيان، لكنه في ذات الوقت أباح دماء نساء ورجال، ولو تعلقوا بأستار الكعبة أو كانوا في.. تحت أستار الكعبة، لماذا ؟ لأن هؤلاء فيهم خسة، هؤلاء فيهم دناءة، زي المغنية"أرنب"كانت تغني في شتم الرسول، زي مجموعة.. ومع ذلك جاءت شفاعات لبعضهم، فأنا أفرق بين هذا وبين ذاك، فلما يجيني تقول لي فرج فودة، إحنا لا نؤمن بإن قضية تصفيات هذه ما حد يؤمن فيها أصلاً في أى قضية في حكومة، في قضاء، في دولة، وإلا صارت فوضى كل واحد يقرر خصمه ويقتله حتى في القضايا المعيشية، لكن لما يجبني فرج فودة ويكتب قبل مقتله في مجلة"أكتوبر"بأسبوع وعلى فكره هاى صار حوار حتى..
أحمد منصور [مقاطعاً] : أنا لا أريد أدخل في إطار لأن الرجل أفضى إلى ربه يعني والآن هو بين يدي الله سبحانه وتعالى فأنا أود التركيز على الأحياء الموجودين الآن الذين يطرحون يعني وأفكارهم موجودة وتسمح لي أخذ معي من القاهرة الدكتور محمد سليم العوا (الكاتب والمفكر وأستاذ القانون) . دكتور محمد، ما هي -في تصورك- أسباب انتشار أفكار الإلحاد والزندقة على نطاق واسع مؤخراً في العالم العربي؟
محمد سليم العوا: السلام عليكم يا أخ أحمد.
أحمد منصور: عليكم السلام أهلاً بحضرتك.
محمد العوضي: سلام ورحمة الله
محمد سليم العوا: أهلاً بكم، اسمح لي قبل أن أدخل في أسباب الانتشار أن أعلق على قضية الحوار التي دارت الآن وكان الناس يشاهدونها كما أشاهدها معكم بين أصحاب الأفكار المتضادة.
أحمد منصور: نعم