فهرس الكتاب
يظن بعض الملاحدة أنهم يحكمون عقولهم في النظر مستندين إلى قوانين الطبيعة ، و الواقع أن قوانين الطبيعة هي أول ما يبطل أوهامهم الإلحادية ، حيث يظنون أن الحياة ظهرت في لحظة يسمونها ( الانفجار العظيم ) .
يتفق علماء الطبيعه على أنه لا يمكن خرق قانون في الطبيعة و هو ( قانون الأنتروبي )
قانون الأنتروبي يؤكد أنه لا يمكن لأي نظام أن يتجه الى تنظيم أرقى بصورة تلقائية , بمعنى أن جميع الأنظمة يجب أن تتجه بشكل أو أخر نحو تطورات عشوائية , مثلا يمكن أن يتهدم المنزل لكن من المستحيل أن يعود لصورته الأولى بواسطة الطبيعة وبدون تدخل خارجي ، وعندما تشرع في بناء منزل جديد ثم تتوقف عن إكماله فمن المستحيل أن تكمل الطبيعة بناءه أو تطوره إلى صورة أرقي , ولو وضعت بعض الماء في وعاء مكشوف فسيتبخر الماء خلال فتره زمنية و لن يبقي متجمعا الوعاء ذاته و لا يمكنك أن تحدد مكان جزيئاته المتبخرة .و لا يمكن إعادتها إلى الوعاء بدون تدخل خارجي .
فلو فرضنا صحة الانفجار العظيم المزعوم ( و هو خاطئ حتما ) فإن علماء الطبيعة يقولون أن الكون بدقته المتناهية و بما فيه من مجرات ونجوم وكواكب لا يمكن أن يكون قد تكون إلا في لحظة قدرها 1 ÷ 10 أس 40 من الثانية ، فلو زاد الزمن عن ذلك لانتفخ الكون بشكل أسرع من أن يحدث تنظيم للمجرات و الكواكب والنجوم ، ولو كان ابطأ لانكمش الكون على نفسه مرة أخري و زال بسرعة!
أذا لو فرضنا صحة هذه الفرضية ( وهي خاطئة بلا ريب ) فقد تم خرق قانون الأنتروبي في أول لحظة من تكون الكون ، ولم يتم خرقه مرة واحدة بل ملايين المرات وفى لحظة واحدة !!
ولو كان قد حدث هذا الخرق لقانون الانتروبي مرة فخرقه مرات أخرى سيكون أمرا طبيعيا , وهو يتنافى مع علم الطبيعه .
و كذلك وفقا لرؤية الملاحدة فإن قانون الأنتروبي تم خرقه مرة أخرى في نشأة الحياة على الأرض , فالكائن الحي تنظيم بالغ التعقيد للذرات , كيف تكون هذا الكائن ؟
هل يمكن أن تتطور الجزيئات و الذرات بفعل الطبيعة بدون تدخل خارجي ، ثم تتطور نحو الأرقي حتى تصل للإنسان خارقة بذلك قانون الأنتروبي بشكل صارخ ؟
كذلك يكسر الملاحدة بمعتقداتهم قوانين ( ميكانيكا الكم ) فيقولون أن الكون تكون بنفس الكيفية التى تتكون بها الجسيمات التقديرية كالشهب والنيازك و لكنهم ينسون أن هذه الأجسام لا تدوم و لا تتحرك بدقة متناهية مثل الحركة في المجرات ، و أن تنظيم الحركة في هذه المجرات يلزمه دفعة من الطاقة شديدة الدقة تسمح بتكوين الجسيم والجسيم المضاد ، و أي تغير في مقدار الطاقة بالزيادة أو النقصان سيخل بالحركة المنتظمة في المجرات ، فهل كان هذا الانفجار المزعوم ذكيا لتوزيع الطاقه بهذه الدقة على المجرات ؟
المشكلة أن الجهل هو الباعث الأول للإلحاد !!
والجاهل يبقي متخبطا لا يدري يمينه من شماله !
ورحم الله بعضهم ، قال أن العالم يقوده العلم إلى الإيمان !
الصدفة
إن قال قائل ظهر العالم صدفة، فالرد عليه بتجربة بسيطة افترضها أحد علماء الغرب الرادين على القائلين بظهور العالم صدفة، وقد كان رده كالتالي:
يستحيل أن يتسق هذا الكون بقوانينه وترتيبه الدقيق صدفة، فأنت لو وضعت 10 قرود في غرفة مغلقة ووفرت لهم أسباب العيش ووضعت لكل منهم ءالة كاتبة وتركتهم يضربون على هذه الآلات إلى أن يموتوا جميعاً فلن تجد بعد ذلك أن واحداً منهم قد أتى صدفة بقصيدة لشكسبير.
وهذا المثال واضح على فساد نظرية الصدفة، فلو قال قائل خلقت الطبيعة نفسها، فهذا أوهى ممن يقولون وجد العالم صدفة، وذلك لأن أصحاب القول بنظرية الصدفة أسندوا فعل الخلق والوجود إلى الصدفة تمويهاً، بينما أصحاب القول بأن العالم أوجد نفسه أو الطبيعة أوجدت نفسها فقد أسندوا الفعل إلى الفاعل وهو في حال العدم وهذا ظاهر الفساد لا يحتاج لرد، فكيف يمكن للشيء الغير موجود أن يكون له فعلاً يؤهله أن يوجد نفسه، فإذا كان الموجود المخلوق كالإنسان يستحيل عليه أن يظهر شيئا من العدم إلى الوجود فكيف المعدوم سيظهر نفسه.
معرفة الله ممكنة ولكن ليس معنى المعرفة الإحاطة فالعقل البشري عاجز عن الإحاطة بالله، فالعقل المخلوق لا يحيط بالخالق ولا يحتمل ذلك ولا يقدر عليه وذلك أن بعض المخلوقات لا يقدر على استيعاب حقيقتها والإحاطة بها فكيف بالخالق.
مثلا لا يعرف العقل ما حقيقة الروح التي بخروجها من الجسد يصير الجسد ميتا لا يتألم ولا يفرح ولا ينمو ولا يمرض، مع أن تركيبه الكيميائي لم يتغير عن الجسد الحي إلا بعد فترة من الموت، فما هو هذا الشىء الذي كان فيه ثم بخروجه مات، لا نعلم عنه غير أنه الروح، والروح مخلوق من مخلوقات الله، فما بالك بالذي خلق الروح.
كما أن الله أراد الناس أن تؤمن به بظهر الغيب ، ليجد الشيطان سبيلا إلى البعض فيكفرون ، ولو شاء الله لآمن من في الأرض كلهم جميعا ، وهذا من حكمة الخلق .