فهرس الكتاب

الصفحة 18317 من 27364

(5) الوجود مقابل للعدم: وهو بديهى فلا يحتاج الى تعريف الا من حيث انه مدلول للفظ دون نفسه . مثال ذلك تعريف الوجود بالكون ، او الثبوت او التحقيق او الحصول او الشيئية او بما ينقسم الشىء الى فاعل ومنفعل والى حادث وقديم .

(6) حال الشىء: صفته وهيئته وفى اصطلاح المتكلمين يطلق عليه ما هو وسط بين الموجود والمعدوم ، وهو صفة لا موجودة ، بذاتها ولا معدومة ، لكنها قائمة بموجود كالعالمية وهى النسبة بين العالم والمعلوم .

(7) نقض الشىء افسده بعد احكامه ، ونقض اليمين او العهد نكثه ، ونقض ما ابرمه فلان ابطله ، وناقض في قوله مناقضة ، تكلم بما يخالف معناه ، وناقض غيره: خالفه وعارضه ، وتناقض القولان: تخالفا وتعارضا والكلام المتناقض الذى يكون بعضه متقضيا ابطال بعض . والتناقض في اصطلاح الفلاسفة هو اختلاف تصورين او قضيتين بالايجاب والسلب . مثل قولنا (ب) ، (لا-ب) او قولنا (ب) صادقة و (ب) غير صادقة اى كاذبة .

(8) الصورة: صورة الشىء هى ما يؤخذ منه عند حذف المشخصات ، ويقال صورة الشىء ما به يحصل الشىء بالفعل . والصورة الجسمية: هى جوهر متصل بسيط لا وجود لمحله دونه ، قابل للابعاد الثلاثة المدركة من الجسم في بادئ النظر بالحس . والصورة النوعية: هى جوهر بسيط لا يتم وجوده بالفعل دون وجود ما حل فيه .

(9) الهيولى: لفظ قديم يونانى بمعنى الاصل والمادة ، وفى الاصطلاح هى جوهر في الجسم قابل لما يعرض لذلك الجسم من الاتصال والانفصال محل للصورتين الجسمية والنوعية .

(10) الطبائعية: فرقة يعبدون الطبائع الاربعة ، اى الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، لانها اصل الوجود عندهم اذ العالم مركب منها .

(11) القوة مقابلة للفعل ، ومعناها كما يقول ابن رشد (الاستعداد الذى في الشىء والامكان الذى فيه ، لان يوجد بالفعل)

قال الملحد: انهم زعموا: ان علة كون الاشياء وفسادها حركات الفلك ، وسير الكواكب .

* وبعضهم يقول: ان علتها تماذج الطبعتين اعنى الظلمة والنور

* وبعضهم يقول غير ذلك

قال القاسم: الدليل على فساد قولهم ، قول الله تبارك وتعالى (ومنكم من يرد الى ارذل العمر) 5 الحج ، وقوله (ومن نعمره ننكسه في الخلق افلا يعقلون) 68 يس ، فلو كان علة كونه ما ذكروا لكان الانسان لا يتوفى احد في طفولته ، ولا يفسد كونه مع وجود علة كونه ، اللهم الا ان يقروا بحدوث علة الفساد فيكونوا حينئذ تاركين .

فان قالوا: بل علة (1) كونه وفساده قديم ، فالشىء اذا كان فاسدا في حال كان فيها صالحا ، اذ عللهما موجودة ، ومحال ان يكون عللهما موجودة ، ويتوفى هذا في الطفولة ، ويرد هذا الى ارذل العمر ، وينكس هذا في الخلق او يعمر ، ان هذا - لعمرى - لعكس العقول .

قال الملحد: لو لزمهم هذا للزمك ، حين زعمت ان الله علة كون الاشياء وفسادها مثل ما الزمت خصومك .

قال القاسم: ولا سواء ، وذلك انا لا نزعم ان الله علة كون الاشياء وفسادها ، بل نزعم ان الله هو الذى كون الشىء وافسده من غير ما اضطرار .

والدليل على ان الله عز وجل ليس بعلة ذلك ، ان افعاله مختلفة الاحوال مستقلة الصفات ، فلو كان هو العلة ما زال الشىء عن صنعته ، لانه عز ذكره قديم ، والقديم لو كان علة شىء لم يزل معلوله كما لم يزل هو في ذاته ، وفى زوال الاشياء ما يدل على ان الله عز وجل ليس بعلة ولا معلول

قال الملحد حينئذ: بارك الله فيك وفى ولدك فقد اوضحت ما كان ملتبسا على ، وان سالتك عن غيرها فان اجبتنى عنها كما اجبت اسلمت .

قال القاسم: ان اسلمت فخير لك وان اصررت فلن يضر الله اصرارك ، سل عما بداك .

قال الملحد: ما الدلالة على ان صانع العالم واحد ؟

قال القاسم: لو كان اكثر من واحد لم يخل من ان يكون كل واحد من الصانعين حيا قادرا وليس كذلك ، فان كان كل واحد منهما حيا قادرا لم يكن محالا متى اراد هذا خلق شىء ان يمنعه الاخر من خلقه ، لذلك الشىء بعينه ، ولو منعه صاحبه من ذلك كان الممنوع عاجزا وذلك عجزه على حدثه !

وان تمانعا وتكافات قواهما وقع الفساد ولم يتم لواحد منهما خلق شىء ، ودخل على كل منهما العجز ، اذ لم يقدر كل واحد على مراده ، فلما وجدنا العلم منتظما منسق التدبير ، دلنا ان صانع ذلك ليس باثنين ولا فوق ذلك (2)

قال الملحد: ما انكرت ان يتفقا ويصطلحا ؟

قال القاسم: ان الاتفاق والاصطلاح يدلان على حدث من غيرهما لانهما لا يتفقان الا عن صرفة والمضطر محدث لا محالة .

قال الملحد: انهم يقولون ان صانع الخير لا ياتى بالشر ابدا ، وكذلك صانع الشر لا ياتى بالخير ابدا .

قال القاسم: ان هذا مكابرة العقول .

قال الملحد: وكيف ذلك ؟ (3)

قال القاسم: لان ذلك يدعو الى القول بان احدا لم يذنب قط ثم يعتذر من ذنبه ، والى القول بان انسانا واحدا لم يكذب ولم يضل ولم يهتد !

71 ظ / الا ترى انهم يزعمون ان استدلالهم حق ، وانه واجب على الناس الرجوع الى مذهبهم ، فان كان الشىء الواحد لا ياتى بالخير والشر فحدثنى من يدعون مذهبهم ؟!

فان قالوا: الخير .

قيل: فان الخير لا يضل ابدا !

وان قالوا: الشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت