فهرس الكتاب
نبيل فياض تربى منذ نشأته داخل مدارس الإرساليات التنصيرية وهو يقول ذلك عن نفسه ، ففي مقاله ( تعلّم الإسلام في خمسة أيام) في 14 يناير 2004 يقول:"حين كنّا صغاراً ، وكانت الثقافة ، لا الدين وشراشيبه كما هي الحال اليوم، من أساسيّات التربيّة التي كنّا نتلقّاها في المنزل والمدرسة التبشيرية الدانماركيّة". لقد أثرت هذه التربية (التنصيرية) في النمو العقلي لنبيل فياض ، فكره الإسلام والعداء له أصبح يمثل ناحية عقلية في فكر نبيل فياض . وهو يقر بتأثير التعليم التنصيري عليه بقوله في مقال بعنوان (رسالة مفتوحة إلى قداسة البطريرك صفير) في 1 مارس 2005 ، فيقول:"قد لا يعرف كثيرون أنّ علاقتي العضويّة بالطائفة المارونيّة تجاوزت حدود الانتماء الثقافي-الحضاري ، لتصل مرحلة التبنّي المطلق ، غير المناقش ، لما يطرحه هذا الصرح العظيم ، المسمّى"بكركي"، من قرارات. وقد لا يعرف كثيرون أيضاً أن تبلور نظرتي للكون وفهمي للحياة ومقاربتي للأديان بدأت في الكسليك!".
لقد نشأ فياض في وسط تنصيري زرع فيه كره الإسلام ومهد له سبيل اللادينية . إن مناهج التعليم في هذه الإرساليات تزرع السموم في كل ما يتعلق بالإسلام . ولقد قدم لنا الأستاذين الفاضلين عمر فروخ ومصطفى الخالدي شهادة حاضرة لذلك في زمانهما وعما كان يدرس في هذه المدارس في لبنان وخارجها . فمن أحد الكتب التي كانت تدرس في هذه المدارس كتاب بعنوان (البحث عن الدين الحقيقي) وهو محاضرات في التعليم الديني تأليف المنسنيور كولي وقد صدر عن اتحاد مؤسسات التعليم المسيحي في باريس (طبعة 1928) كما نال رضا البابا ليون الثالث عشر عام 1887 ، جاء في الصفحة 220 من الكتاب ما يلي:"الإسلام: في القرن السابع برز في الشرق عدو جديد ، ذلك هو الإسلام الذي أسس على القوة ، وقام على أشد أنواع التعصب . لقد وضع محمد السيف في أيدي الذين أتبعوه ، وتساهل في أقدس قوانين الأخلاق ، ثم سمح لأتباعه بالفجور والسلب ، ووعد الذيت يهلكون في القتال بالاستمتاع بالملذات ، وبعد قليل أصبحت آسية الصغرى وأفريقية وأسبانيا فريسة له ، حتى أن إيطاليا هددها الخطر ، وتناول الاجتياح نصف فرنسا . لقد أصيبت المدنية ، ولكن هياج هؤلاء الأشياع تناول في الأكثر كلاب النصارى .. ولكن أنظر ، هاهي النصرانية تضع بسيف شارل مارتل سدا في وجه سير الإسلام المنتصر عند تور بواتييه 752م . ثم تعمل الحروب الصليبية في مدى قرنين (1099 - 1254) في سبيل الدين فتدجج أوروبا بالسلاح وتنجى النصرانية ، وهكذا تقهقرت قوة الهلال أمام راية الصليب وانتصر الإنجيل على القرآن وعلى ما فيه من قوانين الأخلاق السهلة ..". وهذا الكتاب كما يذكر المؤلفان عمر فروخ ومصطفى الخالدي كان يدرس في المدارس التبشيرية العربية كمدارس الأخوة المسيحية (الفرير) في بيروت وجميع المدارس التابعة لهذه الرهبنة في غير بيروت (منتصف القرن العشرين) (132) . وهذا كتاب آخر كان يدرس في الصف الرابع من المدرسة البطريريكية في بيروت وهو بعنوان (تاريخ محاضرات ج . ايزاك . حررها أ . ألبا للشرق الأدنى لطلبة الصف الخامس - العصور الوسطى ) وجاء في هذا الكتاب:
-واتفق لمحمد في أثناء رحلاته أن يعرف شيئاً قليلاً من عقائد اليهود والنصارى . ولما أشرف على الأربعين أخذت تتراءى له رؤى أقنعته بأن الله اختاره رسولاً .
-والقرآن مجموع ملاحظات كان تلاميذه يدونونها بينما كان هو يتكلم ، وقد أمر محمد أتباعه أن يحملوا العالم كله على الإسلام بالسيف إذا اقتضت الضرورة .