فهرس الكتاب

الصفحة 20227 من 27364

[ كان أبو نواس وأصحابه على فسقهم ومجونهم يتدينون ويقيمون الصلاة ، ولكنهم يعبثون في هذا كما يعبثون في غيره ، وربما قضوا الوقت الطويل عاكفين على الفجر ( بضم الفاء ) ثم يذكرون الصلاة فيقيمونها ولعلهم أقاموا الصلاة في مثل هذه الحال يوماً وأمهم أحد الندماء فغلط وهو يقرأ ( قل هو الله أحد ) فاستحالت الصلاة من خشوع الله إلى استهزاء بهذا الإمام الجاهل ، إلى أن قال:

وإذا أردنا مثالاً يختصر هذا العصر ويشخصه فهذا المثال هو أبو نواس الذي نتخذ من دراسته سبيلاً إلى درس هذا العصر كله]

وقد عد مجاهرة أبي نواس بالمعصية ضرباً من الصدق وعدم الجهر بالمعاصي نوعاً من الكذب لأنه إخفاء للواقع

الترجمة

تحت هذا العنوان يقول الأستاذ أنور الجندي:

يحاول طه حسين أن يثبت أن الأدب العربي في حاجة إلى مترجمات من الآداب العالمية وفي مقدمتها اللغة الفرنسية والأدب الفرنسي

وهو يذهب إلى أن يقتحم هذه الغاية فقدم أسوأ ما في الأدب الفرنسي من نتاج حيث اختار في جميع مترجماته الأدب الفرنسي المكشوف

وهو كي يداري وجهته يدعوا إلى النقل من الآداب العالمية كلها لا الأدب الفرنسي وحده ويبدأ هذه المحاولة بأن ينشئ مقارنة بين الأدبين العربي والفرنسي فيعلن أن الأدب العربي قد أخذ من الأدب اليوناني القديم فلا بأس عليه من أن يأخذ من الأدب الغربي الحديث

ثم يذهب خطوة أخرى فيجري مقارنة بين الأدب العربي والأدب الفرنسي فيشيد بالأدب الفرنسي والتبعية واضحة في الغاية وفي الوسيلة أيضاً

حيث يقول طه حسين في هذه المقارنة

[ تسألني عن الفرق بين الفرنسي و الأدب العربي ، فإني في ذالك لا أختلف من المستشرقين الذين بحثوا هذا الموضوع وهو في الواقع فرق بين العقل السامي والعقل الآري

فالأدب العربي سطحي يقنع في بالظواهر والأدب الفرنسي عميق دائم التغلغل وفي الأدب الفرنسي وضوح وتحديد لا وجود لهما في الأدب العربي ]

وهو في هذا يردد ما قاله أكبر أعداء الإسلام والعرب ( رينان ) وهو ينطلق من هذه المحاولة المبطلة إلى الدعوة إلى نقل الأدب الفرنسي ، ولما كان لكل أدب أمة مميزاته وخصائصه المندمثة من حياة هذه الأمة وعقيدتها وأخلاقها فإن هذه المقارنة باطلة أساساً

كذالك فإن طه حسين حين ينقل فإنما ينقل أسوأ ما في هذا الآداب

ينقل ذالك اللون المكشوف الداعر الذي لا حاجة للأدب العربي به ، والذي لا يستطيع أن يعطي إلا الفساد والتحلل

وقد حرص طه حسين من خلال برنامجه التغريبي الواسع أن يقدم في جريدة السياسة يو الأربعاء شعراء المجون وأن يقدم يوم الاثنين القصص الفرنسي المكشوف

وقد كان هدف ذالك تقديم شحنة ضخمة من الإباحيات من التراث القديم ومن الأدب الحديث

وقال مستر ( جب ) إن القصص الذي ترجم لم يترجم ترجمة سليمة ولم يراع في اختياره حالة مصر الاجتماعية ولا حالة الثقافة العامة ولا الذوق الأدبي للبلاد

كما ندد بالمترجمات التي نقلت من اللغة الفرنسية ووصفها بأنها الإثارة دون المنفعة ، وأنها عملت على نقل الصور المكشوفة

وقد لقيت هذه القصص نقداً عنيفاً من عدد من النقاد في مقدمتهم الأستاذ عبدالقادر المازني الذي يقول

[ خذ إليك تلك القصص الفرنسية التي لخصها طه حسين من آن الآن يلهى بها كثيراً من النشء ويضل بها كثيراً ، هل ترى بينها وبين روح هذه الأمة صلة أو بينها وبين روح هذه اللغة صلة ، وإذا لم يكن فهل فيها شيء يحدو من عناصر الفضيلة والطهارة الروحية في هذه الأمة ويعينها على سبيل العزة التي تريد

ما نضن أحد دخل تلك القصص وخرج منها وهو أقرب إلى الفضيلة والعفاف منه قبل بدئها وهذا أهون ما يمكن أن يقال عنها ولو كنا ضاربين مثلاً ( الزنبقة الحمراء ) التي ألفها أنا تول فرانس كان فيها من المعاني ما كنا نضن أن أستاذاً يستحي أن ينقله إلى الناس أو أن مجلة مثل الهلال تنشره عليهم !!!

الدراسات الصهيونية

تحت هذا العنوان يقول الأستاذ أنور الجندي:

هناك عوامل متعددة تكشف عن صلة الدكتور طه بالفكر الصهيوني منذ خطواته الأولى في مجال الدراسة الجامعية في فرنسا تتمثل في اتصاله بجماعة المستشرقين اليهود المسيطرين على جامعة السربون وفي مقدمتهم المستشرق اليهودي دور كايم وتبنى آراءه في العلوم الاجتماعية وفي ابن خلدون وفي بشرية الأديان السماوية المنزلة ، كما ظهر ذالك في أكثر من موضع في كتاباته ودوركايم كان رأس مدرسة العلوم الاجتماعية التي تستمد مصادرها الرئيسية من النظرية الماركسية والتفسير المادي للتاريخ ، ومن هنا فإن وجهة نظر طه حسين يمكن أن تكون ذات شقين

شق صهيوني وشق ماركسي ولقد خطفت أبصار الناس في التعرف على طه حسين في مطالع شهرته إنكاره وجود إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وإنكار ذهابهما إلى مكة وبناء البيت الحرام وفي عبارته الجريئة التي تقول إنه مهما ذكر ذالك القرآن وذكرته التوراة فهو لا يعترف به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت