فهرس الكتاب
الى جانب ان التاريخ النصرانى اصبح مقررا في المناهج باعتباره جزءا من اطار الشخصية الفرعونية القديمة .
طه حسين .. رائد التغريب ..! للشيخ / محمد بن إسماعيل المقدم
في يناير 1950م: حمل"حسين سري" (رئيس الديوان) إلى الملك"فاروق"مشروع التشكيل الوزاري الذي سلمه إليه"مصطفى النحاس"رئيس حزب الوفد, أخذ الملك في مراجعته, ولما بلغ اسم"طه حسين"قال فاروق: (مستحيل مستحيل أنتم لا تعرفون خطورة هذا الرجل)
وقال أيضاً: (من المحال أن أوافق على أن يكون وزيراً للمعارف بالذات مستحيل) , وتدخل"كريم ثابت"الصليبي وأقنع الملك بالعدول عن موقفه.
فمن هو ذلك الرجل الذي أشفق الطاغية"فاروق"من خطره؟
لعل أغلب أبناء هذا الجيل طرق أسماعهم اسم"طه حسين"الموصوف زوراً بأنه"عميد الأدب العربي", وتخليوه -من جراء الدعاية المسلطة على عقولهم- الرجل المسلم الوقور, تحيطه هالة من الشهرة المدوية, والتاريخ الحافل بالأمجاد.
إن من الواجب على أبناء اليقظة الإسلامية المعاصرة أن يمحصوا حقيقة ذلك الرجل, حتى لا ينخدعوا بالدعايات الكاذبة التي تملأ الآفاق مدحاً في"طه حسين", وتمجيداً له, في حين أنه كان صنيعة لأعداء الإسلام, وداعية للتبعية المطلقة للمدنية الغربية بكل مفاسدها وشرورها.
إن"طه حسين"مسئول عن كثير من مظاهر الفساد والتحلل التي ينوء بها المجتمع اليوم, ولقد خاض معركة بل معارك من أجل"تسميم"الآبار الإسلامية, وتزييف مفهوم الإسلام والتاريخ الإسلامي, معتمداً على سياسة المستشرقين في التحول من المهاجمة العلنية للإسلام إلى خداع المسلمين بتقديم طُعْم ناعم في أول الأبحاث ثم دس السم على مهل متستراً وراء دعوى"البحث العلمي"و"حرية الرأي"!!
وليس المقام مقام (الترجمة) لطه حسين, ولكنه مقام التنبيه إلى دوره الخطير في محاربة الإسلام وتهديد حصونه من داخلها, ثم سرد مقتطفات من أقواله وأفعاله التي تبين مدى حقده على هذا الدين وعلى هذه الأمة, لا أجد أصدق في التعبير عن ذلك من حكم أستاذه"التلمودي"المستشرق"ماسينيون"عليه.
فقد قال الدكتور زكي مبارك: (وقف المستشرق ماسينيون, يوم أديت امتحان الدكتوراه فقال: إنني أقرأ بحثاً لطه حسين أقول:"هذه بضاعتنا رُدَّت إلينا"(1 ) أهـ, وهاك أمثلة من أقواله الكفرية, ومواقفه الإبليسية:
1-فمن ذلك: تكذيبه القرآن المجيد وسائر الكتب السماوية في قوله:
(للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل, وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضاً, ولكن ورد هذين الاسمين في التوراة والقرآن لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي فضلاً عن إثبات هذه القضية التي تحدثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة, ونشأة العرب المستعربة ونحن مضطرون أن نرى في هذه القضية نوعاً من الحيلة في إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة, وبين الإسلام واليهود, والقرآن والتوراة من جهة أخرى) اهـ.
2-ومن ذلك قوله: (إن القرآن المكي يمتاز بالهروب من المناقشة والخلو من المنطق) تعالى الله عما يقول الملحدون علواً كبيراً.
3-ومن ذلك قوله: (ظهر تناقض كبير بين نصوص الكتب الدينية, وبين ما وصل إليه العلم) وقوله: (إن الدين لم ينزل من السماء, وإنما خرج من الأرض كما خرجت الجماعة نفسها) , (إن الدين حين يقول بوجود الله ونبوة الأنبياء يثبت أمرين لا يعترف بهما العلم) اهـ.
4-ومن ذلك قوله: (إن الفرعونية متأصلة في نفوس المصريين, وستبقى كذلك بل يجب أن تبقى وتقوى, والمصري الفرعوني قبل أن يكون عربياً, ولا يطلب من مصر أن تتخلى عن فرعونيتها, وإلا كان معنى ذلك: اهدمي يا مصر أبا الهول والأهرام, وانسي نفسك واتبعينا, ولا تطلبوا من مصر أكثر مما تستطيع أن تعطي, مصر لن تدخل في وحدة عربية سواء كانت العاصمة القاهرة أم دمشق أم بغداد, وأؤكد قول أحد الطلبة القائل:"لو وقف الدين الإسلامي حاجزاً بيننا وبين فرعونيتنا لنبذناه") اهـ.
5-ومنه قوله في مجلة"كوكب الشرق" (12 أغسطس 1933) :
(لم أكن في اللجنة التي وضعت الدستور القديم, ولم أكن بين الذين وضعوا الدستور الجديد, ولم يستشرني أولئك وهؤلاء في هذا النص الذي اشتمل عليه الدستوران جميعاً, والذي أعلن أن للدولة المصرية ديناً رسمياً هو الإسلام, ولو قد استشارني أولئك وهؤلاء لطلبت إليهم أن يتدبروا, وأن يتفكروا قبل أن يضعوا هذا النص في الدستور) اهـ.
6-ومن ذلك أنه دعا طلاب كلية الآداب إلى اقتحام القرآن في جرأة, ونقده بوصفه كتاباً أدبياً يقال فيه: هذا حسن, وهذا (كذا) تعالى الله عن زندقته علواً كبيراً, فقد حكى عنه (عبد الحميد سعيد) قوله: (ليس القرآن إلا كتاباً ككل الكتب الخاضعة للنقد, فيجب أن يجرى عليه ما يجرى عليها, والعلم يحتم عليكم أن تصرفوا النظر نهائياً عن قداسته التي تتصورونها, وأن تعتبروه كتاباً عادياً فتقولوا فيه كلمتكم, ويجب أن يختص كل واحد منكم بنقد شيء من هذا الكتاب, ويبين ما يأخذه عليه) (2 ) اهـ.