فهرس الكتاب
7-ومن ذلك: حملته الشديدة على الأزهر الشريف وعلمائه الأفاضل, ورميهم جميعاً بالجمود, وحثه على (استئصال هذا الجمود, ووقاية الأجيال الحاضرة والمقبلة من شره) على حَدِّ تعبيره.
8-ومن ذلك أيضاً تشجيعه لحملة (محمود أبو رية) على السنة الشريفة, ومن ذلك أيضاً تأييده لـ (عبد الحميد بخيت) حين دعا إلى الإفطار في رمضان, وثارت عليه ثائرة علماء المسلمين.
9-ومنه: مطالبته بإلغاء التعليم الأزهري, وتحويل الأزهر إلى جامعة أكاديمية للدراسات الإسلامية, وقد أطلق عليها (الخطوة الثانية) وكانت"الخطوة الأولى"هي إلغاء المحاكم الشرعية التي هلل لها كثيراً.
10-قوله: (خضع المصريون لضروب من البغي والعدوان جاءتهم من الفرس والرومان والعرب أيضاً) اهـ.
11-ومن ذلك أنه أعاد خلط الإسرائيليات والأساطير إلى السيرة النبوية بعد أن نقاها العلماء المسلمون منها, والتزيد في هذه الإسرائيليات والتوسع فيها.
12-ومن ذلك: حملته على الصحابة رضي الله عنهم, وعلى الرعيل الأول من الصفوة المسلمة, وتشبيههم بالسياسين المحترفين الطامعين في السلطان - وحاشهم رضي الله عنهم- وذلك في محاولة منه لإزالة ذلك التقدير الكريم الذي يكنه المؤرخون المسلمون لصحابة رسول ا صلى الله عليه وسلم ورضى الله عنهم.
13-ومن ذلك: عمله في إعادة طبع رسائل"إخوان الصفا"وتقديمها بمقدمة ضخمة في محاولة إحياء هذا الفكر الباطني المجوسي المدمر, وإحياؤه شعر المجون والفسق, والحديث عن شعرائهما بهالة من التكرم كأبي نواس وبشار وغيرهم, وكذا ترجمة القصص الفرنسي الإباحي الماجن, وطعنه في ابن خلدون والمتنبي وغيرهم.
14-ومن ذلك قوله: (أريد أن أدرس الأدب العربي كما يدرس صاحب العلم الطبيعي علم الحيوان والنبات, ومالي أدرس الأدب لأقصر حياتي على مدح أهل السنة, وذم المعتزلة, من الذي يكلفني أن أدرس الأدب لأكون مبشراً للإسلام, أو هادماً للإلحاد) اهـ.
15-ومنه قوله: (إن الإنسان يستطيع أن يكون مؤمناً وكافراً في وقت واحد, مؤمناً بضميره وكافراً بعقله, فإن الضمير يسكن على الشيء, ويطمئن إليه فيؤمن به, أما العقل فينقد ويبدل ويفكر أو يعيد النظر من جديد, فيهدم ويبني, ويبني ويهدم) اهـ.
16-ومن ذلك قوله: (علينا أن نسير سيرة الأوربيين, ونسلك طريقهم, لنكون لهم أنداداً, فنأخذ الحضارة خيرها وشرها, وحلوها ومرها, وما يُحَبُّ منها وما يكره, وما يحمد منها, وما يُعاب) اهـ.
17-ومن ذلك قوله في تصوير سر إعجابه"بأندريه جيد": (لأنه شخصية متمردة بأوسع معاني الكلمة وأدقها, متمردة على العرف الأدبي, وعلى القوانين الأخلاقية, وعلى النظام الاجتماعي, وعلى النظام السياسي, وعلى أصول الدين) , وذكر أنه يحب"أندريه جيد"ويترسم خطاه, ويصور نفسه من خلال شخصيته.
18-ومن ذلك: وصفه لوحشية المستعمرين الفرنسيين وقسوتهم في معاملة المسلمين المغاربة: بأنها (معاناة ومشقة في سبيل الحضارة الفرنسية والمدنية على تلك الشعوب المتوحشة التي ترفض التقدم والاستنارة) .
19-ومن ذلك: استقدامه لبعد المستشرقين المحاربين لله ورسوله الطاعنين في القرآن الكريم لإلقاء محاضرات حول الإسلام في الجامعة المصرية لتشكيك الطلاب في القرآن والإسلام.
20-ومن ذلك: تشجيعه تيار التبشير في الجامعة, وحينما اكتُشف هذا المخطط التبشيري قال: (ما يضر الإسلام أن ينقص واحداً, أو تزيد المسيحية واحداً) وعندما تكشف أن هناك كتباً مقررة في قسم اللغة الإنكليزية تتضمن هجوماً على الإسلام ورسول صلى الله عليه وسلم قال: (إن الإسلام قوي, ولا يتأثر ببعض الآراء) واكتفى بهذا, في حين ترك للأساتذة الإنكليز مطلق الحرية في هذا العمل.
21-ثم عمد"طه حسين"إلى إخراج كل من له رأي أو أصالة من كلية الآداب, واستبقى أعوانه الذين سار بهم إلى الطريق الذي رسمه, وأعانه على ذلك"لطفي السيد"الذي كان مديراً للجامعة, وفي نفس الوقت تابعاً لخطط"طه حسين", وخاصة في خطة إنشاء معهد"التمثيل والرقص الإيقاعي", ودعوة الطالبات إلى الاختلاط, وتحريضهن على ذلك, ومعارضة الجبهة المسلمة التي حاولت أن تدعو إلى الدين والأخلاق, وهكذا تحولت الجامعة إلى مجتمع متحلل من قيود الأخلاق الإسلامية, فأقيمت حفلات رسمية في دار الأوبرا خليت لها الراقصات المحترفات, ومن ثم عرفت حفلات الرقص والسمر في البيوت مما قصت أخباره بعض الخريجات وغيرها, والرحلات المشتركة, وما كان يجرى في اتحاد الجامعة, ورابطة الفكر العالمي من محاضرات مادية إلحادية, ومقطوعات فرنسية على البيانو, وروايات تمثيلية تقوم على الحب والغرام.. وقد وصل الأمر إلى حد أن أحد الأساتذة"الأجانب"ضاق ذرعاً بذلك الفساد فكتب يقول:"إن خليق بالجامعة أن تمثل المثل الأعلى -"يعني للطلاب"- لا أن تمثل فيهم دور السكير) !."
وكان"طه حسين"يرعى ذلك ويقول: (إن هذا النوع من الحياة الحديثة لن يمضي عليه وقت طويل في مصر, حتى يغير العقلية المصرية تغييراً كبيراً ) .