فهرس الكتاب

الصفحة 20491 من 27364

قال الأستاذ أحمد أبو عامر في خاتمة نقده لآراء العشماوي:"من خلال إطلاعي على معظم ما كتبه المذكور تبين أن سمات فكرة ما يلي:"

1-لنشأته الصوفية دور في ترسيخ التوجه العلماني الذي تنامى بدراساته وتخصصه القانوني.

2-ثقافته الغربية وإطلاعه على تراثها ولا سيما دور الكنيسة وتسلطها جعله يرى الإسلام كالنصرانية وهذا وهم وخطل .

3-تبنى الفكر العلماني والترويج له حتى صار من أبرز رموزه ممن يحاولون هدم الإسلام من الداخل.

4-يتظاهر بالفقه في العلوم الشرعية ويدعي أنه عالم مجتهد وهو في ذلك مدّع والدليل مصادمة آرائه للشرع وأدلته.

5-يهاجم مخالفيه في الفكر بأسلوب هابط ولا يتورع عن الطعن في الصحابة والعلماء واتهامهم بالجهل والغباء والخداع.

6-عدم موضوعيته وبعده عن المنهج العلمي في دراسته إذ جلُ آرائه بعيدة عن الصواب ومخالفة للصحيح وابتداع لا يعضده دليل معتبر.

7-يستغل معرفته وتجاربه في القضاء والمحاكم وما يقابله من صور اجتماعية للمسلمين ويزعم أنها تمثل الإسلام، ويدعو بكل صفاقة إلى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية ويتهم الدعاة لها بالإرهاب وأنهم دعاة فتنة.

8-يتبنى الطروحات الاستشراقية ضد الإسلام وشريعته ويلبسها ثوباً محلياً. ومن أخطر مزاعمه المنقولة عن غيره أن الشريعة الإسلامية متأثرة بالقانون الروماني، وهذا كذب صراح وادعاء باطل ناقشه العلماء المسلمون بل بعض المستشرقين وبينوا بطلانه، ويمكن الرجوع إلى كتاب (هل للقانون الروماني تأثير على الفقه الإسلامي؟) مجموعة دراسات نشرتها (المكتبة العلمية في بيروت) ، بل إن الأبحاث العملية أشارت إلى تأثر الفقه الغربي بالإسلام، ويمكن الرجوع إلى بيان ذلك فيما كتبه د/ محمد يوسف موسى في كتابه (التشريع الإسلامي وأثره في الفقه الغربي) .

وفي الختام أرجو أن يثوب الرجل لرشده وأن يتقي الله في آرائه؛ لأنه باتجاهه العلماني المتطرف هذا إنما ينكر كمال الإسلام وينكر عالميته وينكر بقاءه إلى قيام الساعة كما أخبر بذلك الصادق المصدوق r وما ذاك إلا الردة بعينها فهل يهتدي ويتراجع ويعود للصواب أم تأخذه العزة بالإثم؟ ونذكره بأن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل" (المجلة العربية، شعبان، 1412هـ) "

(1) وهو ما يدندن حوله كثير من العصرانيين في زماننا، اللهم سلم سلم!

مقال فهمى هويدى في الرد على عشماوى

نشر في جريدة الاهرام بتاريخ 25/2/1988

حديث الافك

عندما يكون الكلام اوله افك واخره افك فهل نتجنى أن وصفناه بانه حديث الافك حتى وان صبه صاحبه بين دفتى كتاب ووضع على غلافه عنوانا مغلوطا هو"الإسلام السياسى"

وفى"المنجد"فإن حديث الافك هو الذى لا أصل صحيح له وهو الحد الادنى الذى يمكن أن يوصف به هذا الكاتب المريب الذى صدر في القاهرة خلال شهر ديسمبر الماضى محملا بجرعات من السم الردئ اريد بها اغتيال الشريعة الاسلامية وكافة المؤمنين بها والداعين اليها بلغة مقطوعة النسب بالعلم ومشكوك في نسبتها إلى الادب.

يمطرنا الكاتب بوابل من الاوحال والحجارة في الاسطر الأولى من مؤلفه فيقول ما نصه: ان تسييس الدين أو تديين السياسة لا يكون إلا عملا من اعمال الفجار الاشرار، أو عملا من اعمال الجهال غير المبصرين ثم يضيف بعد قليل أنه ازاء مزاعم اولئك"الفجار الاشرار"كان لابد أن يصدر هذا الكتاب ليناقش مزاعمهم"بأسلوب علمى سديد"وان يختبر الاستنارة والبعث والتجديد والنظريات التى بشر بها فانه يواجه بمسلسل الافك موزع على عشر حلقات استغرقت 220 صفحة لا تكاد تخلو واحدة منها من سند مكذوب أو استدلال فاسد.

مسلمون أم يهود ؟

المقوله الاساسية في الكتاب أن الإسلام دين روحانى واخلاقى لا علاقه له بشئون الحكم والسياسة وان الشريعة التى ينادى بها البعض شئ مبتدع لا اصل له في القرآن

وهذه الفكرة لا جديد فيها ولا اضافة ، فقد اطلقها الشيخ على عبد الرازق ، في كتابه"الإسلام واصول الحكم"الذى صدر في عام 1925م وان ردد الكاتب بعضا من حجج شيخه الا أن"نظرياته"التى اضافها كانت محصورة في مجالات ثلاثة: الحيثيات الجديدة التى ساقها ليدلل على صحة المقولة تجريح التجربة الاسلامية في مجموعها التعريض والتحريض على التيار الاسلامى القائم حاليا بكافة فصائله المعتدله قبل المتطرفة.

فى صدد دعوى انفصال الإسلام"الصحيح"عن الحكم، اورد الحجج التالية:

ان رسالة النبى صلى الله عليه وسلم ليست كرسالة موسى رسالة تشريع وانما هى رسالة رحمة ورسالة اخلاق أساساً بحيث يعد التشريع صفة تالية ، ثانوية غير اساسية (ص 35) واستدل على ذلك بمعيار رقمى هو أن القران الكريم يتضمن حوالى ستة الاف اية والآيات التى تعد تشريعات قانونية للمعاملات هى حوالى مائتين اى مجرد جزء واحد من ثلاثين جزءا من ايات القران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت