فهرس الكتاب

الصفحة 20782 من 27364

وقال عنهم في الآخرة (اليوم تُجزن عذاب الهُون) (12) ، (فاليوم تُجزون عذاب الهُون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون) (13) ، (وللكافرين عذابٌ مُهين) (14) ، (ولهم عذابٌ مُهين) (15) ، (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مُهين) (16) ، (والذين كفروا وكذّبوا بآياتنا فأولئك لهم عذابٌ مهين) (17) ، (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علمٍ ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مُهين) (18) ، (وإذا علم من آياتنا شيئاً اتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين) (19) ، (وأعتدنا للكافرين عذاباً مُهيناً) (20) ، (إن الله أعدّ للكافرين عذاباً مهيناً) (21) ، (وأعدّ لهم عذاباً مُهيناً) (22) ، (يُضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً) (23) ، وقال عن المنافقين (اتخذوا أيمانهم جُنَّة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذابٌ مُهين) (24) ، فما قول هويدي في هذه الآيات!؟

2-وردت عدة آيات في التفريق بين المسلمين والكافرين، أو بين المؤمنين ومن يعمل السيئات، وذم من يسوِّي بينهم، وهذه الآيات لم يتعرض لها هويدي لأنها تهدم قوله بالمساواة بين المسلمين والكافرين، فلهذا اختار أن لا يقربها!

(1) … سورة التين، الآيتان: 5-6.

(2) … تفسير ابن كثير (4/563) .

(3) … سورة التين، الآية: 5.

(4) … سورة العصر، الآيات: 1-3.

(5) … تفسير ابن كثير (4/563) .

(6) … سورة الأعراف، الآية: 11.

(7) … سورة البقرة، الآية: 30.

(8) … سورة الحجر، الآية: 29.

(9) … أخرجه البخاري، ومسلم.

(10) … سورة الحج، الآية: 18.

(11) … سورة فصلت ، الآية: 17.

(12) … سورة الأنعام، الآية: 93.

(13) … سورة الأحقاف، الآية: 20.

(14) … سورة البقرة، الآية: 90.

(15) … سورة آل عمران، الآية: 178.

(16) … سورة النساء، الآية: 14.

(17) … سورة الحج، الآية: 57.

(18) … سورة لقمان، الآية: 6.

(19) … سورة الجاثية، الآية: 9.

(20) … سورة النساء، الآية: 37.

(21) … سورة النساء، الآية: 102.

(22) … سورة الأحزاب، الآية: 57.

(23) … سورة الفرقان، الآية: 69.

(24) … سورة المجادلة، الآية: 16.

فمن ذلك قوله تعالى: (قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور) (1) أي المؤمن والكافر، وقال (أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون) (2) ، وقال (قل لا يستوي الخبيث والطيب) (3) ، وقال (وما يستوي الأعمى والبصير، ولا الظلمات ولا النور) (4) ، وقال (وما يستوي الأحياء ولا الأموات) (5) ، وقال (وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء) (6) ، وقال (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة) (7) ، وقال (مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلاً) (8) .

وقال سبحانه (أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار) (9) ، وقال (أفنجعل المسلمين كالمجرمين، ما لكم كيف تحكمون) (10) .

فإن تعنت هويدي وقال بأن هذه الآيات واقعة في الآخرة وليس في الدنيا!

قلنا له:

أولاً: لم يقل أحد من المسلمين بقولك هذا، وإنما فهموا من هذه الآيات أنها عامة في الدنيا والآخرة حيث لا يتساوى المسلم والكافر عند الله، كما لا يتساوى المؤمن ومن يعمل السيئات.

ثانياً: ورد من آيات الإهانة للكفار في الدنيا ما ينقض قولك هذا.

ثالثاً: قد وردت آية في كتاب الله تُلقمك الحجر، حيث بينت خطأ من ساوى بين الفريقين في الدنيا والآخرة.

قال تعالى (أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون) (11) .

قال ابن كثير -رحمه الله-:"يقول تعالى لا يستوي المؤمنون والكافرون كما قال عز وجل (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون) ، وقال تبارك وتعالى (أم حسب الذين اجترحوا السيئات) أي عملوها، (أن نجعلهم كالذين أمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم ومماتهم) أي نساويهم بهم في الدنيا والآخرة (ساء ما يحكمون) أي ساء ما ظنوا بنا وبعدلنا أن نساوي بين الأبرار والفجار في الدار الآخرة وفي هذه الدار" (12) .

فلهويدي نصيب من هذا الظن السيء بربه حيث ظن أن الله مساوٍ بين المسلمين والكافرين في هذه الدنيا، وفي الآخرة (13) .

الشبهة الثانية:

احتجاجه بأن نفوس الكافرين كغيرها من النفوس، فلماذا التفرقة!؟

تعقيب:

أما قتل النفس الإنسانية (بغير حق) فهو من الظلم البيِّن الذي لا يجوز، ولكن ما دخل هذا بمساواة المسلمين بالكافرين!؟ إن قال هويدي بأنه لا يجوز قتلهم كما لا يجوز قتل المسلمين، وهذا دليل تساويهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت