فهرس الكتاب

الصفحة 20790 من 27364

وهاهو ينتقد أحد الدعاة الذين بينوا خطر الرافضة، وحذروا منهم (13) .

وعندما أنكر هويدي ظهور (المهدي المنتظر) آخر الزمان عَقَّب على ذلك بقوله:"إن ما عرضته بشأن وجهة نظر السنة في مسألة المهدي المنتظر ينبغي ألا يُحمل باعتباره إساءة أو تشهيرًا بما يعتقده الشيعة في هذا الصدد، فرأينا فيما يعرض علينا من معتقدات، لا ينبغي أن يخل باحترامنا لما يعتقده الآخرون، خاصةً وأن لديهم من الأسانيد والحجج ما يدعم اعتقادهم ويعززه" (14) .

قال هذا الئلا يُغضب أعداء الصحابة، وأما أهل السنة من أتباع السلف الصالح فهم -في نظر هويدي- لا يستحقون الاعتذار، علمًا بأن"لديهم من الأسانيد والحجج ما يدعم اعتقادهم ويعززه"كما قال هويدي!

ويتابع هويدي الروافض في ذمهم للصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- قائلاً:"لعلنا نذكر ما جرى في موقعة صفين بين علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، ومعاوية بن أبي سفيان والي الشام الطامع في الإمارة" (15) .

(1) … بخلاف السلفيين الذين يراهم معوِّقين للصحوة!

(2) … إيران من الداخل (ص 182) .

(3) … المرجع السابق (ص 116) .

(4) … إيران من الداخل (ص 9) .

(5) … جريدة الأهرام، تاريخ: 2/1/1990م.

(6) … جريدة الأهرام، تاريخ: 11/10/1988م.

(7) … جريدة الأهرام، تاريخ 11/10/1988م، مقال بعنوان"الإسلاميون في أحدث تقرير".

(8) … رافضي جَلد، تميز بكتبه الاقتصادية.

(9) … جريدة الأهرام، تاريخ: 18/9/1990م.

(10) … جريدة الأهرام، تاريخ: 16/10/1990م.

(11) … جريدة الأهرام، تاريخ: 15/9/1987م.

(12) … جريدة الأهرام، تاريخ: 15/9/1987م.

(13) … في مقالة على صفحات مجلة العربي، العدد 292، ص 45.

(14) … جريدة الأهرام، تاريخ: 21/1/1986م.

(15) … مجلة العربي، العدد 234، ص 35.

ويكتب مقالاً بعنوان"معركتنا ليست ضد الشيعة" (1) يستغرب فيه أن تنشر الكتب ضد الشيعة في بلاد مصر"ذات الدور الرائد في التقريب بين المذاهب، والتي لم تصب بأي حساسية تجاه الشيعة، ولقد درج المؤرخون على وصف المصريين بأن لهم هوىً مع آل البيت"، كما يقول هويدي، ثم راح يدافع عن عقائدهم، ويُنكر أنهم يقولون بتحريف أو نقص القرآن الكريم أو أنهم يسبون الصحابة!!

فهمي هويدي والديمقراطية

يعد هويدي من أبرز الدعاة إلى الديمقراطية في عالمنا الإسلامي، حيث أبرز محاسنها وجَمَّلها في عدد كثير من مقالاته، متابعةً منه لشيخيه الغزالي، والقرضاوي، اللذين يعوِّل على كلامهما في الديمقراطية كثير من دعاة الاستنارة والعقلانية.

وإليك شيئًا من أقواله في هذا الموضوع:

يقول هويدي في مقال بعنوان (الإسلام والديمقراطية.. أو الطوفان!) مبالغاً في مدح الديمقراطية:"إننا نعتبر أن الديمقراطية هي أفضل صيغة ابتكرها العقل الإنساني حتى الآن لإدارة المجتمع على نحو كفء وصحي" (2) .

ويقول:"سنصبح في مجرى التاريخ، ويصبح انتسابنا للعصر حقًا، فقط عندما نتعامل مع الديمقراطية بشروطها وجوهر وظيفتها، أعني عندما يسقط احتكار السلطة، وتصبح الأمة شريكة في صناعة القرار، وصياغة حاضرها ومستقبلها" (3) .

ويقول معبرًا عن ماهية الديمقراطية التي يدعو إليها:"جوهر الديمقراطية هو مشاركة الأمة صناعة القرار السياسي من خلال وضع مؤسسي دائم وملتزم" (4) .

ويقول:"لسنا نعرف لماذا يصر البعض على سوءات الديمقراطية وعوراتها، مع تغييب تام لإيجابياتها وإنجازاتها، وجملة المقاصد الجليلة التي تحققها" (5) .

ونراه ينقل فتيا القرضاوي في تأييد (الديمقراطية) في مقالة له بعنوان"فتوى في الديمقراطية" (6) .

فهمي هويدي والسلفية

يُكثر هويدي -شأن جميع العصرانيين- من الطعن في المتمسكين بعقيدة السلف الصالح ومنهجهم، ويلمزهم بشتى التهم، ساخرًا منهم لاتباعهم سنة صلى الله عليه وسلم إلى أن يصل به الشيطان إلى الطعن والسخرية بالسنة ذاتها! -والعياذ بالله-.

وأنا سأنقل بعضًا من أقواله التي يوردها في هذا المقام متابعةً منه لأسلوب شيخه الهالك (الغزالي) ليتعرف القارئ على شيء مما تكنه صدور هؤلاء التنويريين على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم والمتمسكين بها، مع تعرفه على رأيهم في انتشار عقيدة ومنهج السلف في العالم الإسلامي خلال السنوات الأخيرة -ولله الحمد-.

يقول هويدي:"تيارات تكفير المجتمع وجماعات الغلو والتشنج والهلوسة باسم الدين، هؤلاء جميعًا لم يظهروا إلى الوجود إلا في المرحلة التي صودرت فيها حرية العمل الإسلامي الشرعي" (7) .

وينقل طعن الغزالي في السلفية مؤيدًا له (8) .

ويسخر من كتاب الشيخ أبي إسحاق الحويني (9) "نهي الصحبة عن النزول بالركبة" (10) مدعيًا أنه لا فائدة من بحث هذه المواضيع الفقهية التي يسميها هويدي ومن هم على شاكلته (الجزئيات) ، وأن الأولى أن تُصرف الجهود إلى الاهتمام بقضايا الأمة الكبرى، ومواجهة أعدائها الذين يكيدون لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت