فهرس الكتاب

الصفحة 20850 من 27364

6-وتقول: (هذي بلاد لا تريد امرأةً تمشي أمام القافلة..) (6) .

قلت: لا مانع أن تمشي المرأة أمام القافلة ما دامت ملتزمة بالحجاب الشرعي! أما إن عنت الدكتورة بأمام القافلة أن تكون رئيسة أو متصدرة لأهل القافلة، فقد قا صلى الله عليه وسلم"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" (7) . (وما كان لمؤمن ولا مؤمنةٍ إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) .

7-وتقول الدكتورة:(قد كان بوسعي، -مثل جميع نساء الأرض- مغازلة المرأة.

قد كان بوسعي،

أن أحتسي القهوة في دفئ فراشي.

وأمارس ثرثرتي في الهاتف.

دون شعور بالأيام.. وبالساعات.

قد كان بوسعي أن أتجمل..

أن أتكحل.

أن أتدلل.

أن أتحمص تحت الشمس.

وأرقص فوق الموج.

ككل الحوريات .

قد كان بوسعي

أن أتشكل بالفيروز، وبالياقوت،

وأن أتثنى كالملكات.

قد كان بوسعي أن لا أفعل شيئاً

أن لا أقرأ شيئاً.

أن لا أكتب شيئاً

أن أتفرغ للأضواء .. وللأزياء.. وللرحلات..

قد كان بوسعي

أن أرفض

أن لا اغضب

أن لا أصرخ في وجه المأساة

قد كان بوسعي،

أن أبتلع القمع

وأن أتأقلم مثل جميع المسجونات

قد كان بوسعي

أن أتجنب أسئلة التاريخ

وأهرب من تعذيب الذات

قد كان بوسعي

أن أتجنب آهة كل المحزونين

وصرخة كل المسحوقين

وثورة آلاف الأموات

لكني خنت قوانين الأنثى

واخترت مواجهة الكلمات..) (8)

قلت: وهذا الكلام من الدكتورة لا يحتاج إلى تعليق، وقد سبق مثله مما يصب في موضوع تهييج النساء المسلمات بالكلمات العاطفية التي تضر ولا تنفع.

8-وتقول الشاعرة عن حبيبها (الرجعي) !

(يا هولاكو الأول.. يا هولاكو الثاني. يا هولاكو التاسع والتسعين.

(1) … في قول صلى الله عليه وسلم"إنما النساء شقائق الرجال". أخرجه أحمد (25796) ، والترمذي (113) ، وأبو داود (236) وصححه الألباني في صحيح الجامع (2333) .

(2) … ديوان فتافيت امرأة (55) .

(3) … ديوان فتافيت امرأة (37) .

(4) … انظر حكم هذه الأعمال في: كتاب (تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد) للشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ -رحمه الله-. (ص333 وما بعدها) ، ورسالة: (التنجيم والمنجمون وحكمهم في الإسلام) لعبد المجيد المشعبي.

(5) … ديوان قصائد حب (105) .

(6) … ديوان خذني إلى حدود الشمس (7) .

(7) … أخرجه البخاري.

(8) … ديوان في البدء كانت الأنثى (15-23) .

لن تدخلني بيت الطاعة، فأنا امرأة .. تنفر من أفعال الأمر) (1) .

9-وتقول أيضاً:

(ليست الديمقراطية أن يقول الرجل رأيه في السياسة دون أن يعترضه أحد الديمقراطية أن تقول المرأة رأيها في الحب.. دون أن يقتلها أحد !!) (2)

10-وتقول -أيضاً-:(كل شيء من حولنا يتساقط.. الفرح.. والطفولة..

ودفاتر الشعر،

وشجر الأحلام.

كل شيء يضيق.

حتى مساحة البحر.

ومساحة الحرية

حتى الشمس في هذا العصر الظلامي

أخذوها من بيتها ..

وحكموا عليها بالسجن خمسة عشر عاماً

بتهمة توزيع رسائلها الضوئية

على نوافذ المواطنين..

حتى ضوء القمر

ألصقوا صوره على كل جدران المدينة

وطلبوا إلقاء القبض عليه

حيا.. أو ميتا ..

حتى سنابل القمح

وضعوها في الإقامة الجبرية

ومنعوا العصافير من زيارتها

حتى كلامنا في المقهى .. أو على الهاتف ..

مسجل على أشرطة

ومحفوظ في أرشيف المباحث العامة ..

إنهم يحاولون أن يغتالوا القصائد

ويحرقوا غابات الحب الخضراء

ويستأصلوا رجولة الرجال

وأنوثة النساء

ولكننا ..

سنتحداهم بكل طاقاتنا عن الحب

لأن الحب وحده ..

هو الذي سيطرد جحافل البرابرة

ويوقف هجمة عصور الإنحطاط.. ) (3) .

11-وتمارس الدكتورة في مقدمة ديوانها (خذني إلى حدود الشمس) مهمة تهييج النساء المسلمات ودعوتهن بالكلمات العاطفية الرنانة للتمرد على أوضاعهن لكي يتابعنها على ما هي فيه من تحرر مما تراه من قيود (الرجعية) التي تكبلها بالأوامر والنواهي، وقد صرحت الدكتورة -وهي قليلة التصريح!- بأن الحجاب الشرعي يعد من هذه القيود التي كبلت المرأة في زمان مضى !! -والعياذ بالله- إلى أن استطاعت التخلص منه بموجة التحرير التي هبت على معظم بلاد الإسلام في القرن الماضي.

وهذا مما تباركه الدكتورة وتطالب بالمزيد منه! تقول الدكتورة المتحررة من الحجاب: (هذه قصائد حب لا حدود لها.. إنها محاولة لهدم كل الحيطان الحجرية التي تفصل بين الأنثى وأنوثتها.. بين المرأة وبين حقها الطبيعي في أن تتنفس.. وتتكلم.. وتعيش.

وإذا كان حق المرأة في الكلام العادي حقاً مرفوضاً، ومكروهاً، ومستهجنا في المجتمعات المتضخمة الذكورة.. فإن الكلام عن الحب في تلك المجتمعات يعتبر فضيحة كبرى، وجريمة موصوفة.

فالصوت الأنثوي، كان خلال مراحل تاريخية طويلة مرتبطاً بفكرة العار، والعرض، والشرف الرفيع، حتى وصل الأمر ببعض الغلاة والمتزمتين إلى اعتبار صوت المرأة عورة لا يجوز كشفها للسامعين.

ولقد قاتلت المرأة طويلاً لاستعادة صوتها المحجوز عليه، والخروج من مرحلة الخرس الطويلة، حتى تمكنت من إعادة تشغيل حنجرتها بعدما غطاها الصدأ.. نتيجة لعدم التدريب، وقلة الاستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت