فهرس الكتاب
وقال:"من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت" (17) .
وإن كانت الدكتورة تقصد التوسل بحقهم وجاههم -عليهم السلام- عند الله تعالى فهو -أيضاً- لا يجوز.
(1) … وهو ما يُسمى (عيد الحب) ، وقد افتتن به بعض المسلمين -هداهم الله-. انظر لمعرفة تاريخ هذا العيد وحكمه في الإسلام نشرة صادرة عن دار ابن خزيمة بالرياض (عام 1421هـ) عن هذا العيد من تأليف الأخ الفاضل الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل -وفقه الله-.
(2) … ديوان قصائد حب (138) .
(3) … ديوان أمنية (74) .
(4) … المصدر السابق (114) .
(5) … المصدر السابق (80) .
(6) … أما ديوانها (أمنية) فقد أجاد الكاتب حمد القاضي في بيان ما فيه من انحرافات كثيرة، وذلك في مقاله عن الشاعرة في المجلة العربية (عدد شهر صفر 1414هـ) فليراجع.
(7) … ديوان قصائد حب (62) .
(8) … سورة الأنعام، الآية: 17.
(9) … قال ابن مسعود -رضي الله عنه- راوي الحديث -في آخره-: (التولة شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها والزوج إلى امرأته) .
(10) … صحيح الترغيب والترهيب للألباني (3457) .
(11) … ديوان فتافيت امرأة (39) .
(12) … سورة المزمل، الآية: 4.
(13) … سورة آل عمران، الآية: 191.
(14) … سورة الأنفال، الآية: 45.
(15) … ديوان فتافيت امرأة (125) .
(16) … أخرجه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2952) .
(17) … متفق عليه .
(فالتوسل بجاه صلى الله عليه وسلم أو بجاه الأنبياء، أو بحق النبي، أو بجاه فلان، أو بجاه علي، أو بجاه أهل البيت كل هذا من البدع، والواجب ترك ذلك لكن ليس بشرك، وإنما هو من وسائل الشرك فلا يكون صاحبه مشركاً، ولكن أتى بدعة تنقص الإيمان وتضعف الإيمان عند جمهور أهل العلم، لأن الوسائل في الدعاء توقيفية، فالمسلم يتوسل بأسماء الله وصفاته كما قال الله تعالى:(ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) (1) . ويتوسل بالتوحيد والإيمان كما جاء في الحديث عن صلى الله عليه وسلم أنه قال:"اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد". فهذا توسل بتوحيد الله. وهكذا التوسل بالأعمال الصالحات كما في حديث أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم صخرة لما دخلوا الغار من أجل المطر أو المبيت فانطبقت عليهم صخرة عظيمة فلم يستطيعوا دفعها، فقال بعضهم لبعض: إنه لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فدعوا الله بصالح أعمالهم، فتوسل أحدهم ببره لوالديه فانفرجت الصخرة بعض الشيء، ثم توسل الآخر بعفته عن الزنا وأنه كان له بنت عم يحبها كثيراً فأرادها لنفسه فأبت عليه ثم إنها ألمت بها سنة وحاجة، فجاءت إليه تطلبه العون فقال: إلا أن تمكنيني من نفسك فوافقت على أن يعطيها مائة وعشرين ديناراً من الذهب، فلما جلس بين رجليها قالت: اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه، فخاف من الله سبحانه وقام عنها ولم يأت الفاحشة وترك لها الذهب وقال: اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة بعض الشيء ولكن لا يستطيعون الخروج. ثم توسل الثالث بأدائه الأمانة وقال: إنه كانت عنده أمانة لبعض العمال تركها عنده فنماها وعمل فيها حتى صارت مالاً كثيراً من الإبل والبقر والغنم والرقيق فلما جاء صاحبها أداها إليه كلها كاملة فقال: يا ربي إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة وخرجوا) وهذا يدل على أن التوسل بالأعمال الصالحات من أسباب الإجابة.
أما التوسل بجاهمحمد صلى الله عليه وسلم ، أو بجاه فلان، أو بجاه الصديق، أو بجاه عمر، أو بجاه علي، أو بجاه أهل البيت، أو ما أشبه ذلك فهذا ليس له أصل بل هو بدعة، وإنما التوسل الشرعي أن يتوسل المسلم بأسماء الله وصفاته أو بإيمانه بالله فيقول: اللهم إني أتوسل إليك بإيماني بلك أو بإيماني بنبيك، أو بمحبتي لك، أو بمحبتي لنبيك عليه الصلاة والسلام فهذا طيب وهذه وسيلة شرعية طيبة، أو يتوسل بالتوحيد بأن يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد. كل هذا طيب، أو يتوسل إلى الله ببره لوالديه، أو بمحافظته على الصلوات، أو بعفته عن الفواحش، كل هذه وسائل طيبة بأعمال صالحة، هذا هو الذي قرره أهل العلم وأهل التحقيق من أهل البصيرة، أما التوسل بجاه النبي، أو بجاه فلان، أو بحق فلان فهذا بدعة كما تقدم بيان ذلك والذي عليه جمهور أهل العلم أنه غير مشروع، والله ولي التوفيق) (2) .
4-ومن ذلك قولها:
(أعطني سيفا
وخذ مني دواوين جميع الشعراء
أعطني عدلا..
وخذ مني تعاليم جميع الأنبياء.
أعطني خبزا..
فما يشبعني خبز السماء) (3) .
قلت: نعوذ بالله من الضلال !
فالدكتورة تطالب محدثها بأن يعطيها (العدل) ويأخذ منها (تعاليم جميع الأنبياء) ، أي أن الدكتورة حينما تحصل على (العدل) الذي تتصوره -ولو في غير تعاليم الأنبياء- سوف تأخذ وتستغني عن تلك التعاليم كلها!! لأنها حصلت على ما تريد، وهو (العدل) .