فهرس الكتاب

الصفحة 20857 من 27364

وقال تعالى: (ومن عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يُرزقون فيها بغير حساب) (12) .

وقال سبحانه: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عاملٍ منكم من ذكرٍ أو أُنثى بعضكم من بعضٍ) (13) .

(1) … سورة الأحزاب، الآية: 32.

(2) … ديوان خذني إلى حدود الشمس (125) .

(3) … انظر هذا في ترجمته في: (تاريخ بغداد) (8/112) و (البداية والنهاية) (1/132) و (السير) للذهبي (14/313) .

(4) (السير) للذهبي (14/351) .

(5) … أول من لفت النظر إلى (الحلاج) محاولاً بعثه: هو المستشرق (ماسنيون) في حديثه عن ما سماه (مأساة الحلاج) !

(6) … انظر: ديوانه (445-609) وليعلم أن بعث الحركات والشخصيات المنحرفة في تراثنا هو من أهداف الحداثيين في بلادنا، لصرف الناس عن الحق وتلويثهم بالزيغ، وتوافقهم مع أولئك، كما قال سبحانه: (تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقومٍ يوقنون) ، ومن أبرزهم في هذا المجال: الباطني الخبيث أدونيس الذي حاول بعث الملاحدة والزنادقة من أمثال ابن الراوندي ومهيار الديلمي وحركة الزنج وغيرها، كما في رسالته (الثابت والمتحول) .

(7) … ديوان في البدء كانت الأنثى (53) .

(8) … سورة النساء، الآية: 3.

(9) … ديوان قصائد حب (28) .

(10) … سورة النحل، الآية: 97.

(11) … سورة النساء، الآية: 124.

(12) … سورة غافر، الآية: 40.

(13) … سورة آل عمران، الآية: 195.

فشريعة الرحمن ساوت بين الرجل والمرأة إذا تحقق منهم الإيمان والعمل الصالح في أمرين مهمين:

الحياة الطيبة الهنيئة في الدنيا .

الفوز بجنات النعيم في الآخرة.

أما الأحكام المتعلقة بجنس الرجل وجنس المرأة في الدنيا إنما تتفاوت لتفاوت ما بين الجنسين في الخَلق ولا دخل لهذا كله بالفضل عند الله تعالى -كما سبق-

فأين الامتهان المزعوم يا دكتورة ؟!!

أو أن المساواة في نظرك -وفي نظر المتحررات من أمثالك -لا تكون إلا بأن تتمرد المرأة على شريعة ربها وتشارك الرجل في خصائصه المتعلقة بجنسه، وتلهث جارية خلف زيف الغرب وسرابه الموهوم، ولو أداها إلى الحياة التعيسة في الدنيا وصِلى النار في الآخرة!

فهذه مساواة قاصري النظر، ممن لا يسيره سوى شهواته وأهوائه.

الحاصل: أن الدكتورة أساءت لنفسها بهذا القول، وهو قول (كفري) إن كانت تقصد به أن الإسلام امتهن المرأة، عليها التوبة منه والاستغفار، قبل أن تلاقي ربها بظن السوء. نسأل الله لها الهداية.

14-ومن ذلك: تأييدها للطاغوت الهالك جمال عبد الناصر الذي رفع من شأن القومية العربية على حساب الإسلام، وآذى عباد الله من الدعاة والصالحين في تجربة ثورية خاسرة، لم تجن منها الأمة سوى زيادة الانقسامات والتحزبات والبغضاء بين أفراد الأمة ودولها.

تقول الدكتورة في قصيدة لها بعنوان: (من امرأة ناصرية إلى جمال عبد الناصر) ممجدة الطاغوت الهالك، ومنزلة له المحل الأسمى في قلبها وعواطفها، بلغة تكاد ترفعه عن مستوى البشر! تقول:

(كنا كباراً معه في كتب الزمان

كنا خيولاً تشعل الآفاق عنفوان

كان هو النسر الخرافي الذي يشيلنا

على جناحيه، إلى شواطئ الأمان.

كان كبيراً كالمسافات،

مضيئاً كالمنارات،

جديداً كالنبؤات،

عميق الصوت كالكهان.

وكان في عينيه برق دائم

يشبه ما تقوله النيران للنيران

كنا شموساً معه.

توزع الضوء على مساحة الأكوان.

كنا جبالاً معه. من حجر الصوان

وكان يحمينا من الركوع والهوان

كنا نسمى باسمه ..

إذا نسينا مرة أسماءنا ..

كنا نناديه جميعاً، يا أبي

إذا أضعنا مرةً آباءنا ..

فهو الذي أطلقنا من رقنا

وهو الذي حررنا من خوفنا

وهو الذي

أيقظ في أعماقنا الإنسان ..

كان هو الأجمل في تاريخنا

والنخلة الأطول في صحرائنا

كان هو الحلم الذي يورق في أهدابنا

كان هو الشعر الذي يولد مثل البرق في شفاهنا ..

كان بنا يطير.. فوق جغرافية المكان

مستهزئاً من هذه الحواجز المصطنعة ..

من هذه الممالك المخترعة

من هذه الملابس الضيقة، المضحكة..

المرقعة ..

من هذه البيارق الباهتة الألوان .

كان على صورتنا ..

كنا على صورته

كان يرى التاريخ في نظرتنا

كنا نرى المستقبل الجميل في نظرته..

جبهتنا مرفوعة

تستلهم الشموخ من جبهته

فبضتنا قوية

تستلهم القوة من قبضته

أولادنا قد رضعوا الحليب من ثورته

كان هو القوة في أعماقنا

واللهب الأزرق في أحداقنا

والريح، والإعصار، والطوفان.

كان هو المهدي في خيالنا

وكان في معطفه يخبئ الأمطار

وكان إذا ينفخ في مزماره ..

تتبعه الأشجار

وكان في جبينه سنابل وحنطة ..

وفي رنين صوته ما يشبه الأذان (1) .

وكان في قدرته أن يطلع السنابل

ويجمع القبائل

ويستثير نخوة الفرسان

ويرجع الملك إلى بيت بني عدنان..

كان هو النجمة في أسفارنا

والجملة الخضراء في تراثنا

كان هو المسيح في اعتقادنا (2)

فهو الذي عَمَّدنا (3)

وهو الذي وحدنا

وهو الذي علمنا

أن الشعوب تسجن السجان

وأنها حين تجوع،

تأكل القضبان ..

يا ناصر البعيد قد أوجعنا الغياب

نمد أيدينا إليك لما ..

حاصرنا الصقيع والضباب ..

نبحث عن عينيك في الليل..

ولا نمسك إلا الوهم والسراب

يا ناصر العظيم ..

أين أنت .. أين أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت