فهرس الكتاب
ونحن نقترح كعلاج أن يتم وضع أدوات للمراقبة والمسائلة التي تحد من الآثار الكبيرة لهذا العيب، بدلاً من الاكتفاء بأسلوب المناشدة الحالي .. ونحن نقترح لتحقيق فعالية هذه الرقابة على أداء المسئولين داخل المناطق والشعب واللجان والأسر أن يتم السماح بتكوين لجان رقابية منتخبة من بين أفراد القاعدة داخل كل شعبة ومنطقة، وتتكون في المتوسط من ثلاثة أفراد للشعبة الواحدة يتم انتخابهم انتخابا مباشراً من بين جميع الأعضاء من مرحلة العضو المنتسب فما فوق، ولمدة دورية مدتها ثلاثة سنوات في المتوسط . وينتخب من بينهم داخلياً على مستوى شعب المنطقة خمسة أفراد للمنطقة . ويتم إعطائهم سلطة وآليات لمتابعة المسئولين الإداريين، ومنحهم القدرة على مكافئة الإنجاز وتصويب الأخطاء ورفع التوصيات الملزمة عند الضرورة بعدم التجديد لمن لا يصلح من المسئولين التنفيذيين في نطاق المنطقة . مع التأكيد على أن يتم ذلك بالروح الحاكمة للإخوان، وهي روح الأخوة والأدب الإسلامي الجم . كما يتم تدريب أفراد هذه اللجان على مهام وظيفتهم بعد انتخابهم مباشرة . ويفرغون دعوياً خلال فترة توليهم لمهامهم. ويسمح لهم بالإلمام التام بجميع اللوائح المنظمة للعمل .
مزايا وجود مجالس منتخبة للشورى:
تعميق معاني التربية الديمقراطية وذلك بقيام القاعدة ممثلة في أعضاء منتخبين بالرقابة على أعمال المسئولين .
سوف يخفف عن مراكز القيادة والرقابة الإدارية العليا أعباء متابعة المسئولين التنفيذيين في المناطق، وذلك بانتقال أغلبها إلى مجالس الشورى المنتخبة، والتي ستعتبر المعاون الأول لها في الحكم والرقابة على كفاءة وأداء المسئولين الذين تقوم الإدارة بتعيينهم .
سوف يدعم هذا الوضع من مبدأ اللامركزية مما يخفف الضغط على قلب الجماعة وعلى العواصم الإدارية بالمحافظات بانتقال جزء كبير من مهام التخطيط والرقابة على أعمال المسئولين إلى القواعد .
سوف يخفف أي احتقان ينتج عن سوء استخدام البعض للسلطة ، بفتح قنوات لتلقى الشكاوى والعمل على حلها .
من تمرسوا في لجان الرقابة الإدارية سوف يكونون بعد انتهاء فترتهم الانتخابية رصيداً متميزاً لإمداد الصف بكوادر إدارية متميزة ومتمرسة وقفت أثناء عملها على الأخطاء وشعرت بنبض الصف وعالجت العديد من المشكلات الإدارية ..الخ مما يؤكد تميز أدائها في الموقع الإداري بإذن الله .
ثانياً:توفير مراكز دائمة للتطوير ولتلقي إسهامات الأفراد .
ويلي ذلك أيضاً أو يتزامن معه تعيين مجموعة دائمة بكل منطقة تتولى مهمة تلقي مساهمات الأفراد الفكرية ومناقشة الاقتراحات الجديدة ، وتشكل في صورة ( مجموعات ساخنة ) مستقلة من المتميزين فكرياً وحركياً وأصحاب الشخصيات غير النمطية في كل منطقة. وفي حدود سبعة أفراد، يجتمعون دورياً وبحرية تامة وبعيداً عن كل القيود والشروط التنظيمية لكي يفكروا في كل القضايا ويبتكروا الحلول ثم يرسلوا بتوصياتهم ومقترحاتهم للجان الشورى لتشارك في بحثها وإنفاذها بالتعاون والمشاركة مع الإخوة التنفيذيين.
ووسيلة المجموعات الساخنة تلك تستخدم حالياً في أغلب التجمعات البشرية في العالم المتقدم، سواء على مستوى الشركات الكبرى أو الأحزاب السياسية أو الحكومات . وهي تجمعات من المفكرين المتميزين داخل المؤسسة تعيد التفكير بحرية في كل الأعمال والنظم، وتناقش المسئولين وتحصل على المعلومات التي تريدها وتتابع كل جديد ثم تخرج بأفكار جديدة للتطوير وتذليل ما يواجهه العمل من عقبات .
والمجموعات الساخنة في كل منطقة ستتولى بنفسها مهمة بحث المشكلات واقتراح الحلول، بالمناقشة الحرة مع أفراد الصف والمسئولين ، وبالحصول على كل المعلومات المطلوبة . على أن تكون هذه المجموعات هي أيضاً المراكز الدائمة داخل الدعوة المسئولة عن تلقي إبداعات وإسهامات أفراد الصف، وتناقشهم فيها وتعدلها معهم، ثم ترفعها بعد بحثها وتنقيحها للجان الشورى المنتخبة وللمسئولين التنفيذيين داخل المنطقة ليقوموا بتنزيلها على الواقع.
لو تم هذا فسنكون وعن طريق لجان المتابعة المنتخبة قد رسخنا أحد أهم مبادئ الديمقراطية وهو حق القاعدة في الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية. ونكون قد وفرناً قدراً هائلاً من الحماية للمفكرين والمبتكرين من عنفوان بعض أعضاء السلطة التنفيذية . ثم وعن طريق المجموعات الساخنة نكون قد وفرنا نافذة دائمة للتطوير وتشجيع مساهمة الأعضاء وتقديم المعلومات ، ومما يخلق في النهاية لا مركزية محمودة تساعد على تطوير العمل وتشجع الابتكار .
مزايا المجموعات الساخنة بكل منطقة:
سوف تستفيد كل لجان المنطقة وكذلك المسئولين التنفيذيين من وجود المجموعات الساخنة وذلك بإحالة المشكلات والمقترحات إليها لمناقشتها وتقديم الحلول المبتكرة لها ، مما يخفف من الضغط عليهم ويجعلهم أكثر تفرغاً لأعباء التنفيذ .