فهرس الكتاب
ستزداد الابتكارات والأفكار غير التقليدية . فكل صاحب فكرة أو اقتراح سيجد وعاء تنظيمي قائم وجاهز ومخصص لتلقي إسهاماته ومناقشتها معه، وعلى مرحلة واحدة وبدون سلم لتصعيد الاقتراحات يختفي الاقتراح بعدها أو يرفع مشفوعاً بالنقد . كما أن المجموعات الساخنة بحكم تكوينها الغير بيروقراطي لن تضع للعضو خطوطاً حمراء مما سيفتح الباب للأفكار غير التقليدية .
المجموعات الساخنة ومجالس الرقابة المنتخبة تعتبر وعاء تنظيمي لاستيعاب المفكرين المتميزين داخل الجماعة ودعم جيد لقضية التنوع في فرص العمل داخل الصف .
وجود المجالس الرقابية المنتخبة سيضمن بإذن الله تذليل أية عقبات غير منطقية قد تعترض تنفيذ مقترحات وابتكارات المجموعات الساخنة بحماية هذه الإبداعات من التجمد عند مسئول يفتقد الميل للتجديد أو يخشى التغيير .
المجموعات الساخنة تخفف على المسئولين الإداريين جزء من الضغط الواقع عليهم والمتمثل في تلقي ومناقشة إسهامات الأعضاء وتجريبها وتنفيذها،ويحيل ذلك إلى أفراد الصف أنفسهم، وبما يعطي مساحة جيدة للمسئولين للتفرغ لإدارة العمل .
سيقل إرباك المستويات العليا الناتج عن قيامها حالياً بتلقي جزء كبير من أفكار ومقترحات الأفراد ومناقشتها ومتابعة تنفيذها.
ثالثاً: السماح بتداول المعلومات:
الهاجس الأمني كعائق في وجه تداول المعلومات: لا شك في أن الاعتذار بالظروف الأمنية هو من أكبر أسباب حجب المعلومات عن الأعضاء، والذي انتهي بقضية المكاشفة وتداول المعلومات لدى صغار المسئولين إلى الحسم بالمنع التام، مما أبعد القاعدة عن المشاركة وتصلب بأشكال التواصل على مسار من أعلى لأسفل بأضعاف ما هو من أسفل لأعلى .
لذلك ونحن في معرض مناقشة قضية المشاركة والإبداع وكيفية توفير متطلباتها فلابد من مناقشة قضية التوازن بين الإعلان والإسرار داخل الحركة. لأن توحش الجانب الأمني قد أتى على حساب تقلص الأمن الفكري والنفسي للفرد داخل الجماعة. لذلك نقترح كعلاج لتضخم الهاجس الأمني أن يتم تدريب هؤلاء المسئولين على التمييز بين تيارات ثلاث رئيسة داخل الحركة، لتأمين موضوع السرية والعلنية وتحديد حجم ونوع المعلومات التي تتاح لأفراد:
1-التيار الدعوي: وذلك يشمل جميع أعمال اللجان الدعوية وخططها السنوية ومسئوليات ومشكلات التنفيذ أو أسماء الأفراد العاملين ..الخ وتلك يوفر لها أقل درجات السرية وأكثر درجات تداول المعلومات بين الأفراد.
2-التيار الإداري: وهذا يشمل هياكل وخطط إدارة الشعب والمناطق والأشخاص القائمين عليها وهذه تتم إحاطتها بدرجة متوسطة من السرية .
3-التيار السياسي: وهو التيار القائم على اتخاذ القرارات الاستراتيجية الكبرى ووضع السياسات العليا من أقسام المحافظات ومجالس إدارتها..وهذا تحاط أعمالها وأشخاصها بأقصى درجات السرية .
ولو قسمنا هذه التيارات إلى نسب حسب الحجم العام للأعمال والأفراد فسنجد أن أعضاء وأعمال اللجان الدعوية تمثل ما يزيد عن 95% منها و 4% للإدارة و1% للتيار السياسي .
معنى هذا أن 95% من الأعمال عند عرضه على أفراد الصف سيخرج عن نطاق السرية الشديدة وستصبح المعلومات فيه متاحة لمن يريدها من الراغبين في المشاركة .
رابعاً: تطوير النظام التربوي الحالي:
الديمقراطية تربية بالدرجة الأولى ، فما فائدة القوانين واللوائح في جو لا يؤمن بالتعددية الفكرية. خاصة ونحن معشر العرب عامة والمصريين خاصة لم نتربى تربية ديمقراطية من الأساس ، ومجتمعنا كما وصفه الدكتور جمال حمدان ( مجتمع أبوي ) بحكم جذوره التاريخية . لذلك فنقطة البداية هي التربية وتوفير بيئة المشاركة وإتاحتها للجميع ، وتعليم الصف آداب وقوانين الديمقراطية .
1 -تطوير نظام التقييم والتقويم .
للجو النفسي والسياسي الذي يعيش فيه الفرد داخل جماعته البشرية أثر كبير في تحديد مدى فاعليته ومشاركته في حمل همومها وعلاج سلبياتها . ( فبما رحمةٍ من الله لِنتَ لهم ولو كنتَ فظّاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك ) آل عمران 159 . وللأسف فهناك جو نفسي أُلبس ثوب الدين يكرس حالة اللامبالاة التي يعيشها البعض، ومنها عدم الفهم الصحيح للدوافع البشرية الفطرية واعتبارها أحياناً منافية للإخلاص والتجرد .
مكافأة المجتهد: