فهرس الكتاب
إن لدينا حكومة أثرياء، وبعضهم يسمونها"أرستقراطية"ولكن الواقع أنها حكومة الأثرياء، والفقراء لا حقوق لهم أولا يتساوون مع الأثرياء الذين يملكون القوانين والسياسات الأمريكية، إن السياسة الخارجية الأمريكية هدفها خدمة مصالح الأغنياء الأمريكيين.ا-ه.عن مجلة المشاهد السياسي، عدد 66، 15-21 حزيران-1997، ص11-12.
قلت: وهذا كائن في دولة تزعم أنها سيدة العالم الديمقراطي في هذا العصر، فما يكون القول في الدول التي هي دونها؟!
[7] من الكفر الشائع ما يُردد على ألسنة كثير من الناس قول شاعرهم:
إذا الشعب يوماً أراد الحياة ……فلا بدَّ أن يستجيب القدر
فجعلوا إرادة الله سبحانه تبعاً لإرادة الشعب التي لا يمكن أن تتخلف، ولا يمكن للخالق أن يردها!
وهذا عين الكفر، لأن الله تعالى فعال لما يريد ويحكم بما يريد، ولا مُكره له على شيء لا يريده، وإرادته تعالى غير مقرونة بأي إرادة أو قدرة، سبحانه وتعالى عما يصفون.
[8] رغم أن هذه المقولة كفر صريح، تقوم عليها دعائم النظام العلماني، فقد وجد من مشايخ السوء المقربين للطواغيت، من يحسنها ويثني عليها خيراً ويعتبرها مقولة حكيمة كما في أحد كتبه التي يعرِّف فيه السلفية كما يعتقدها حيث يقول: دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله، كلمة حكيمة تصلح لزماننا...ذلكم أن الانفصام بين الدين وبين الدولة صار أمراً مقضياً لا مرد له، ولا طاعن عليه، ولا محيد عنه! ا-ه.
[9] مثال ذلك عندما كتب الزنديق المرتد سلمان رشدي روايته المعروفة بآيات شيطانية التي تطاول فيها عل الذات الإلهية وكتبه ورسله، ونال من جناب سيد الخلقمحمد صلى الله عليه وسلم .
وعندما أنكر عليه المسلمون كفره وزندقته هذه، قال الديمقراطيون في الغرب: حرية التعبير - أياً كان نوع هذا التعبير - من الديمقراطية، والنيل من سلمان رشدي هو نيل من الديمقراطية ذاتها، والأنظمة التي تتبنى الديمقراطية!
ومن الفوارق الملفتة للنظر أن دولة الروافض - التي يقوم دينها على شتم الصحابة وزوجات صلى الله عليه وسلم - كانت قد أهدرت دم المذكور سلمان، وخصصت لأجل ذلك المكافآت، ثم هاهم - الآيات - بعد زمن ليس ببعيد يعودون عن موقفهم، ويعلنون على الملأ تراجعهم عن حكمهم السابق في الزنديق المذكور وعفوهم عنه، وكأن حق الأنبياء ألعوبة بين أيديهم؛ مرة يعفون عن حق هو خاص ب صلى الله عليه وسلم لا بد فيه من القصاص، ومرة لا يعفون بحسب ما تقتضيه سياسة الصفقات والمصالح والمكاسب!
ونحن من قبل قلنا: إن هذا الموقف من إيران هو من باب كسب الرأي العام، وتصدير الثورة وأفكارها بين العوام والجهلة ممن لا يعرفون حقيقة أمرهم، وليس من باب الغضب لحرمات الله ورسول صلى الله عليه وسلم ... فما خاب ظننا فيهم!
[10] بعض الأنظمة الديمقراطية الحرة في الغرب، كبريطانيا والسويد وفرنسا وغيرها من البلدان الغربية قد رخصت بإنشاء جمعيات خاصة باللوطيين والسحاقيات تطالب بحقوقهم... بدعوى أنها حرية شخصية!
وأنا أكتب هذه الكلمات تطالعنا جريدة القدس بخبر مفاده أن ثلاثة وزراء في حكومة حزب العمل الحاكم في بريطانيا لوطيون وشاذون جنسياً وهم: نيك بروان وزير للزراعة، ورون ديفيز وزير لشؤون ويلز، وبيتر ماندلسون وزير الصناعة والتجارة...ثم تضيف الجريدة فتقول: وتضم حكومة بلير عدداً من الشواذ من ضمنهم وزير الثقافة كريس سميث الذي كشف عن شذوذه الجنسي قبل 11عاماً، ووزيرة البيئة انغيلا ايغل التي كشفت العام الماضي أنها سحاقية، فيما أعلن أربعة نواب آخرين عن شذوذهم الجنسي! اهـ. انظر جريدة القدس، عدد 2954، 9 تشرين الثاني، 1998، ص 20.
قلت: هذه الحكومة الهزيلة التي يغلب على كثير من أعضائها المرض والشذوذ الجنسي، هي من جملة الأدلة التي تدل على خطأ وبطلان الطريقة الديمقراطية في إفراز وتحديد من يحكم البلاد والعباد... فهل من معتبر؟!
[11] رواه الدولابي، والحاكم، سلسلة الأحاديث الصحيحة: 1348.
والحديث فيه دلالة على حالة الضعف وفقدان الثقة بالنفس التي ستصيب الأمة، وعلى حالة القوة التي ستصيب أهل الكتاب كما هو ظاهر الآن في بلاد الغرب الصليبي... لأن هذا التقليد الأعمى الذي يشير إليه الحديث والذي يصيب الأمة لن يكون إلا من ضعيف عديم الثقة بالنفس نحو قوي ملك من القوة المادية والغنى الظاهر ما يبهر به عقول ونفوس الضعفاء، وأصحاب النفوس المهزومة...
والحديث من جملة الأحاديث التي تدل على صدق نبوت صلى الله عليه وسلم وأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
[12] الظلال: 1/407، وطريق الدعوة: 2/170و179.
[13] دلت السنة على أن المرتد نوعان: نوع يُقتل ولا يُستتاب وهو المرتد ردة مغلظة، ونوع يُستتاب قبل أن يُقتل وهو المرتد ردة مجردة، واستتابته سنة يُندب إليها لا تُحمل على الوجوب.
[14] رواه أحمد، والطبراني، وأبو يعلى، صحيح الجامع الصغير: 2831.