فهرس الكتاب

الصفحة 22223 من 27364

يريدون أن تحل الديموقراطية المزعومة في بلادنا ، يريدون العلمانية شعاراً ونبراساً ، يريدون احتلال أراضي المسلمين ، والاستيلاء على المقدرات ، ونهب النفط والثروات ، ولا غرابة أنهم يريدون ذلك ، لأن وراء تلكم القناة البائسة دولتي الكفر الصليبية واليهودية ، فمنشؤها بريطانيا وأمريكا ، وتمولها إسرائيل وغيرها ممن يظهرون العداء لأهل السنة والجماعة من الشيعة وغيرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ، أطماعهم معروفة مفضوحة والله لهم بالمرصاد ، فالله يدافع عن الذين آمنوا .

يطمعون في زعزعة الأمن ، وإزاحة الحاكم الإسلامي الذي يحكم بشرع الله تعالى ، وفق منهج النبي صلى الله عليه وسلم

لقد حق عليهم قول الله تعالى:"ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو أشد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد * وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد" [ البقرة 204-206 ] ، ويقول الله فيهم:"إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون" [ الأنفال 36 ] .

فلم لا يذهبون إلى الدول المحيطة بنا ، والبعيدة عنا فينشرون صلاحهم وإصلاحهم ، ويبسطون هناك آمالهم ، في دول فسد فيها الراعي والرعية ، وهلك السائل والمسؤول ، لا لا يمكن أن يذهبوا هناك ، فهناك هلك الدين ، وهُجرت سنة الحبيب r ، وتم تحكيم القوانين الوضعية البشرية ، وتم الاستغناء عن الكتاب والسنة إلا في أمور سهلة بسيطة ، لم لا ينشرون هناك مخططاتهم ، ويبثون شرهم ، وينفثون سمومهم ، لأنها بلاد تعمل بحكم الطواغيت ، وتدين لهم ، وتلين في أيديهم ، بينما في بلاد الحرمين ، لا حكم إلا لله ولرسول صلى الله عليه وسلم ، يريدون القضاء على ذلك ، وهيهات هيهات أن يكون لهم ما يبغون ، أو يُحقق لهم ما يرجون ، قال تعالى:"إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" [ الحجر 9 ] ، وقال تعالى:"يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواهم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون * هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون" [ التوبة 32،33 ] .

حكامنا كانوا ولا يزالون مناضلين عن الدين ، وعنه منافحين ، نصروا الدعاة والعلماء من لدن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ، وحتى يومنا هذا ، بنوا المساجد ، والجامعات ، وأسسوا دور العلم والتعليم ، وأناروا للناس طريق العلم الصحيح ، ووقفوا في وجه التيارات المعادية لأهل السنة وأناخوا رقابهم ، فجزاهم الله عنا وعنا المسلمين خير الجزاء .

أينقمون علينا أن حكمنا شرع الله تعالى ، وسنة نبي صلى الله عليه وسلم ؟

نحن والحمد لله والمنة له سبحانه نعيش حياة استقرار ، واستتباب أمن وأمان ، نؤدي شعائر ديننا كما يجب ، نصلي الفروض الخمسة في بيوت الله تعالى ، يسافر المسافر لا يخاف إلا الله تعالى ، يطبق الجميع سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم في ظل حكومة رشيدة تحكم بشرع صلى الله عليه وسلم ولا تخرج عنه قيد أنملة ، المرأة لدينا عزيزة مكرمة ، تحتجب الحجاب الكامل بينما في بعض الدول كفرنسا وتركيا محرم على المرأة أن تتحجب بل الأمر هناك بأن تخلع الحجاب حتى تكون سهلة الافتراس ، نحن ولله الفضل ننعم بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى ألا وإن من أعظمها نعمة الأمن التي يعيشها سكان المملكة العربية السعودية والتي يحسدهم عليها كثير من أهل الدول والشعوب ، ثم ننعم بنعمة الوظيفة والراتب المجزئ ، وإن كان هناك قصور فهو قصور له أسبابه ، ويزال إذا زالت الأسباب ، فلربما كانت هناك أسباباً سياسية واقتصادية لا يعلمها كثير من الناس ، بل لا يعلمها إلا خاصة الخاصة ، فلا نكلف الدولة فوق طاقتها ، ولا نطلب المستحيل لا سيما في ظروف الوضع الراهن التي تعيشه دول العالم أجمع ، فلنلتمس الأعذار ، ولو لم يكن هناك أعذار فلنختلق الأعذار ، هذا هو ديدن المؤمن الصادق .

المواطن ينعم بنعمة العمران والسكن ، ينعم بنعمة الحرمين الشريفين وما قدمته الحكومة الموفقة إزاء ذلك ، فكل مسلم زار هذه البلاد المقدسة يقدم شكره وتقديره وعرفانه للدولة حرسها الله تعالى ، ولقد سمعنا كثيراً من دعوات المسلمين الخاصة بذلك الشأن .

ثم أعود وأقول: إن كان هناك قصور وهو موجود فله أسبابه الخاصة يزول متى زالت الأسباب بإذن الله الوهاب ، والكمال منشود والقصور موجود ، فالصبر الصبر فالفرج مع الصبر ، واليسر مع العسر .

سبحان الله أيريدون أن يكون قادتنا أنبياءً أو ملائكة ؟ هذا هو الذي لا يمكن حصوله أبداً ، ووالله لو قلب الحصيف بصره ، والعاقل عقله ، لغابت الهفوات والسقطات في خضم أعمال شامخات ، ولغرقت الزلات في بحار هائلة وأمواج متلاطمة من أعمال البر والخير ، فجزا الله الحكومة خير الجزاء ، وأثابها خير الثواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت