ولا أدري أين ذهبت أحاديث تحريم الخلوة بالأجنبية ؟!
4-اختار للرجل أن يصافح النساء (2/92-93) . رغم أنه قد ذكر حديث"لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" (1) وحديث:"لا أمس أيدي النساء" (2) ! ولكنه تأولهما وألغى دلالتهما كشيخه القرضاوي (3) . نعوذ بالله من مشاقة رسول صلى الله عليه وسلم .
5-ومن أعجب اختيارات الرجل: اختياره (2/258) جواز أن تفلي المرأة رأس الضيف !!! واسمع قوله -متعجباً-"إن هذا المستوى من الرعاية الحانية وما يتخلله من قرب ولمس للبدن مشروع ما دامت الفتنة مأمونة. ولا تؤمن الفتنة هنا عادة إلا في حالات خاصة كما هو واضح من النصوص. وهذه الحالات تندرج تحت ظاهرة اجتماعية مشهودة تعين على أمن الفتنة وتشجع على قبول هذا المستوى من الرعاية الحانية. هذه الظاهرة تشير إلى أن طول العشرة بين المسلمين الصالحين تولد في نفوس المتعاشرين مشاعر خاصة نبيلة تَضْمُرُ معها الشهوة، وما كان لهذه المشاعر أن تولد لولا طول العشرة…ومع هذه المشاعر تخف الشهوة الفطرية نحو الجنس الآخر حتى تكاد أن تنمحي"!
قلت: فلا أدري هل يقول بهذا من يتابع أبا شقة ويثني على كتابه؟!!
قد يقال: إن الرجل احتج بحديث أم حرام التي كانت تفلي رأس النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو في البخاري . فأقول: قال النووي في شرح مسلم (13/57) :"اتفق العلماء على أنها كانت محرماً ل صلى الله عليه وسلم"! فهل غاب هذا الاتفاق عن أبي شقة حتى ذهب يتصيد من الأقوال الشاذة ما يحلل به ما حرم الله، اتباعاً لهواه وتساهله في أمر النساء والغيرة؟! ويشهد لهذا الاتفاق ما سبق من النصوص الصريحة في عدم جواز مس المرأة.
6-اختار أبو شقة للنساء أن يعملن"مضيفات"! (2/348) متجاهلاً أحاديث تحريم سفر المرأة إلا مع ذي محرم. وهي في الصحيحين، أي على شرطه!
7-أما في أمور السياسة فقد توسع أبو شقة توسعاً فاحشاً كشيخه القرضاوي؛ (ففرض) ! على المرأة حق الانتخاب (2/442) . و (فرض) عليها (2/443) "الانضمام إلى الأحزاب والقوى السياسية"!! ولا أدري إلى ماذا تدعو هذه الأحزاب والقوى ؟! إن كانت تدعو إلى حكم الإسلام، فما بالها أصبحت (أحزاباً) ولم تصبح (حزباً) واحداً كما أراد الله ؟!
و (فرض) عليها أبو شقة (2/445) "المشاركة في التعبير عن الرأي في القضايا العامة سواء بالكتابة أو التظاهر أو الإضراب"!!
و (فرض) عليها (2/446) "قبول الترشيح للمجالس النيابية"!
(1) … صحيح الترغيب والترهيب للألباني (1910) .
(2) … صحيح الجامع (7177) .
(3) … كما في فتاوى معاصرة له (2/293 وما بعدها) ، وانظر (القرضاوي في الميزان) (ص 322 وما بعدها) .
ثم نقل عن شيخه القرضاوي ما يؤيد به مفاسده السابقة، ليبوء الاثنان بإثم من يتابعهما من النسوة المغرر بهن (1) .
8-لكي يهون أبو شقة معصية (الاختلاط) ، ولكي يشجع المرأة ويغريها على ملاقاة الرجال، قال -وبئس ما قال- (3/21) :"نحب أيضاً أن نلفت الانتباه إلى أهمية دور الإلف والعادة في الصلات الاجتماعية؛ فإن الإلف يعين على تخفيف الحساسية عند رؤية الجنس الآخر. وذلك مما يجعل الأمر هيناً نوعاً عند الطرفين. فالمرأة إذا لم تتعود وتألف لقاء الرجال فلابد أنها تشعر بحساسية وحرج بالغ إذا دعت الحاجة إلى لقاء الرجال؛ وسيشعر بالحرج أيضاً زوجها أو أبوها أو أخوها، وعندها يفضل الجميع -دفعاً للحرج- التضحية بالحاجة وما وراءها من خير مهما كانت أهمية تلك الحاجة ومهما كان قدر الخير الذي وراءها، سواء للمرأة أو للمجتمع. وكذلك الحال مع الرجال فالذي تعود منهم وألف لقاء النساء والاجتماع بهن عند الحاجة بين حين وآخر لن يحس في دخيلة نفسه ما يمكن أن يحسه رجل آخر لم يألف ذلك ثم دعته الحاجة إلى لقاء النساء".
قلت: صدق الله إذ يقول (ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً) .
9-اعترف أبو شقة على استحياء بأن لقاء المرأة بالرجال قد يحدث ميلاً للجنس الآخر لا مفك من ذلك. ولكنه هوّن من هذا الأمر وعده أمراً فطرياً لا حرج منه !
يقول أبو شقة (3/54) :"إن قدراً من الميل والأنس والاستراحة للحديث والكلام يحدث عادة بصورة عفوية نتيجة لقاء الرجل المرأة، أي أنه يحدث دون قصد لأنه أمر فطري ابتلى الله به بني الإنسان. فإذا لم يسترسل كل"
منهما في مشاعر الميل والأنس وشغلهما الأمر الجاد الذي التقيا من أجله، عندئذ فلا حرج على المؤمن والمؤمنة، ولكن عليهما ضبط مشاعرهما وتوجيه اهتمامهما إلى تحقيق الهدف من المشاركة واللقاء"!!"
قلت: ولا أدري ما هو هذا الأمر الجاد الذي التقيا عليه ؟!
10-يسخر أبو شقة كثيراً في كتابه من الحجاب الذي أمر الله به النساء، ويحاول -كغيره من مثيري الفتن- أن ينفرهن منه، وكفى بهذه السخرية بأحكام الله وشرائعه إثماً مبيناً.
-يقول أبو شقة (3/203) بأن المسرفين:"ألزموا المرأة بستر وجهها دائماً، وفي ذلك تضييق على ما منحها الله من قوة الإبصار وتضييق حريتها في تنفس الهواء"!