فهرس الكتاب
مفاسد الخمر والمخدرات مع الأذن باستخدامها.وسد الطرق الموصلة إلى المحارم قاعدة مهمة استنبطها العلماء من نصوص الشرع وحكمة الشارع الحكيم الخبير. وقاعدة سد الذرائع يعلمها العقلاء بل في أمور الناس وحياتهم العادية يعملون بها. فهذه أنظمة الدول المتقدمة وغيرها. تضع سياجا حول الأنظمة مما لا يظهر لبعض الناس أهميته. ولزيادة بيان هذه الحكمة في الأحكام سنعرض لمن تركت الأنوثة متعة مشاعة لكل عابر ممن يدعون تبذل المرأة وسفورها واختلاطها بالرجل.وما نذكر هذا الشذوذ في طبائع الشعوب المتحضرة إلا كما قال القائل:الضد يظهر حسنه الضدوبضدها تتبين الأشياءفما ضد تلك الشريعة الحكيمة، لنرى موقف الضلال من أنوثة المرأة، نجد فوضى لا نهاية لها.
1-إنهم يريدون المرأة متعة مبذولة يلعقها كل من مر عليها وينشئها من صاحبها يريدونها ملكا مشاعا لكل رجل وعابر سبيل.أخرجوها من بيتها وعروها من ملابسها وخدعوها بقولهم حسناء جميلة، شريكة الرجل وصديقته، عملت مع الرجل وخالطته، تلفقتها دور الفن والسينما الأفلام فزادت عريها فسقاً وعهراً، وأصبحت مصيدة لكل بضاعة لتجذب إليها الزبائن الذكور،وجاورتهم في مكاتبهم سكرتيرة لمدرائهم، وفي كل ذلك يشترطون امرأة حسناء متناسقة الجسم، مثيرة في حركاتها وسكناتها، مهتمة بزينتها وملابسها تبدي مواضع الزينة وتبرز أماكن الفتنة.
2-زجوا بها في أعمال لا تناسب طبيعتها وتهين أنوثتها فعملت مضيفة تخدم المسافرين، ونادلة في مطعم، وموظفة استقبال في فندق وشركة، ولكن بشرط الجمال والشباب والزينة والإثارة، إن أسواق النخاسة التي نسمع عنها في الماضي، وتباع فيها الجواري للمتعة الجنسية الخاصة لم تصل إلى ما وصلت إليه الحضارة الغربية التي تدعي تكريم للمرأة والعناية بها. أين المرأة المسنة والدميمة والسوداء والمحتشمة في لباسها من عملكم وصداقاتكم وسكرتيراتكم.
هذه هي أنوثة المرأة عند الكفرة وهذه هي منزلتها، وليس بعد الكفر ذنب، ولكن العجب أن ينعق أناس من أبناء جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا يصورون تلك الفوضى الإباحية على أنها السعادة للمرأة وتحررها من الأحكام ربها الموافقة للفطرة والعقول، وينادون المرأة المسلمة بان تلحق بتلك العاهرة لتنال ما نالت من تشتت وضياع وتهميش لكل جوانب شخصيتها وإنسانيتها، بل بلغ بعضهم أن يصور المجون والعهر أدبا وطهارة، فإنه لما كان الغرب الماجن يفعله فلا بد من يحسنه ويمدحه، يقول واصفا الرقص عند الفرنسيين رجالا ونساء: أما في باريس فإنه نمط مخصوص لا يشم منه رائحة العهر أبداً، وكل إنسان يعزم امرأة يرقص معها فإذا فرغ الرقص عزمها آخر. ويصف هذا الرقص بأنه نوع من الرياضة وضبط الحركات لا نوعا من الفسق والفجورويصرخ الآخر بوجوب رفع المستوى الثقافي للمرأة بالرقص والغناء وأنهما نوع التحرر الشخصي للمرأة. وينقل ما يؤيد ذلك من أ؛دهم قائلاً: أنادي أساتذة جامعاتنا، علموا شبابنا وفتياتنا الرقص حتى تكفل به لهم الصحة الجنسية وحتى يتهيئوا للحب الجميل أوجدوا لنا فيق البالية، أمتعونا وصححوا غرائزنا .بل يصل الأمر ببعضهم أن يطالب بعودة دور البغاء المرخص رسميا بحجة فرض الرقابة الصحية عليه. وذلك بعد إعلان بعض الدول العربية إلغاء البغاء الرسمي . إنهم في دعوتهم وزعمهم تحرير المرأة وجعلها مكرمة، يبدؤون بتعرية جسد المرأة ويجعلونه أول قنطرة للوصول إلى التحرير المزعوم.
3-إن دعاة الفوضى والانحلال يطلبون ما لا تقبله العقول والفطر، وهو أن تبرز المرأة بكامل زينتها الطبيعية والمفتعلة، ويفترض أن ينظر الرجل إليها ويجاورها ويخلو بها كإنسان مكمل بلا صفات أنثوية مثيرة له. ولذا يجب عليه أن يغلق صمام الميل الفطري. ثم تقنع تلك المسكينة بأنه لا ضير عليها من زميلها لأن زميلها مثقف ومؤدب والمكان مكان عمل!! والدول المتقدمة إنما تقدمت بعمل المرأة والرجل سواء بسواء في مكان واحد. هكذا هم يريدون المرأة مبذولة لهم في كل وقت، منذ خروجهم إلى أعمالهم مرافقة لهم في وسائل النقل، ومقابلة لهم في أماكن عملهم وعشقه لهم في ليلتهم، إن المرأة قد مر عليها عصور من الظلام والظلم والامتهان، عند كثير من الشعوب والأمم، ولكنها لم تصل إلى هذا الحد من الامتهان والمذلة. أهكذا يكون تكريم المرأة؟ واحترامها وإعطاؤها حقوقها التي حرمت منها كما يزعمون. ومن أساليب لتمرير مكرهم: