فهرس الكتاب

الصفحة 23058 من 27364

1-إنهم يزعمون أن الاختلاط بين الذكور والإناث منذ الصغر، يوجب تهذيب الغريزة الجنسية والميل الفطري الفاحش، وأن طول التجاور والتقارب يولد في نفوسهم ونفوسهن شيئاً من الإلفه لا تثور معه الرغبة في الاستمتاع.هذا كله في الكلام النظري والفرضيات الجدلية، فهل واقعهم كذلك؟ إن من يصدق هذا ويغمض عينيه عن تلك الفوضى الجنسية والعلاقات المتضررة لهو شبيه بمن يسمون السفوسطائية الذين ينكرون المحسوس. وهم أقرب الناس إلى المجانين.فإذا أغفلنا ذاك كله وتناسينا ما دعت ليه الشرائع السماوية، من تنظيم وضوابط للعلاقة بين الرجل والمرأة، فانظروا واسمعوا إلى نتائج تلك المجتمعات الفوضوية في علاقات أفرادها الذكوروالإناث.جاء في تقرير لمكتب العدل الأمريكي أن التحرشات الجنسية والاعتداءات على الإناث من الأفراد المحيطين والقريبين منها (أقارب، زملاء العمل، الزبائن) يمثل نسبة 68% من التحرشات عامة. أما الغرباء فيمثل تحرشهم نسبة 32% وهذا التقرير إلى عام 1999 ميلادية.وهناك إحصائيات كثيرة معلومة تدل على خطورة الاختلاط وارتفاع نسب الإجرام بسببه، وفي ندوة المرأة المسلمة والتحديات المعاصرة القادمة ستسمعون إحصائيات مهولة عن تلك الفوضى. فأين القائلين بإمكانية الخلط دون سلبيات تذكر.وليس العجب منهم فإنهم يعلمون ذلك، ولكن الهوى والشهوة طمست عقولهم وخلت قلوبهم من نور الإيمان. وإنما العجب ممن تساق إليه الحقائق والتحذيرات من رب العالمين ورسله الكرام الأطهار، ومع ذلك يشكك فيها أو يتعامى عنها، حقا إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. إن المرأة التي لا تصدق هذا الكلام المتناقض، امرأة تحمل إسلاما مرقعا ترقيعا غير مناسب لا بد أن يسقط لأن الإسلام والفوضوية نقيضان لا يجتمعان . أو تكون كمن قال الله فيهم: {مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء } .

2-ومن أساليبهم زعمهم أن العم والأدلة والتجارب تصحح نظرياتهم وأقوالهم. إن أعداء الإسلام قعدوا بأطرقة ليصدوا عن سبيله ويميلوا الناس عنه بالشهوات المنحطة { وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً } . إنهم لا يعدمون وسائل الضلال. فهذه كثير من نظريات علم النفس وتفسيرات علم الاجتماع تعطي أربابها من الفسقة ما يريدون من تزيين الباطل، وتصوير ذلك الابتذال والحرية بالنمو الطبيعي، والسلامة من العقد وتأنيب الضمير.إن تلك النظريات في الغالب بنيت على تجارب محدودة، معرضة للخطأ البشري إذا سلمت من التحيز لأفكار أصحابها السياسية والاقتصادية والدينية"."إن تلك النظريات والتجارب التي يسميها أربابها علوما غاية أمرها أن تسمي فرض علمية، يحاول مفترضوها أن يعللوا بها بعض الظواهر النفسية والاجتماعية". ولذا يلاحظ كثرة تغير نتائجها وتعددت مذاهب أصحابها وآرائهم، وتسفيه بعضهم بعضا، فمن المجازفة الخطرة أن تترك النصوص الشرعية الثابتة المسلمة إلى هذه الفروض والتفسيرات لأناس خلوا من العلم النافع، بل غالبهم من اليهود الذين عرفنا في الكتاب العزيز وصفهم.ثانياً: الضعف والنقص الطبيعي:خلق الله الأنثى على صفة خاصة مختلفة عن الرجل، فالحمل والولادة يتطلبان تركيباً خاصاً وأجهزة خاصة وهذا معلوم، ولكن الذي قد يخفى على بعض الناس وذكره الأطباء أن المبيض يفرز أنواعاً من الهرمونات، تحدث تغييرات متنوعة في جسم المرأة ليتهيأ للمهمة التي خلق لها. وهذه التغيرات داخلية غير ظاهرة، وتغيرات ظاهرية جسيمة ونفسية وعصبية، تجعل من المرأة مخلوقاً ضعيفاً في أوقات كثيرة لانشغال الجسم بعمليات حيوية خاصة.يقول - أليسك كارل - في كتاب الإنسان ذلك المجهول:"إن الاختلاف بينهما ليس في الأعضاء التناسلية وحدها، ولا في وجود الرحم والحمل، بل هو اختلاف ثابت ومتين في الأنسجة، وتلقيح الجسم كله بواد كيميائية محددة يفرزها المبيض، وكذلك الشأن في تكوينها العصبي المختلف عن الرجل.. وقد أخطأ الجاهلون بهذه الحقيقة الجوهرية في تكوين الأنثى في الاعتقاد بأنه يجب أن يتلقى الجنسان تعليما واحداً وأن يمنحا سلطات واحدة، ومسئوليات متشابهة".حقا أنهما مختلفان قطعا، ولا على أحدهما من هذا الاختلاف، إذ أنهما متكاملان وإن لم يتساويا، متكافئان وإن لم يتماثلا". ومن مظاهر ذلك ميلها إلى الزينة والتزين وهو شيء فطرت عليه ولهذا لو فعل الرجل نحوا من زينتها لعد نقصا وعيبا فيه ويسمى المخنث والمتشبه بالنساء.أوليس الذي خلقها هو القائل سبحانه: {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ } (الزخرف:18) يقول ابن كثير:"المرأة ناقصة يكمل نقصها بلبسها الحلي منذ تكون طفلة، إذا خاصمت فلا عبارة لها بل هي عاجزة عييبه، أو من يكون هكذا ينسب لجناب الله عز وجل .فالأنثى ناقصة الظاهر والباطن، في الصورة والمعنى فيكمل تقص ظاهرها بلبس الحلي وما في معناه ليجبر ما فيها من نقص كما قال بعض العرب:"

وما الحلي إلا زينة من نقيصة

يكمل به حسن إذا الحسن قصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت