فهرس الكتاب

الصفحة 23059 من 27364

إن مهمة المرأة ليست في مزاحمة الرجال، ومكابدة مصائب الحياة لجلب الزرق ولذا لم تحتاج إلى ما يحتاج إليه الرجال من قوة الحجة وشدة المخاصمة، وهي خلقت لغرض يتطلب أن تكون رقيقة ضعيفة، يليق عليها الحلي والتزين، فالغرض الذي خلقته له المرأة يتطلب ذلك فيكون من هذه الجهة كمالا فيها، ونقصاً إذا قورنت بالرجل، ألا ترى الرجل الذي يولد له أكل من العقيم، وإن كان طلب الولد في الحقيقة نقص وضعف تنزه الله سبحانه عنه فقال: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} .فضعف المرأة ونقصها كمال لها ألا نرى المرأة المسترجلة الجزلة في الكلام، قوية الحجة كثيرة الخصام قوية الجسم التاركة للزينة المترفعة عنها، غير مرغوب فيها بالنسبة للرجال والنساء.انظر إلى قول الشاعر:

قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

إن العيون التي في طرقها حور

وهن أضعف خلق الله أركانا

يصرعن ذا اللب حتى لاحراك به

ويقول الآخر:

ببعض الأذى لم يدر كيف يجيب

بنفسي وأهلي من إذ أعرضوا له

به سكته حتى يقال مريب

فلم يعتذر عذر البريء ولم تزل

فالأول يتغزل في بضعفهن والثاني يعجزهن عن الإبانة فسبحان من جعل قوتها في ضعفها.

ألا إن تقويم الضلوع انكسارها

هي الضلع العوجاء لست تقيمها

أليس عجيبا ضعفها واقتدارها

أتجمع ضعفا واقتدارا على الهوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت