1-أن تتحلى بتقوى الله تعالى: وذلك يورثها سلوكاً منضبطاً ، وخلقاً قويماً يريحها أولاً ، ويريح الآخرين من الفتن ثانياً .
2-أن يكون العمل في أصله مباحاً ، وأن يكون مما يناسبُ المرأة: فلا يجوز للمرأة أن تكون مغنية، أو تعمل سكرتيرة لرجل تختلط به ، ومن الضروري أن يكون العمل يناسبُ طبيعة المرأة، فلا يناسبُ أن تعمل في المصانع الثقيلة، والجندية الدائمة ، أو مما يكون فيه امتهانٌ لها كأعمال النظافة فيما يخص الرجال ونحو ذلك.
3-أن تبتعد عن الاختلاط بالرجال، وذلك لما ينتجُ عنه من الآثار السيئةِ في النفوس والأخلاق ، بل من الفساد في الأرض، وهو ما حذر صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمة البليغة: (( لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ) )رواه أحمد والترمذي وصححه .
وعن عقبة بن عامر قال قال رسول ا صلى الله عليه وسلم: (( إياكم والدخول على النساء ) )فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله: أفرأيت الحمو ؟ قال: (( الحمو الموت ) )متفق عليه ، والحمو هو أخو الزوج .
4-ألا يؤثر العمل تأثيراً سلبياً على مهمتها الأولى:
يقول سماحة الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ ( إن عمل المرأة بعيداً عن الرجال إن كان فيه مضيعةً للأولاد ، وتقصير بحق الزوج ، من غير اضطرار شرعي لذلك ، يكون محرماً ، لأنَّ ذلك خروج على الوظيفة الطبيعة للمرأة ، وتعطيلٌ للمهمة الخطيرة التي عليها القيام بها ، مما ينتجُ عنه سوء بناء الأجيال ، وتفكك عُرى الأسرة التي تقوم على التعاون ، والتكامل ، والتضامن ومساهمة كلٍ من الزوجين، بما هيأ اللهُ لهُ من الأسباب ، التي تسعد على قيام حياةٍ مستقرةٍ آمنةٍ مطمئنة ، يعرف فيها كل فرد واجبه أولاً ، وحقه ثانياً )
5-أن تلتزم بالحجاب الشرعي: قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) ) (الأحزاب:59)
6-إذن وليها: لقوله تعالى: (( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) ) (النساء: من الآية34) .
ولكن لا يحقُّ للزوج أن يتعسف في حق القوامة، ولذا يقولُ النبي: (( إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها ) )متفق عليه. فيفعل الولي ما هو الأصلحُ والأنفع لها في الدنيا و الآخرة .
وإذا أردت المرأة أن تخرج فلابد أن تلتزم بآداب الخروج وهي:
* أن يكون خروجها لحاجة: قا صلى الله عليه وسلم: (( قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن ) )رواه البخاري .
* أن تخرج بأذن وليها: قا صلى الله عليه وسلم: (( ولا تخرج من بيته إلاَّ بإذنه فإن فعلت لعنتها الملائكة ملائكة الغضب والرحمة حتى تتوب أو تراجع ) )رواه البيهقي [10] .
* أن تكون محتشمة متسترة متحجبة: قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) ) (الأحزاب:59) .
وقال تعالى: (( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) ) (النور: من الآية31) .
* أن تخرج تفلة ـ أي غير متعطرة ـ: لحديث أبي موسى- رضي الله عنه- عن صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا استعطرت المرأة فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا ) )رواه أبو داود [11] .
وفي رواية لأحمد: (( فهي زانية ) ) [12] .
وفي حديث أبي هريرة أن رسول ا صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تمنعوا إماءَ الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات ) )رواه أبوداود .
وينبغي أن تعلم المرأة المسلمة جيداً أنها مستهدفة لإفسادها، ومن ثُمَّ إفساد غيرها، ولا وسيلة لإفساد الأمم كلها خيرٌ من (تحرير المرأة) ، أي إخراجها إلى طريق الرجل لتفتنه وتفسد أخلاقه، فقالوا: ينبغي أن تخرج المرأة بأي ثمن إلى الطريق، تخرج بحجة الاستقلال الاقتصادي، تخرج بحجة ممارسة حقها في الحياة !! تخرج بحجة التعليم أو العمل، المهم أن تخرج ولكن أهم من ذلك أن تخرج في صورة إغراء ، لأنها إن خرجت محتشمة متحفظة محافظة على أخلاقها، فلا فائدة إذاً من كل التعب الذي تعبناه في إفساد البشرية، ينبغي أن تخرج المرأة في صورةٍ تفتن الرجل وتغرية .
فأوصي الأخت المسلمة أن تتقي الله تعالى ، ولا تكون أداة طيعة في يد إبليسٍ وجنوده من شياطين الإنس والجن، فبصلاحكِ تصلح البشرية ، وبوعيك وانتباهك تندحر جحافل الشر وقوى الفساد .
ثالثاً: العفة
من صفات المرأة المسلمة: العفة. والمراد بهذه الصفة: كفّ النفس عن المحارم ، وعما لا يجمل بالإنسان فعله ، وضدها الدناءة والخسة [13] فالمرأة المسلمة تكف نفسها عن ما حرم الله تعالى عليها فهي: