فهرس الكتاب

الصفحة 23204 من 27364

-تحافظُ على حجابها: فتغطي جميع جسمها عن الرجال الأجانب عنها ؛ لئلا تصيبها السهام الخفية، فتخدش عفتها وطهرها ، قال تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) ) (الأحزاب:59) .

-وتغضِ طرفها لقول الله تعالى: (( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ) ) (النور: من الآية31) .

فلا تنظر إلى حرام، ولا تنظر إلى عورةٍ لا تحل لها.

-وتقرُّ في بيتها ولا تخرج إلاَّ لحاجةٍ كما تقدم .

-و لا تختلط بالرجال الأجانب، كما كانت عائشة- رضي الله عنها - (( تطوف حجرة [14] عن الرجال لا تخالطهم ) )رواه البخاري .

وجاء عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري، عن أبيه أنه سمع رسول ا صلى الله عليه وسلم يقول: وهو خارجٌ من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول ا صلى الله عليه وسلم للنساء: (( استأخرن فأنَّهُ ليس لكنَّ أن تحققن الطريق، عليكنَّ بحافات الطريق ) )فكانت المرأة تلتصقُ بالجدار، حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به . رواه أبو داود والطبراني وحسنه الألباني .

وعن ابن عمر أن صلى الله عليه وسلم نهى أن يمشي - يعني الرجل - بين المرأتين . رواه أبو داود (5273 ) .

-ولا تبدي زنتها إلا لمن أحل الله لها، فلا تتبرج ولا تتزين أمام الرجال الأجانب، قال تعالى: (( وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) ) (الأحزاب: من الآية33) .

-ولا تخلو برجلٍ أجنبي، لخطورة الخلوة، لحديث ابن عباس- رضي الله عنهما- أن رسول ا صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يخلون أحد بامرأة إلاَّ مع ذي محرم ) )متفق عليه.

وعن جابر- رضي الله عنه- أن رسول ا صلى الله عليه وسلم قال: (( من كان يؤمنُ بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان ) )رواه أحمد، .

وفي حديث عقبة بن عامر- رضي الله عنه- أن رسول ا صلى الله عليه وسلم قال: (( إياكم والدخول على النساء ) )فقال رجل: يا رسول الله: أفرأيت الحمو ؟ قال: (( الحمو الموت ) )رواه البخاري ومسلم .

والحمو: هم كما قال النووي: أقاربُ الزوج غير آبائه وأبنائه ، فأمَّا آباؤهُ وأبناءهُ فمحارمٌ لزوجته، تجوز لهم الخلوة بها ، ولا يوصفون بالموت .

وهذا الحديث يفيدنا في قضية مهمة، يكثرُ التساهلُ فيها، وهي كثرة دخول أقارب الزوج على هذه المرأة، مما يسبب التساهلَ والتهاون في هذا الأمر، وهذه لاشك فيه خطورةٌ عظيمة ،ولهذا شبَّه رسول الله خلوتهم بها بالموت ، لأنه يؤدي إلى هلاك الدين إن وقعت الفاحشة ، وهلاك النفس إن وجب الرجم ، وهلاكُ المرأة بفراق زوجها إذا حملته الغيرة على تطليقها .

-ولا تسافر إلاَّ مع ذي محرم، لقول صلى الله عليه وسلم: (( ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ) ).

-ولا تصافح الأجانب، ولا تسمحُ لأحدٍ أن يمسها من الأجانب، لقول صلى الله عليه وسلم: (( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيطٍ من حديد خيرٌ له من أن يمس امرأة لا تحل ) )رواه البيهقي والطبراني .

* وتكاد تتفق آراء الفقهاء، على أنه يُحرمُ على الرجل البالغ أن يمس شيئاً من بدن المرأة الشابة الأجنبية عنه ، إذا لم تكن ثمة ضرورةٍ أو حاجة تقتضيه ، ولو انتفت الشهوة ، وأمنت الفتنة عند المس ، والآن ولله الحمد قد تكون الضرورة نادرة الوقوع، وغالب ما يحصلُ المساس في المستشفيات، لأجل الكشف ونحوه ، ولو تأملت المرأة المسلمة، لوجدت أنَّه لا دعي لكشفها لرجلٍ أجنبي يطلع على عورتها، لوجود البدائل التي يمكنُ أن تذهب إليها- ولله الحمد والمنة- ولكن أحياناً الاستعجال أو الكسل أو غير ذلك، يجعل بعض أخواتنا تتساهل في هذا الأمر، ولذا ينبغي أن تتقي الله كل امرأةٍ مؤمنة، ولا تسمح لأحدٍ أجنبي عنها أن يمسها و الله المستعان .

ـ ولا تخضع بقولها وحديثها لقول الله تعالى: (( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ) ) (الأحزاب: من الآية32) وينبغي تأمل:

1-الخطاب موجه إلى من ؟

2-وفي أي عصر ؟

3-فكيف بعصرنا وحاضرنا ونساءنا !!

-ومن عفتها أنها تحفظ فرجها عن الحرام:وذلك بتحصينه عن فعل الفاحشة ، ووسائلها قال تعالى: (( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ) ) (المؤمنون:5)

رابعاً: الحياء

ومن صفات المرأة المسلمة الحياء، الذي هو الخلق النبيل البعث دوماً على ترك القبيح ، ويعدُّ الحياء من أخص صفات المرأة المسلمة، ولذلك عندما وصف الصحابة حياءَ رسول ا صلى الله عليه وسلم قالوا: ( كان أشدَّ حياءً من العذراء في خِدْرها) [15] ، يقول ابن القيم ـ رحمه الله ـ: ( وخلق الحياء من أفضل الأخلاق وأجلها، وأعظمها قدراً، وأكثرها نفعاً ، بل هو خاصةُ الإنسانية، فمن لا حياء فيه ليس معه من الإنسانية إلا اللحم والدم ، وصورتهما الظاهرة ، كما أنه ليس معه من الخير شيء ) [16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت