فهرس الكتاب
-الظهور في صورة الحريص على مقدرات الأمة، وقوتها، ورخاءها، وسلامتها من الفقر.
غير أن الحقيقة أنهم سبب الفقر، بارتفاع نسب البطالة، بحرمان الرجال من فرص العمل.
4-التبرير النوعي والمساواة.
وذلك بالادعاء: أن المرأة مساوية مماثلة للرجل في الحقوق والواجبات.
وهي وسيلة لتحرير المرأة من كافة الأحكام الشرعية:
-فالقوامة تتنافى مع المساواة، إذ تعني فضل الرجل.
-والحجاب يتنافى مع المساواة، إذ يعني التمييز.
-واشتغال المرأة بوظائف البيت ينافي المساواة، إذ يعني التفرقة بينها وبين الرجل.
-وإعطاء المرأة نصف حظ الرجل من الميراث ينافي المساواة.
-ومنع المرأة من تولي الولاية والقضاء ينافي المساواة.
وبالعموم: حرمان المرأة من نيل حقوق تماثل حقوق الرجل: نفي للمساواة، وتثبيت للظلم.
هكذا يقولون..!!!...
وكالعادة يقع الوهم في هذا التبرير، كما وقع في سابقه، فالسامع لهم ينصرف ذهنه إلى الأمور التي ساوى الله تعالى فيها بينهما، في كثير من الأوامر، وكثير من النواهي، دون الأحكام التي اختصت بها المرأة، والأحكام التي اختص بها الرجل، إذ لا مساواة بينهما فيها..
ومن هذا الوهم يندفع بعض من يحسنون الظن فيطلق نفس الشعار، وينادي به، وبحرارة وصدق، ولا يدري ما وراء الأكمة، ولا يشعر أنه يقدم خدمة جليلة لدعاة الفكر التغريبي، حيث يجيدون استغلال كل صوت يكون معهم، لإقناع الناس، ولتطبيق الفكرة في الواقع، بما لهم من مناصب ومراكز وتأثير.
ومن مقاصدهم بهذا التبرير، إضافة إلى الهدف الحقيقي:
-الظهور بمظهر الحريص على المرأة، وحقوقها.
والحقيقة أن هذه الفكرة، على ظهور بطلانها وفسادها، إلا أنها تكاد تكون محل القبول عند كثير من الناس، لا لشيء إلا لما يقع فيها من الوهم، كما سبق، ولكثرة ترديدها في كل زمان ووسيلة.
5-التبرير التربوي.
وذلك بالدعوة إلى الاختلاط بين البنين والبنات في التعليم، بدءا بالصفوف الدنيا للمرحلة الابتدائية، وتولي النساء خاصة تدريس هذه المرحلة.
بدعوى: أن المرأة أقدر على معرفة احتياجات الولد في هذا العمر، وأقدر على التربية والتوجيه.
أما في المراحل اللاحقة ففائدة التدريس المختلط:
أن الاتصال بين الفتيان والفتيات في حدود التعليم، يعود بالأثر الحسن على الجميع، حيث تسكن النفس المضطربة القلقة، المتعطشة إلى الجنس الآخر، ويخف السعار الجنسي، وتتهذب الأخلاق، ويحصل التعارف والتفاهم، وهو كذلك من أسباب نجاح الزواج، وكل الآثار السلبية الحاصلة من الفصل تزول، وتتولد مكانها آثار إيجابية لا تحصى.
ومع هذا التبرير يقع محذوران خطيران:
-الأول: سقوط الحجاب الشرعي. فالحجاب في الاختلاط متعذر، فإنه ما فرض إلا ليكون حاجزا بين الجنسين، قدر المستطاع، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولذا فالحجاب هو الحاجز، وفي الاختلاط ليس ثمة حجاب ولا حاجز.
-الثاني: الزج بالمعلمات في مدارس البنين، لتعليم الصغار، ففي الغالب لن تخصص مدارس خاصة بالصفوف الدنيا، تدرس فيها معلمات، بل سيكون على المعلمة الذهاب إلى مدارس البنين الموجودة حاليا، والتي فيها المعلمون من الرجال، وهذا إن حصل، فسيكون أول الاختلاط في التعليم، لا أقول بين الطلاب والطالبات، بل بين المعلمين والمعلمات..
فانظر كيف يقفزون القفزات، فحيث يترقب الناس ويخشون من الاختلاط بين الطلاب والطالبات، إذا هو بين المعلمين والمعلمات؟!!.
ومن مقاصدهم في هذا التبرير، إضافة إلى المقصد الرئيس:
-الظهور بصورة التربوي، الحريص على علاج المشاكل النفسية والاجتماعية.
-والظهور بصورة الحريص على ترقي وتطوير العملية التعليمية.
الخطوة الثالثة: الوقوف على الأهداف التي تحققت، والأهداف التي أخفقت.
-أولا: الوقوف على الأهداف التغريبية التي تحققت.
مع كل هذا الجهد التغريبي، المعتمد على التبريرات السابقة، بكل ما تحمل من تلبيس وتدليس، واستغلال المناصب ومراكز القرار لفرض الفكر التغريبي، لم يكن غريبا أن يتحقق شيء من الأهداف، إنما الغريب عدم تحقق كل الأهداف، مع توفر الدواعي لذلك؟!!.. وقد تحقق من الأهداف ما يلي:
1-نزع طائفة من النساء حجاب الوجه، وقلة قليلة نزعت الحجاب كله.
2-انتشار الاختلاط في كافة المستشفيات، إلا النادر جدا.
3-وجود الاختلاط في كليات الطب، ولو في بعض السنوات.
4-البدء بالاختلاط في المؤسسات والشركات الخاصة علنا.
5-الاختلاط في الإعلام: التلفزيون، والإذاعة. مع كشف الوجه، وإلقاء العباءة.
6-البدء بالاختلاط في مدن الملاهي، والشاليهات، مع نزع الحجاب، بشكل علني.
7-البدء بإصدار بطاقة للمرأة، تحمل صورتها، مما يفضي إلى إجبار المرأة على كشف وجهها.
8-دمج تعليم البنات بتعليم البنين، وهو وإن كان دمجا إداريا، إلا أنه خطوة في اختلاط التعليم.
9-شيء من التمثيل النسائي السياسي في المحافل الدولية.
كل هذه قد تحققت، ولم يعد خافيا على أحد..
وهي خطوة خطيرة في طريق تغريب المرأة، وهو بالضبط ما حصل في بلاد إسلامية أخرى، كمصر والشام والعراق، فلم يبدء السفور والاختلاط بها دفعة واحدة، بل بالتدرج، خطوة خطوة..