فهرس الكتاب
5.نشرت مجلة التايم الأمريكية في عام 1997 م أن ست ملايين امرأة عانين سوء المعاملة الجسدية و النفسية بسبب الرجال , و أن 70 % من الزوجات يعانيين الضرب المبرح و أن 4 آلاف زوجة يقتلن ضربا كل عام على أيدي أزواجهن .
6.و كان من عام 1980 م إلى عام 1990 م أكثر من مليون امرأة يعملن بالبناء في الولايات المتحدة الأمريكية فقط1.
7.و في يوليو عام 1970 م أصدرت الحكومة الأمريكية قانونا يبيح الإجهاض لولاية نيويورك ، و قد بلغ عدد عمليات الإجهاض التي أجرتها المستشفيات والعيادات الخارجية خلال 21 شهرا ، و من صدور القانون (278122) عملية مع العلم أن هذه الجهات لا تجري العمليات إلا إذا كان الحمل دون ثلاثة أشهر .
كتب الأستاذ جابر رزق في مجلة الدعوة (1) مقالا بعنوان ( سقوط المجتمع الأمريكي ) : الظاهرة التي بدأت تقلق علماء الاجتماع الأمريكيين في مجال ممارسة الجنس الطبيعي بين الرجل و المرأة ، و هي ظاهرة البغاء بين الفتيات الصغيرات طالبات المدارس من الإعدادية . فالأسرة الأمريكية تدفع أبناءها من سن الرابعة عشر و الخامسة عشر سواء بنات ، أو بنين إلى الاكتساب و الاعتماد على النفس في الإنفاق , فلا تجد الفتيات الصغيرات أسهل من احتراف البغاء لاكتساب نفقات الحياة .
8.و في عام 1981م أشار ( شتراوس ) إلى أن حوادث العنف الزوجي منتشرة ما بين 50-60 % من العلاقات الزوجية . كما بين ( أبلتون ) في بحثه الذي أجراه عام 1980 م على 620 امرأة أمريكية أن 35 % منهن تعرضن للضرب مرة واحدة على الأقل من قبل أزواجهن .
و من جهتها أشارت ( والكر ) استنادا إلى بحثها عام 1984م إلى خبرة المرأة الأمريكية الواسعة بالعنف الجسدي فبينت أن 41 % من النساء أفدن أنهن كن ضحايا العنف الجسدي من جهة أمهاتهن , و 44% من جهة آبائهن , كما بينت أن 44% منهن كن شهودا لحوادث الاعتداء الجسدي لآبائهن على أمهاتهم .
9.و في عام 1985م قتل 2928 شخصا على يد أحد أفراد عائلته , و إذا اعتبرنا ضحايا القتل الإناث وحدهن لوجدنا أن ثلثهن لقين حتفهن على يد زوج ، أو شريك حياة , وكان الأزواج مسؤولين عن قتل 20% من النساء اللاتي قتلن في عام 1984م في حين أن القتلة كانوا من رفاقهن الذكور في 10% من الحالات .
10.أما عن إحصاءات مرتكبي الاعتداءات ضد النساء في أمريكا ، فثلاثة من بين أربعة معتدين هم من الأزواج ، و 9% أزواج سابقين , 35% أصدقاء ، و32% أصدقاء سابقين .
و في إحصائية أخرى تدرس نسبة المعتدين تبين أن الأزواج المطلقين ، أو المنفصلين عن زوجاتهم ارتكبوا 79% من اعتداءات بينما ارتكب الأزواج 21% .
و في الدراسة الثالثة تبين أن مجموع النساء اللواتي سعين في طلب العناية الصحية من طبيب العائلة 37% منهن كونهن من الناجيات من حوادث التعذيب الجنسي في مرحلة الطفولة ، و 29 % أبلغن أنه تم الاعتداء عليهن جنسيا بعد البلوغ .
11.أربعة ملايين أمريكية تقع تحت اعتداء خطير من قبل شريك قريب لها خلال سنة . وقرابة 1 من 3 نساء بالغات يواجهن تجربة الاعتداء عليهن جسمانيا على الأقل مرة واحدة من قبل شريك في فترة النضج ، و في عام 1993م تم توقيف 575 ألف رجل لارتكابهم العنف ضد النساء . و أن 90-95% من حالات العنف العائلي هم من النساء .
12.و في عام 1979م نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي أن 40% من حوادث قتل النساء بسبب المشكلات الأسرية و أن 25% من محاولات الانتحار التي قد تقدم عليها الزوجات يسبقها نزاعا عائلي.
و أختم هذا الفصل بقول المعدة و المخرجة الأمريكية - و التي تسمت بأمينة السلمي بعد إسلامها:
أن مشكلة الداعيات إلى تحرير المرأة في الدولة الغربية أنهن لسن فقط لا يعرفن حقيقة دعاة تحرير المرأة في الغرب و إنما لا يعرفن حقيقة الإسلام.
و تقول أيضا: إجبار المرأة على العمل خارج البيت كان على حساب أمومتها , و هذا يدمر مفهوم الأمومة ، و النتيجة أن يتربى الأطفال في الشوارع ، و ينضموا إلى عصابات و مجرمين , وهذا أيضا يسبب قلقا للمرأة ، وشعورا بالذنب و تحذر السيدة أمينة السلمي , حفظها الله - المرأة المسلمة من دعاة التحرير بقولها:
( أحذر المرأة المسلمة من دعاة تحرير المرأة في الغرب فقد كنت قبل دخولي في الإسلام من دعاة التحرر و أعرف جيدا ماذا تعني هذه الكلمة , و أريد أن تعرف المسلمة أن المرأة الغربية ليست محررة كما نتوهم , و إنما هي حبيسة النظام الغربي , و أن الحرية الحقيقية هي التي أعطاها لها الإسلام . ) 1 .
الفصل الثاني
مفهوم و حدود المساواة ما بين المرأة و الرجل في الشريعة الإسلامية
نعرض في هذا البحث مفهوم ، وحدود المساواة ما بين المرأة ، و الرجل في الشريعة الإسلامية , كما نبحث في بعض الشبه التي تثار من قبل الغربيين ، و المستغربين بما يسمى بالتمييز ضد المرأة في الإسلام ، ونعرج أخيرا لمفهوم التميز المتعلق بالمرأة في الشريعة الإسلامية الغراء .
إذا سنقسم هذا الفصل إلى عدة فروع وفق التالي:
الفرع الأول: مفهوم وحدود المساواة ما بين المرأة و الرجل في الشريعة الإسلامية.