قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةَ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة:282)
البيان الإلهي ( إنما دعا الرجال ، لأنهم هم الذين يزاولون معظم عادة في المجتمع المسلم السوي , الذي لا تحتاج المرأة فيه أن تعمل لتعيش , فتجور بذلك على أمومتها و أنوثتها ، و واجبها في رعاية أثمن الأرصدة الإنسانية ، و هي الطفولة الناشئة الممثلة لجيل المستقبل , في مقابل لقيمات ، أو دريهمات تنالها من العمل , كما تضطر إلى ذلك المرأة في المجتمع النكد المنحرف الذي نعيش فيه اليوم ! فأما حين لا يوجد رجلان ، فليكن رجلا واحدا و امرأتان … و لكن لماذا امرأتان ؟ إن النص لا يدعنا نحدس ، ففي مجال التشريع يكون كل نص محددا واضحا معللا( أن تضل أحدهما فتذكر إحداهما الأخرى ) و الضلال هنا ينشأ من أسباب كثيرة . فقد ينشأ من قلة خبرة المرأة بموضوع التعاقد , مما يجعلها لا تستوعب كل دقائقه ، و ملابساته ، و من ثم لا يكون من الوضوح في عقلها بحيث تؤدي عنه شهادة دقيقة عند الاقتضاء ، فتذكر الأخرى بالتعاون معا على تذكر ملابسات الموضوع كله . و قد ينشأ من طبيعة المرأة الانفعالية . فإن وظيفة الأمومة العضوية البيولوجية تستدعي مقابلا نفسيا في المرأة حتما , تستدعي أن تكون المرأة شديدة الاستجابة الوجدانية الانفعالية لتلبية مطالب طفلها بسرعة وحيوية لا ترجع فيهما إلى التفكير البطيء ... و ذلك من فضل الله على المرأة ، و على الطفولة ... و هذه الطبيعة لا تتجزأ فالمرأة شخصية موحدة هذا طبعها- حين تكون امرأة سوية - بينما الشهادة على التعاقد في مثل هذه المعاملات في حاجة إلى تجرد كبير من الانفعال , و وقوف عند الوقائع بلا تأثر و لا إيحاء . و وجود امرأتين فيه ضمانة أن تذكر إحداهما الأخرى - إذا انحرفت مع أي انفعال فتتذكر ، وتفيء إلى الوقائع المجردة49 .
سابعا- اللباس:
و من أرقى تميز المرأة في الإسلام أن أوجب عليها ستر كل بدنها ، حفاظاً عليها من الأذى .
قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) (الأحزاب:59)
وبعد أن أوردت كل هذه المزايا بشأن تمييز المرأة في الإسلام لا بد من البيان بأني قد أوردتها على سبيل المثال لا الحصر ، فهناك من مميزات الخاصة بالمرأة في الشريعة الإسلامية بحيث يصعب حصرها لذلك سأعدد بعضا منها تعدادا فقط من أمثال:
1.المرأة المسلمة لا تتزوج إلا مسلما ، و هذه ميزة رفيعة جدا لا يفقهها إلا مؤمن متين الإيمان .
2.الصلاة في المسجد أفضل للرجل من بيته ، بينما صلاة المرأة في بيتها أفضل وأحب إلى الله من المسجد .
3.يباح للمرأة لباس الحرير ، و الذهب ، و هما محرمين على الرجال .
الخاتمة:
و بعد أن انتهيت من هذا العمل المضني ، لا بد لي من طرح تساؤل مهم وهو
ما هي النتائج التي يمكن استخلاصها من هذا البحث .
النتائج الممكن استخلاصها من هذا المبحث تظهر في النقاط التالية:
1.أن دعوة القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ما هي إلا جولة من جولات العالم الغربي ، ومن سار بركبهم للقضاء على الإسلام ، و أهله .
2.أن مفهوم المساواة ما بين المرأة ، و الرجل مفهوما له حدود ، و ضوابط في الشريعة الإسلامية ، و الحق أن مصطلح المساواة فيه كثير من عدم الدقة ، فلا يمكن أن نقول إن الإسلام دين المساواة ، فالصحيح أن الإسلام دين العدل و الإحسان .
3.أن التمييز المتعلق بالمرأة في الشريعة الإسلامية هو في حقيقته تميزا ، لا تمييزا .