قال الشيخ الْمُحدِّث عبد المحسن بن حمد العباد: ( وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 20402 , 20474 , 20477 بلفظ:(( أسندوا أمرهم إلى امرأة ) ) ( [42] ) و 20438 , 20478 , 20517 بلفظ: (( تملكهم امرأة ) ) ( [43] ) و 20508 بلفظ: (( ما أفلح قومٌ تلي أمرهم امرأة ) ), وأخرجه النسائي في كتاب القضاء من سننه 5388: باب النهي عن استعمال النساء في الحكم ( [44] ) , ولفظه: (( لن يُفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) )وأخرجه الترمذي 2262 بمثل لفظ البخاري والنسائي , وقال: « هذا حديث صحيح » وهذا الحديث واضح الدلالة على أنَّ المرأة ليست من أهل الولاية العامة , بل في ذكر النسائي له في كتاب القضاء دلالَة على أنها ليست أهلاً لِما دون ذلك وهو القضاء ) ( [45] ) .
وقال الماوردي والفرَّاء عن وزارة التنفيذ: ( لا يجوزُ أن تقوم بذلك امرأةٌ وإنْ كان خبَرُها مقبولاً لِمَا تضمنه معنى الولايات المصروفة عن النساء , لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم:(( ما أفلح قومٌ أسندوا أمرهم امرأةٌ ) ) ( [46] ) , ولأنَّ فيها من طلب الرأي وثبات العزم ما تضعف عنه النساء , ومن الظهور في مباشرة الأمور ما هو عليهنَّ محظور ) ( [47] ) .
وقال الحسين البغوي ت516 رحمه الله: ( اتفقوا على أنَّ المرأةَ لا تصلحُ أنْ تكونَ إماماً , ولا قاضياً , لأنَّ الإمامَ يحتاجُ إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد , والقيام بأمور المسلمين , والقاضي يحتاجُ إلى البروز لفصل الخصومات , والمرأة عورةٌ لا تصلحُ للبروز , وتعجزُ لضعفها عن القيام بأكثر الأمور , ولأنَّ المرأةَ ناقصةٌ , والإمامة والقضاء من كمال الولايات , فلا يصلحُ لها إلاَّ الكامل من الرجال ) ( [48] ) .
وقال محمد بن إسماعيل الصنعاني ت852هـ: ( فيه دليلٌ على أنَّ المرأة ليست من أهل الولايات , ولا يَحِلُّ لقومها توليتها , لأنَّ تجنُّبَ الأمر الْمُوجب لعدم الفلاح واجبٌ ) ( [49] ) .
وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ت1420هـ رحمه الله: ( وقد حرصَ الإسلام على أن يُبعد المرأة عن جميع ما يُخالف طبيعتها ، فمنَعَها من تولي الولاية العامة كرئاسة الدولة والقضاء وجميع ما فيه مسؤوليات عامة ، لقول صلى الله عليه وسلم:(( لن يُفلحَ قومٌ ولَّوا أمرهم امرأة ) ) ( [50] ) .
فتبيَّنَ لنا من هذا الحديث: أنَّ مناطَ عدم الفلاح هو الأُنوثة , وهو نصٌ في منع المرأة من تولِّي أيٍّ من الولايات العامة , وكونها وزيرة إنما هو من الولايات العامة ( [51] ) .
قال الماوردي: ( فلما منعها نقص الأنوثة من إمامة الصلوات مع جواز إمامة الفاسق كان المنع من القضاء الذي لا يصح من الفاسق أولى ) ( [52] ) .
وقال الدكتور محمد البهي رحمه الله: ( قد تولَّت المرأة في العشر سنوات الماضية في بعض دول آسيا وأمريكا اللاتينية , في الهند , وسيلان , والأرجنتين: الرياسة الكبرى , وخرجت كلُّ واحدة منهنَّ من ولايتها العامة بضياع كلِّ الثقة تماماً التي أولتها هذه الولاية , وبرصيد كبير من الانحرافات في الحكم تُعطي الدليل الواضح على تقلُّب المرأة وسرعتها في الاستجابة العاطفية للمؤثرات , وعدم الاطمئنان إلى فصلها في الأمور , بروح التجرُّد , أو بروح التأنِّي والروية ) ( [53] ) .
2 -عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول ا صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( يا معشرَ النساء تصدَّقنَ وأكثرنَ الاستغفارَ فإنِّي رأيتُكُنَّ أكثرَ أهلِ النار , فقالت امرأةٌ منهنَّ جَزْلَةٌ: وما لَنا يا رسولَ الله أكثرَ أهلِ النار ؟ قال: تُكْثِرْنَ اللعنَ , وتكْفُرْنَ العشيرَ , وما رأيتُ مِنْ ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ أغلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنكُنَّ , قالت: يا رسولَ الله , وما نُقصانُ العقل والدين ؟ قال: أمَّا نُقصانُ العقلِ: فشهادةُ امرأتينِ تعدلُ شهادةَ رجلٍ , فهذا نقصانُ العقل , وتَمكُثُ اللياليَ ما تُصلِّي , وتُفطرُ في رمضانَ , فهذا نُقصان الدين ) ) ( [54] ) .
قال محمد صديق القنوجي ت1307هـ رحمه الله: ( ومَنْ كان كذلك لا يصلحُ لتدبير أمر الأمة ولتولِّي الحكم بين عباد الله وفصل خصوماتهم بما تقتضيه الشريعة المطهرة ويوجبه العدل , فليسَ بعد نقصان العقل والدين شيء .. ) ( [55] ) .
3 -عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول ا صلى الله عليه وسلم: (( المرأةُ عورةٌ ، فإذا خَرَجَت اسْتَشْرَفَهَا الشيطانُ ، وأقربُ ما تكونُ مِن ربِّها إذا هيَ في قَعْرِ بيتها ) ) ( [56] ) .
(( اسْتَشْرَفَهَا ) ): ( أي رفع البصر إليها ليغويها أو يغوي بها .. أو المراد شيطان الإنس .. بمعنى أنَّ أهل الفسق إذا رأوها بارزةً طمحوا بأبصارهم نحوها .. أَسندَ إلى الشيطان لِما أَشربَ في قلوبهم من الفجور ، والأصلُ في الاستشراف: رفعُ البصر للنظر إلى الشيء وبسط الكف فوق الحاجب ) ( [57] ) .