فهرس الكتاب

الصفحة 24427 من 27364

سؤال:أرى أن الحركات الإسلامية تركز على فتح دورات لأعضائها حول الفقه والنحو .. وما إلى ذلك، وينسون المسائل الإدارية والقيادية والقرآن والحديث والفكر والاستشراق والاقتصاد الإسلامي.. فما رأيك في تشجيع الشباب على تعلم العلوم الاجتماعية بجانب العلوم الشرعية وحفظ كتب التراث؟

جواب:ذكرت أن العالم الإسلامي يملك مقومات تفوقه وإبداعه من: ثروات وعقول مفكرة وسهولة الحصول على التقنيات؛ ومع ذلك نعاني من خلل في الجانب التقني والإداري !! ولذا: من المهم تنمية هذه الجوانب الإدارية والقيادية والاجتماعية وفتح مجالاتها للشباب وتعميق الفهم فيها بالدورات والندوات ففي ذلك خير كثير.

وهناك جفوة لا مبرر لها تستوحش من هذه العلوم إما بسبب عدم الفهم لها أو بسبب ما هي عليه من الخلط!

والإسلام دين جامع تنمو في أحضان دولته كل المصالح والحقائق والعلوم ويكفي أن يكون أول خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) .

ولعل الأخ السائل يراجع المادة الصوتية المسجلة بعنوان ( القراءة أولاً ) .

سؤال:في هذا الوقت وفي الظروف المعاصرة ما الأرجح؟ نظرية صدام الحضارات أم حوار الحضارات..وذلك وفق معطيات الأحداث التي تمر بها الأمة حاليا..؟؟

جواب:صدام الحضارات: هو عنوان الكتاب الذي ألفه المفكر الأمريكي (صموئيل هنتجتون ) وتوقع فيه الصدام الحضاري بين الغرب وقوى أخرى منها الإسلام. وقد ظلت هذه الدراسة محل بحث ومناقشة منذ سنوات عدة ومن الواضح أن هناك مؤيدين للصدام بين الحضارات في كل من الغرب والعالم الإسلامي.

وهناك من يرفع شعار ( صدام المصالح والسياسات ) ويحتج بالحروب التي دارت بين الأوروبيين أنفسهم ودامت قروناً عدة.

وكذلك الحروب التي اندلعت داخل الحضارات (الكونفوشية) كما حدث بين الصين وفيتنام أو بين اليابان وكوريا أو بين فيتنام وكمبوديا أو بين اليابان والصين .

كما أن هناك من يرفع شعار (صدام الجهالات) كما يفعل إدوارد سعيد وقد يكون الأمر في الواقع مزيجاً من ذلك كله.

إن الإدارة الأمريكية على وجه الخصوص تخضع لابتزاز يهودي ولتأثيرات دينية يمينية علماً أن السياسة الأمريكية تجاه العالم الإسلامي وقضاياه لم تكن يوماً من الأيام إلا نموذجاً للانحياز والظلم والاستعلاء؛ ولهذا فلا غرابة أن تتفاقم مشاعر الكراهية والعداء للأمريكان في الأرض الإسلامية وكيف لا يكرهونها وهم يرون صنع يديها في فلسطين وأفغانستان والعراق ؟!

وأمريكا إذا أمعنت ستفقد الكثير إن خسائر الشركات الأمريكية بسبب المقاطعة تقارب الـ50% !

سؤال:العولمة ... مصطلح رائج في الأوساط الثقافية والإعلامية... هل العولمة حتمية... وضرر ماحق لا مصرف عنه وكيف يمكن أن نفهمها في ظل ثوابت الإسلام ؟كيف نتصدى للعولمة ؟

جواب:إن العالم بدون شك يسير باتجاه إلغاء الحدود والفواصل القائمة بين الأفراد والمجتمعات والثقافات والدول.

والعولمة ليست بالضرورة إلغاء خصوصية شعب بعينه أو أمة بعينها وذاتها الداخلية ولكنها إلغاء للحدود بين الأشياء المحلية وبين الأشياء العالمية .

إن العولمة عبارة عن دخول في منافسة شديدة بين الأمور العالمية وبين القضايا المحلية سواء كانت اقتصاداً أو ثقافة أو إعلاماً أو غير ذلك فهل لدينا القدرة على المنافسة ؟!

الذي يكتب الحل لا يلزم أن يكون هو الذي يملك الحل؛ فكثير من الإسلاميين أو الدعاة والعلماء قد يطرحون حلولاً للعالم الإسلامي تجاه هذه العولمة؛ لكن يبقى السؤال المعلق: من الذي يستطيع أن ينفذ هذه الحلول ؟!

ومن يستطيع أن يقوم بها ؟

ومن يحولها من كتابه على ورق أو تنظير فكري إلى واقع ممكن ولو كان هذا الواقع صغيراً ومتواضعاً ؟!

إن ثمة حلولاً كثيرة والإسلام نفسه له عولمته الخاصة (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107) (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) (ص:87) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح:"بعثت إلى الناس كافّة"ولكي نحول هذا النمط الشرعي وهذا النظام العام الإسلامي إلى حلول واقعية يحمي المسلمين على الأقل وحتى نكون أكثر واقعية يحمي بعض مكاسب المسلمين ويقلل من خسائرهم لذلك يجب:

1 ـ المحافظة على الثوابت الشرعية والأخلاقية لهذه الأمة.

2 ـ بناء التكتلات الاقتصادية سواء تكتلات دول أو شركات ضخمة .

3 ـ الاستفادة من آليات التحديث المعاصرة .

4 ـ الاستجابة للتحديات المستقبلية واستخدام الأساليب الذكية؛ من أجل الاستفادة فإن كل أزمة هي في الوقت نفسه فرصة إذا أحسن الناس استخدامها.

5 ـ توفير مناخ الحريات واحترام حقوق الإنسان وحقوق المرأة ومراعاة المبادئ التي تتلاقى مع الثوابت الشرعية.

6 ـ تحديث أنماط التفكير والنظر التي تحكم الفرد والمجتمع والجماعة في العالم الإسلامي وتربية الناس على الرؤية الصادقة المعتدلة مع إتاحة الفرصة للتعددية في الرأي إذا كانت ضمن إطار الشريعة.

7 ـ إزالة الحدود الخاصة بين الأفراد والجماعات والشعوب الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت