8.محمد الغزالي: فقه السيرة، ص 260.
9.ايفلين كوبولد: نظمي لوقا: نقلاً عن: عماد الدين خليل: مرجع سابق.
10.منى عبدالله ماكلوسكي ، ألمانية، تعمل قنصلا لبلادها ، ألمانيا الاتحادية ، في بنغلاديش، اهتدت إلى الإسلام في مطلع عام 1976 ، على يد شيخ الجامع الأزهر الدكتور عبدالحليم محمود -رحمة الله - وشعرت يومها (وكأنها ولدت من جديد.) .
10-نقلاً عن: عماد الدين خليل: مرجع سابق.
11-روز ماري ( مريم هاو) صحفية إنكليزية، نشأت في عائلة نصرانية متدينة , ولكنها مع بلوغها مرحلة الوعي بدأت تفقد قناعاتها الدينية السابقة وتتطلع إلى دين يمنحها الجواب المقبول . وفي عام 1977 أعلنت إسلامها , وهي تعمل الآن في صحيفة (الاراب تايمز ) اليومية الكويتية التي تصدر بالإنكليزية.
12-نقلاً عن: عماد الدين خليل: مرجع سابق.
13-صحيح - البخاري، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها، برقم ( 4843) ، ومسلم، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، برقم ( 1419 ) .
14-انظر: محمد سعيد رمضان البوطي: فقه السيرة، 283
15-صحيح - البخاري ( 1\ 469) ، ومسلم (4\ 45) .
16-انظر: محمد سعيد رمضان البوطي: مرجع سابق ، 154
المبحث الثامن: مكافحة الفقر:
بعدما عاشت الجزيرة العربية حياة الطبقية .. الغني يأكل الفقير، والقوي يبتذ الضعيف، ظهر النبي صلى الله عليه وسلم بدعوته التي حققت العدالة الاجتماعية متمثلة في دولة المدينة المنورة من ناحية، وفي منهج الإسلام في مكافحة الفقر والمرض من ناحية أخرى ..
فالحكومة الإسلامية تحصل زكاة المال من الأغنياء لتردها إلى فقراء الشعب، فلما بعث صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن ، أوصاه الرسو صلى الله عليه وسلم قائلاً:"أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" (1) ..
وفي هذا يقول ول ديورانت:
".. لسنا نجد في التاريخ كله مصلحًا فرض على الأغنياء من الضرائب ما فرضه عليهم محمد صلى الله عليه وسلم لإعانة الفقراء.." (2) .
من ناحية أخرى ، فقد حذر الرسو صلى الله عليه وسلم من مغبة منع الزكاة وتوعد مانع الزكاة بالعذاب الشنيع يوم القيامة، فقا صلى الله عليه وسلم:
"من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع ( نوع من الثعابين ) له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه ( يعني شدقيه ) ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك".. ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم ) ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة (آل عمران180"(3) ."
وقال:"ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه" (4) .
وقال مرغباً في مكافحة الفقر:"أطعموا الجائع وفكوا العاني" (5) .
هذا، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أسخى الناس كفاً وعطاءاً، ما سُئل شيئا فقال لا !
وأعطى صفوان بن أمية غنماً ملأت وادياً بين جبلين فقال صفوان: أرى محمداً يعطى عطاء من لا يخشى الفقر !
ورد على هوازن سباياهم وكانت ستة آلاف، وأعطى العباس من الذهب ما لم يطق حمله!
وحُملت إليه تسعون ألف درهم فوضعت على حصير !! فقام إليها يقسمها، فمارد سائلاً حتى فرغ منها! (6) .
وفي يوم ازدحمت عليه الأعراب يطلبون المال حتى اضطروه إلى شجرة، فانتزعت رداءه فقال:"أيها الناس، ردوا علي ردائي، فو الذي نفسي بيده لو كان عندي عدد شجر تهامة نعماً لقسمته عليكم، ثم ما ألفيتموني بخيلاً ولا جباناً ولا كذاباً" (7) .
ويلخص واشنجتون إيرفنج السلوك المالي للنبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
"كان الرسول صلى الله عليه وسلم ينفق ما يحصل من جزية أو ما يقع في يديه من غنائم في سبيل انتصار الإسلام، وفي معاونة فقراء المسلمين، وكثيرًا ما كان ينفق في سبيل ذلك آخر درهم في بيت المال.. وهو لم يخلف وراءه دينارًا أو درهمًا أو رقيقًا.. وقد خيره الله بين مفاتيح كنوز الأرض في الدنيا وبين الآخرة فاختار الآخرة" (8) .
وهكذا، جعل الرسو صلى الله عليه وسلم من مكافحة الفقر، سلوكاً وخلقاً وفرضاً إسلامياً على كافة المسلمين ..
هوامش المبحث الثامن:
3.صحيح ـ وهو في الإرواء، وصححه الألباني في تخريج مشكلة الفقر، ص 36.
4.ول ديورانت: قصة الحضارة ، 13 / 59.
5.صحيح ـ أخرجه البخاري والنسائي وأحمد عن أبي هريرة.
6.صحيح -رواه البخاري في الأدب المفرد ( 112 ) و الحاكم ( 4 / 167 ) والخطيب في"تاريخ بغداد" ( 10 / 392) .
7.صحيح - أخرجه البخاري والدارمي وأحمد من حديث أبي موسى الأشعري.
8.انظر: ابن سيد الناس: عيون الأثر، ج 2 / ص 421، 422.
9.صحيح ـ صححه الألباني في تخريجح كتاب فقه السيرة لمحمد الغزالي ص 392.
10.واشنجتون إيرفنج: حياة محمد ، ص303
المبحث التاسع: المعاهدات الداعمة للسلام