ولا أقصد من الكلام السابق تحريم الرياضة على النساء، وإنما أقصد ممارسة الرياضة المناسبة في المكان المناسب، في الوقت المناسب، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلمـ أسوة حسنة، فقد صح عنه أنه سابق أمّنا عائشة- رضي الله عنها- فسبقها مرة، وسبقت مرة، وكان ذلك بعيداً عن أعين الناس، وفي هذا العصر بإمكان المرأة أن تمارس الرياضة في بيتها، بل في غرفة نومها، بما جد من الوسائل الحديثة المخصصة لذلك، وكذلك الاستغناء عن الخادمة والقيام بخدمة البيت بنفسها، بدلاُ من التعود على العجز والكسل.
6-الحركات والألفاظ:
وهي المعيار عند من يتابع الموضة، فلا تخرج لفظة أو حركة من فنان أو فنانة، إلاّ وتجد المسارعة إلى تنفيذها من الغد عند الصديقات، لكي تواكب السرعة في متابعة الموضة، وأن لها قدم السبق في ذلك التقليد، فيتم الاستمرار على ذلك حتى خروج شئ جديد.
وهذا الأمر لم يفت أدعياء الشر من أصحاب القنوات، والمجلات، فهم يتابعون أهل الفن في كل تصرفاتهم وألفاظهم، وآخر أخبارهم الفنية، فبعض الفتيات تغير النطق ببعض الحروف، كالراء والجيم تغيرها لتظهر أنها متبعة للموضة .
وكذلك تجد في بعض مجتمعات الفتيات في المدارس والجامعات، ظاهرة التشدق في الألفاظ، والتميّع فيها، والتكسير في إخراجها، فلا تخرج الكلمة إلا من بطنها، ولو كان لقصد الحرص على اللسان، وعدم إخراج الكلمات إلا بحذر وتقدير، لكان هذا أمراً جيداً، ولكن يتضح من المقال ما يغني عن الحال.
والرسولل صلى الله عليه وسلم يقول:ـ ( أحبكم إلى وأقربكم مني محاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إليّ وأبعدكم مساويكم أخلاقاً الثرثارون المتشدقون المتفيهقون ) رواه أحمد .
والمتشدق: هو الذي يتطاول على الناس في الكلام. والمتفيهقون: هم المتكبرون.
أما الحركات: فهي كثيرة، وأبرزها التقليد لحركات عارضات الأزياء في المدرسة والجامعة، والسوق، وكأنها تعرض نفسها في سوق النخاسة، والحركات لا تقتصر على المشي فقط، بل تجدها في حركات الأيدي والعين والفم وغيرها، وكل ذلك سببه حب الظهور والتميّز عن الغير، وكأنها بذلك ترى نفسها فوق الجميع ـوالعياذ بالله ـ.
7-مساحيق التجميل"المكياج":
وهو من أوسع مجالات الموضة، فهو متجدد دائماً، استوردت المملكة أدوات تجميل عام 1409هـ بأكثر من 800 مليون ريال.
وهذه المستحضرات متنوعة الأشكال والألوان ، فمكياج النهار خفيف ـ مثلاً ـ وفي المساء ثقيل !! ومساحيق الصيف ليست كمساحيق الخريف، والأدهان"الكريمات"كثيرة لا تحصى، فهذا لحفظ الجلد، وذاك لتقويته، وآخر لتغذيته، وذاك لترطيبه، وشيء قبل الاستحمام وشيء بعده. وكريمات لتثبيت المكياج، وأخرى لإزالته، وأدهان لإزالة تجاعيد الوجه، وأخرى لإزالة النَّمش، وآخر لإزالة حبّ الشباب، وآخر لإزالة الكلف!!
فتجد المرأة تجرب كثيراً من هذه الأشياء حتى تصل لما يناسب بشرتها، ولا ننكر أن هناك ما يفيد حقاً، ولكنها ليست كلها لازمة ومفيدة ، بل إن فيها من التحايل التجاري، والخداع والتمويه الشيء الكثير، خاصة إذا علمنا أن أساسياتها تكاد تكون واحدة، مع الاختلاف في اللون والرائحة فقط .
وهنا سؤال يخفى على الكثير ما مكونات مساحيق التجميل ؟
إن الجواب على هذا السؤال غريب، وخارج عمَّا يتصوره العقل، فاستمعي يا رعاك الله!!
إن أشهر ماركت مساحيق التجميل العالمية، تصنَّع من أنسجة أجنة الإنسان الحية!! وهل تعلمين أن الولايات المتحدة الأمريكية يدخلها سنوياً أربعة آلاف جنين، عن طريق ما فيا الأجنة، لهذا الغرض ولغيره، إنهم يقتلون الإنسان ليصنعوا تلك المساحيق الملونة.
وكتبت صحيفة يوغسلافية تقول: إن الأجنة البشرية الحية، تستعمل في إجراء التجارب العملية، وفي تحضير مستحضرات التجميل .
وفي انجلترا اتضح أن أحد الأخصائيين، المشاهير في أمراض النساء والولادة في لندن، يبيع الأجنة لشركة كيماوية، متخصصة في إنتاج الصابون.
بل وصل الأمر إلى أمور مستقذرة أيضاً: فقد أجبرت إحدى الشركات الهندية المتخصصة، في إنتاج مستحضرات التجميل، على سحب كريمات للوجه من إنتاجها، بعد أن علم الزبائن الغاضبون أن هذه المادة من الصراصير ـ أعزكم الله ـ .
وقد اعترفت الشركة باستعمالها الصراصير المطحونة، لإضافة البروتين إلى كريمات الوجه، ولعلها عجزت عن الحصول على أجنة آدمية، فاستعملت الصراصير.
فهذه بعض الحقائق المخجلة، التي تكشف القناع الذي يتستر تحته مصاصوا الدماء، ومدعوا المدنية ، فكيف ترضين أن تضعي هذه المساحيق والكريمات على وجهك، الذي جمَّله الله ـ جل وعز ـ، وقد علمتي أنها قد تكون من أجنة آدمية، في حكم الميتة، أو من حشرات مستنفذة .
ومع ذلك لا تزال الإعلانات والدعايات، تستهدف المراهقات والنساء المتموضات، ولا تسأل عن الاستنزاف المادي والصحي، ـ كم سيأتي ـ الذي تستهلكه تلك المساحيق.